ناقشت اللجنة التوجيهية العليا المشرفة على إعداد وتنفيذ سياسة وإجراءات ترخيص وإجازة المعلمين في الدولة خلال اجتماعها برئاسة الهيئة الوطنية للمؤهلات، التصور العام لمنظومة ترخيص وإجازة المعلمين وآلية تطوير معايير ترخيصهم وتدريبهم وتأهليهم مهنيا.

كما بحثت اللجنة خلال اجتماعها الدوري الثالث الذي عقدته في مقر وزارة التربية والتعليم، تحديد مسارات مهنية واضحة لكل فئة منهم ومراحل تنفيذها بما يحقق الغاية المرجوة منها من دون أن يشكل ذلك عرقلة لمسيرة عملية التعليم العام الجارية حاليا في الدولة سواء كان ذلك في المدارس الحكومية أو الخاصة.

واستعرضت اللجنة بمشاركة ممثلي كل من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، الآلية المتبعة حاليا في ترخيص المعلمين والصعوبات التي تعترضها وكيفية معالجتها وفق منهجية تأخذ بعين الاعتبار ما ورد في قرار المجلس الوزاري للخدمات الموقر والذي حدد بشكل عام السياسة العامة لترخيص المعلمين وانواع رخص التعليم المقترحة مثل الرخصة المؤقتة والرخصة الدائمة وكل المسارات المحتملة للترخيص والتي يجب ان تغطي العاملين في مهنة التعليم حاليا ممن تقل خبراتهم أو تزيد عن 10 سنوات من المواطنين والوافدين وكذلك المستقطبين الى مهنة التعليم من داخل الدولة وخارجها.

كما ناقشت اللجنة المعايير المتبعة حاليا لدى كل من مجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في ترخيص وإجازة المعلمين، إضافة الى مناقشة التصور الأولي الذي قدمه مركز أبوظبي للتعليم والتدريب المهني والتقني لترخيص المعلمين والذي شدد على مبدأ الاستدامة في الترخيص وبما يجعل من التعليم مهنة قادرة على التفاعل مع التغيرات العالمية ذات الصلة وعلى تشجيع عملية التوطين أيضا.

وفي السياق ذاته قدمت الهيئة الوطنية للمؤهلات شرحا مفصلا عن كيفية الاستفادة من نموذج معيار المهارات المهنية الوطنية الذي طورته الهيئة في تحديد متطلبات التقييم والتدريب للمعلم الموجود حاليا في المهنة أو المتقدم الجديد اليها ليكون بذلك الأداة العملية التي يمكن استخدامها بشكل فعال في تطوير المؤهلات التأهيلية للمعلم في المدارس الحكومية والخاصة.

إنجاز

وفي هذا الإطار قال الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات، إن اللجنة قطعت خلال فترة وجيزة من تشكيلها شوطا طويلا في تحديد أنواع ومسارات الترخيص ومراحل التطبيق وفقا لمنهجية تأخذ بعين الاعتبار التجارب الوطنية الرائدة في هذا السياق ومنها تجربتا مجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية من جهة، وتراعي في الوقت نفسه متطلبات المرحلة المقبلة ومتغيرات عملية التعليم وأسسها التقنية والتكنولوجية ووضع كل ذلك في بوتقة الثقافة والتراث الوطنيين والحفاظ عليهما من جهة أخرى.

وأوضح أن اللجنة باشرت حصر أعداد المعلمين القائمين بمهنة التعليم حاليا من المواطنين والوافدين وتخصصاتهم وسنوات الخبرة لديهم للوقوف على الوضع الحالي وتحديد متطلبات نظام الترخيص بما في ذلك المعايير المهنية الوطنية للمهارات والمعارف وجوانب التطبيق العملي التي يفترض أن يمتلكها المعلم.

توافق

وأضاف الدكتور ثاني أن اللجنة توافقت من حيث المبدأ على تحديد مساقات أو حلقات الترخيص وفقا للمراحل الدراسية وعلى التعريف الموحد لبعض المصطلحات المرتبطة بعملية الترخيص مثل المعادلة والاعتراف والتقييم وغيرها بالإضافة الى تشكيل الفرق الفنية المتخصصة ومنها فريق الاستقطاب والتعيين وإجراءات الترخيص وفريق المعيار المهني، مشيرا إلى مناقشة كيفية الاستفادة من سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة التي طورتها الهيئة الوطنية للمؤهلات في تقييم المعلمين الموجودين حاليا في الخدمة والتي سيترتب عليها تطوير المعيار المهني وتحديد مراكز التقييم.

وأشاد بتعاون الأعضاء الذي يعكس رغبتهم في دعم مسيرة التعليم في الدولة وبناء الجيل الواعد من الطلبة القادرين على دفع عجلة التنمية الرائدة في الدولة والارتقاء بمهنة المعلم لتكون أكثر جاذبية وجودة وتحقق رؤية الامارات "أن التعليم يأتي أولا وقبل كل شيء على سلم أولويات عملية التنمية البشرية في الدولة".

 

دور محوري

 

أكد أعضاء للجنة التوجيهية العليا المشرفة على إعداد وتنفيذ سياسة وإجراءات ترخيص وإجازة المعلمين، أهمية المعلم ودوره المحوري في العملية التربوية والتعليمية برمتها وهو الأداة القادرة على إيصال المادة العلمية وتعزيز المهارات الشخصية لدى الطلبة وبالتالي فإن ترخيص المعلم يجب أن يراعي حقيقة أن المعلم لا يمثل محصلة المؤهل العلمي الذي يحصل عليه من خلال دراسته الأكاديمية أو الجامعية حسب بل هو الشخصية القيادية الذي لا بد له أن يزرع قيم الإبداع والنمو لدى الطالب لتتواصل مسيرة البناء وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.