أعلنت وزارة التربية والتعليم في إطار ما استخلصته من مبادرات تطويرية في مختبر الإبداع الحكومي الأول لها، عن توجهها لتأسيس مركز تدريب متقدم للعاملين في الميدان التربوي، وفق أفضل المعايير الدولية والمواصفات والممارسات المعمول بها عالمياً، ومن المقرر أن يرتبط المركز بمجموعة من بيوت الخبرة المشهود لها بالكفاءة في عمليات التدريب داخل الدولة وخارجها، فضلاً عن إنشاء مراكز فرعية تابعة في المدارس، وذلك لسد احتياجات التربويين كافة من التدريب والإعداد والتأهيل، بما يمكن العاملين في الميدان من أدوات التطوير وإدارة العملية التعليمية وفق مستويات عالية من الجودة، وبما يحقق أهداف التطوير المنشودة .
صرحت بذلك فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، موضحة أن مختبر الإبداع الحكومي للوزارة خلص بعد تفاعل بناء بين المسؤولين والمتخصصين وممثلين عن الميدان التربوي والطلبة وأولياء الأمور إلى حزمة مبادرات تطويرية مهمة من بينها مبادرة ( برنامج التدريب المتخصص والمستمر للمعلمين )، الذي من شأنه إحداث طفرة نوعية في التدريب، وصولاً إلى المتوسط العالمي لساعات التدريب الواقع بين ( 35 و100 ساعة ) سنوياً، فضلاً عن تحقيق أعلى درجات الجودة والتميز، والتركيز على نوعية التدريب، ومناسبتها لاحتياجات الميدان وتوافقها مع خطط التطوير وبرامجه المستقبلية.
تكامل
وأكدت أن عملية التدريب في ضوء المبادرة التي تم إقرارها في المختبر، ستكون أكثر تكاملاً ووفق منظومة شاملة تراعي مسارات تطوير نظم الموارد البشرية، ولاسيما ما يتعلق منها بالتدرج الوظيفي، واستقطاب المتميزين للقطاع التعليمي، في الوقت نفسه أشارت إلى أن المركز المقرر تأسيسه سيكون وفق أحدث المستويات العالمية، من تقنيات وأساليب تدريب وتأهيل وبرامج متقدمة، إلى جانب إقرار نظم التعليم عن بعد وما يطلق عليه ( الفيديو كونفرانس) ، معلنة عن توجه الوزارة لاعتماد ما يسمى بـ ( ملف تدريب ) لكل تربوي، يختص بمتابعة مستويات أداء التربويين وتقدمهم ورصد احتياجاتهم المستقبلية ونوعية التدريب المطلوبة ومدتها الزمنية المناسبة لكل تربوي.
منظومة
وأضافت فوزية حسن أن المبادرة تستهدف إعداد منظومة متكاملة للتدريب المتخصص و المستمر ، ولاسيما للمعلمين و هيترتكز على أفضل الممارسات العالمية في إكسابهم الكفايات والمهارات المتقدمة و اللازمة لتجويد أدائهم و ممارساتهم التعليمية في ضوء المستجدات التربوية لضمان تلقي جميع الطلبة نوعية تعليم عالي الجودة ، كما تستند إلى توظيف منحى المدرب المرشد (Coach ) من خلال ملازمة المدرب للمتدرب في بيئة عمله للوصول إلى معلمين متميزين قادرين على تنفيذ مهامهم بكفاءة و اقتدار .
وذكرت أن المبادرة ترمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها :الاسهام في تحسين نوعية التدريس ، وبناء برنامج تدريبي متخصص وفق المسارات الوظيفية ، وربط عمليات التدريب و التنمية المهنية المستدامة بالاحتياجات الفعلية و المستجدات العالمية في مجال التعليم ، واعتماد استراتيجيات جديدة لتنفيذ التدريب القائم على المدرسة.
