أكدت طاهرة علي سعيد الطالبة في الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية بعجمان في دراسة لها تناولت حقوق المرأة أن دولة الإمارات أولت منذ تأسيسها في الثاني من شهر ديسمبر عام 1971 وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود..اهتماما خاصا بأوضاع المرأة ومتطلبات النهوض بها وتمكينها وزيادة مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع .. وذلك انطلاقا من قناعتها أن المرأة متساوية مع الرجل في الحقوق والواجبات كافة وشريك فاعل في عملية التنمية المستدامة للدولة، وهو الأمر الذي أكد عليه دستور البلاد بما في ذلك العمل والضمان الاجتماعي والتملك وضمان تكافؤ الفرص والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وفق سياسات راسخة للدولة.
حقوق كاملة
وأوضحت أن دستور دولة الإمارات نص على أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل، كما اشتمل على بنود تؤكد مبدأ المساواة الاجتماعية، وأن للمرأة الحق الكامل في التعليم والعمل والوظائف مثلها مثل الرجل، كما تبنى الدستور كل ما نص عليه الإسلام في ما يخص حقوق المرأة ومسألة توريثها وتمليكها، وهو ما كان معمولاً به أصلاً قبل قيام الاتحاد.
ريادة المرأة
وقالت إن المرأة حققت في الإمارات مزيدا من المكاسب والإنجازات المتميزة التي سبقت بها الكثير من النساء في العالم في إطار برامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأصبحت تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات وشريكا أساسيا في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية إضافة إلى حضورها الفاعل على ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي.
وأفردت الطالبة في بحثها باباً حول حقوق المرأة التي كفلها الدين الإسلامي الحنيف، فقد وضع الأسس التي تكفل لها المساواة والحقوق. كما سنّ القوانين التي تصون كرامة المرأة وتمنع استغلالها جسديا أو عقليا، ثم ترك لها الحرية في الخوض في مجالات الحياة. ويبقى أمام وصول المرأة المسلمة إلى وضعها العادل في المجتمعات الشرقية هو العادات والموروثات الثقافية والاجتماعية التي تضرب بجذورها في أعماق نفسية الرجل الشرقي الذكورية وليس العائق الدين أو العقيدة.
عادلة
وأكّد الإسلام أن آدم وحوّاء كانا سواء في الغواية أو العقاب أو التوبة.. كما أن الفروق الفسيولوجية بين الرجل والمرأة لا تنقص من قدر أي منهما: فهي طبيعة كل منهما المميزة والتي تتيح له أن يمارس الدور الأمثل من الناحية الاجتماعية وكل هذا منصوص عليه في الموروث الإسلامي والمصادر النقلية من الكتاب والأحاديث .