أكد بطي بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الإعلام بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، أن علم إدارة السمعة هو أحد أبرز العلوم المستحدثة التي تحرص أكثر المؤسسات الدولية حضورا وإنتاجا وحتى ربحا على أدارتها وتوظيفها لصالح أهدافها الخاصة، وفيما يخص شرطة دبي فيمكننا القول بإنها الجهاز الشرطي الأول عالميا الذي أفرد للسمعة اهتماما خاصا عبر هيكل تنظيمي يتبع لإدارة الإعلام الأمني، وذلك انسجاما مع توجهات حكومة دبي التي تؤكد دوما على أن رضا الجمهور هو القاعدة الأولى التي يستند إليها في قياس جودة الخدمات.

الخدمة المتميزة

وأوضح الفلاسي أن السمعة هي نتيجة طبيعية لجودة المنتج والخدمة المتميزة، والثقة في المؤسسات الشرطية تعني أن تكرس نجاحك في أداء مهامك الرئيسية والمتمثلة في حفظ الأمن والنظام العام، حيث تواجه الأجهزة الشرطية بشكل خاص مجموعة من النقاط الحرجة التي يمكن أن تؤثر سلبا على سمعتها، وهنا يتم وضع التصورات البديلة والحلول الممكنة للحد من تأثيراتها بما يتماشى مع تطلعات واحتياجات المتعاملين.

جودة المنتج

وحول الكيفية التي تبني فيها المؤسسة سمعتها، ذكر الفلاسي أن شرطة دبي تبني سمعتها المؤسسية بالاستناد إلى مجموعة من المحاور التي تشمل تجارب المتعاملين، وتقاس من خلال جودة المنتج وخدمة المتعاملين وطريقة تقديم الخدمة، ومن خلال رسائل المؤسسة ومبادرات الرعاية والدعم والعلاقات العامة المحلية والدولية وبرامج المسؤولية المجتمعية، بالإضافة إلى محور التفاعل الإعلامي الذي يعد أحد أهم المحاور الرئيسية في بناء السمعة ويشمل الإعلام المقروء والمطبوعات والبث الإذاعي والتلفزيوني، والإعلام الجديد عبر شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد الفلاسي على أهمية التعامل مع وسائل الإعلام كشركاء إيجابيين في بناء السمعة، حيث إن بطاقة الاتصال المتوازن من أهم الأدوات التي تضمن الارتباط باستراتيجية شرطة دبي، كونها تعمل على موائمة الرسائل الحكومية بالأهداف الاستراتيجية لشرطة دبي، كما أن هنالك أدوات تضمن وحدة الرسالة الإعلامية في شرطة دبي، والتقليل من الازدواجية في مخرجات الاتصال الحكومي وهي الدليل العام للاتصال الحكومي وخارطة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية، ودليل الاتصال المؤسسي واستراتيجية الاتصال والسياسة الإعلامية لشرطة دبي، وآلية إدارة الأزمات إعلامياً، وآلية نشر الأخبار المقلقة.

العلاقات الإعلامية

وتحدث الفلاسي عن مقومات بناء علاقات إعلامية جيدة وقائمة على الثقة، معتبراً أن الإعلاميين شركاء جديرون بالثقة والتعاون، يساهمون في دعم المؤسسة في حالة الأزمات والتقليل من ريبة هذه المؤسسات وتشكيكها الدائم في الرواية الرسمية للوقائع، وأما مقومات بناء العلاقات الإعلامية الجيدة فتأتي من خلال المشاركة والتفاعل الذي من شأنه أن يضع الحلول المسبقة للأزمات المحتملة، بالإضافة إلى عقد الاجتماعات الدورية والمشاركة في صياغة السياسات الإعلامية وتفعيل آليات الدعم الإعلامي والتعامل مع وسائل الإعلام من منطلق أن الرسالة الإعلامية تخدم اتجاهات هذه الوسائل في الحصول على كافة المعلومات المتاحة.

النقاط الحرجة

وأكد الفلاسي على أهمية النشر باللغة الانجليزية والاستجابة السريعة والانفتاح على الصحف المحلية الإنجليزية الأمر الذي يحقق الوصول إلى الشريحة الناطقة باللغة الإنجليزية داخل الدولة، والعمل على تشكيل الرأي العام العالمي عن المؤسسة وإنجازاتها وعن الدولة بشكل عام من منطلق المكانة العالمية. وكذلك الحال بالنسبة للنقاط الحرجة فهناك ضرورة تقتضي حصر النقاط الحرجة بالتنسيق مع شركائنا في قطاع الأمن والعدل، وإدخالها في نظام يحدد مسؤوليات كل جهة في الأزمات، ومن هذه النقاط شبهة استخدام العنف عند الاستجواب وعمليات المداهمة والاستيقاف وإلقاء القبض والإشكاليات الناتجة عن التباين الثقافي و(الأجانب) وسوء المعاملة والعنف والإضرابات العمالية والأخطاء المسلكية والمحاكمات الشرطية والشكاوى، وشبهة انتهاك حقوق الإنسان.

معايير عالمية

في السياق ذاته أوضح الملازم أول فيصل الزفين، رئيس قسم إدارة السمعة، أن استحداث القسم جاء انسجاما مع رؤية القيادة العامة لشرطة دبي في تقديم خدمات تنال رضا الناس. وأوضح الزفين أنه تم استحداث قسم إدارة السمعة، وذلك لتوفير آليات العمل اللازمة لمتابعة السمعة المؤسسية لشرطة دبي عبر برامج الرصد والتحليل الإعلامي.

مؤتمر 2015

وأوضح الزفين أن خارطة عمل القسم تستند إلى الاعتماد على برنامج نشر ثقافة السمعة على مستوى الإدارات العامة، وشرح أهدافه بالاعتماد على المحددات السبعة للسمعة المؤسسية في بناء مؤشرات القياس، والمشاركة والاستفادة من المؤتمر العالمي للسمعة لعام 2015، والتنسيق لاستكمال إجراءات استضافة المؤتمر العالمي للسمعة بدبي والتواصل مع المنظمة العالمية للسمعة وتوفير جدول الأعمال.