بدأ مجلس أبوظبي للتعليم التوسع في عمليات التوطين على مستوى العديد من الوظائف المساندة في المدارس، وكشف خالد الأنصاري مدير إدارة الخدمات المدرسية بالمجلس لـ"البيان" أنهم سيبدؤون لأول مرة تعيين مشرفي حافلات للحلقتين الثانية والثالثة، بعد أن غطوا الحلقة الأولى بنسبة توطين تقارب الـ(90%).
كما أنهم انتهوا من تعيين (46) من المواطنين في وظيفية الحراسة الأمنية بالمدارس الذين سيكونون في مواقع عملهم بالمدارس الجديدة مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني.
كما يستحدث المجلس ضمن الهيكل المدرسي الجديد وظيفة "مسؤول الخدمات المدرسية"، ويجري حالياً إعداد التوصيف الوظيفي الخاص بها، وتحديد مهام ومعايير الملتحقين بهذه الوظيفة من المواطنين، إذ سيتولى العاملون بها مسؤولية متابعة جميع أمور الخدمات المساندة بالمدارس من حراسة وإشراف حافلات و صيانة وغيرها.
وأوضح المهندس خالد الأنصاري أن المجلس من خلال إدارة الخدمات المدرسية يسعى لتوفير الوظائف المساندة والداعمة للمدارس بأفضل المعايير، وبما يتلاءم مع احتياجات التطوير، وخاصة في المباني المدرسية الجديدة.
مشيراً إلى أنهم على مستوى الحراسة الأمنية بدؤوا هذا العام لأول مرة تعيين مواطنين في هذه الوظيفة، تلبية لاحتياجات الواقع الميداني، فالمباني المدرسية الجديدة بطبيعة بنائها تأتي بدون الأسوار الخارجية التقليدية، في إطار العمل على جعلها جزءاً من الحي الذي توجد فيه، ومترابطة أكثر مع البيئة المجتمعية المحيطة.
كما أنها تتمتع من الداخل بمساحات واسعة وممرات داخلية كبيرة، ما تطلب وجود حراسة أمنية يسمح لها بالدخول للمرات المدرسية، والتواصل مع الطلاب وأولياء الأمور، وبما أن النسبة الغالبة من طلبة المدارس الحكومية هم من المواطنين، فقد توجه المجلس إلى تعيين مواطنين في هذه الوظيفة، لكونهم أقرب إلى ثقافة الطالب وولي الأمر، ما سيسهل التعامل وتحقيق الأهداف المرجوة من عملهم.
ونوه بأن هؤلاء الحراس المواطنين يعمل إلى جانبهم حراس من جنسيات أخرى، إذ تتطلب المدرسة من اثنين إلى ثلاثة حراس في الفترات الصباحية والمسائية.
تعزيز الاستقطاب
ذكر الأنصاري أن المواطنين العاملين في وظيفة الحراسة الأمنية تم ترشيحهم من خلال مجلس أبوظبي للتوطين، وتم اختيار من تنطبق عليهم جميع الشروط المطلوبة لهذه الوظيفة طبقاً للمعايير التي حددتها "إدارة شركات الأمن الخاصة " التابعة لوزارة الداخلية، كما أنهم خضعوا لدورات تدريبية وتأهيل قبل الالتحاق بالعمل، وأنهم استقطبوا (46) حارساً أمنياً.
منهم اثنان ذكور، والبقية إناث، تم توزيعهم على المدارس ذات المباني الحديثة، مشيراً إلى أن الأولوية في التعيين أعطيت لحملة شهادة الثانوية العامة، كما تم تحديد رواتبهم بـ(8) آلاف درهم، ولضمان استقطاب المواطنين لهذه الوظيفة، فقد تم التنسيق مع "إدارة شركات الأمن الخاصة"، للسماح لهذه الفئة بارتداء الزي الوطني، مع ضرورة وجود ما يشير إلى طبيعة عملهم ووظيفتهم كحراس أمن.
الحافلات المدرسية
تحدث المهندس الأنصاري حول وظيفة مشرفات الأمن والسلامة في الحافلات المدرسية التي يسعى المجلس إلى توطينها بالكامل على مستوى مدارس الحلقة الأولى، موضحاً أنهم سيبدؤون لأول مرة العمل على تعيين مشرفي حافلات للحلقتين الثانية والثالثة، واستقطاب مواطنين في هذا المجال، معتبراً أن التحدي الأكبر سيكون في استقطاب الذكور.
ومنوهاً بأن عملية اختيار المشرفين للحلقات الثانية والثالثة ستكون مختلفة عن الأولى، نظراً إلى طبيعة الفئة العمرية التي سيتم التعامل معها، إذ يفضل أن يكون المشرف من فئة عمرية كبيرة من (30) سنة و ما فوق، وبالنسبة إلى الإناث ستكون الأفضلية لمن هن أمهات، ما يجعلهن على دراية أكثر بالتعامل مع أعمار بسن المراهقة.
الاحتياجات الخاصة
وأضاف أن لديهم حاجة إلى نحو (900) من مشرفي الحافلات للحلقتين الثانية والثالثة، ولكن المجلس سيبدأ بتوفيرهم بشكل تدريجي، إذ ستكون البداية مع الحافلات المدرسية التي تقل طلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، لتوفير مشرفين للوقوف على احتياجاتهم خلال رحلات الذهاب والعودة من وإلى المدرسة
استحداث وظيفة
كما تحدث المهندس الأنصاري عن استحداث المجلس لوظيفة مسؤول الخدمات المدرسية في المدارس التي تأتي مع التغييرات المستحدثة على الهيكل التنظيمي للمدارس،
مهام محددة
أكد المهندس خالد الأنصاري أن مهام مشرفي الحافلات محددة وواضحة، وإضافة إلى الإشراف على الحافلات، يمكن أن توكل إليهم مهام إدارية في المدارس التي يعملون فيها، مثل المساعدة على الاستقبال، والإشراف في الساحة المدرسية، والإشراف على الطلبة في المقاصف المدرسية، وغيرها من المهام الإدارية البسيطة،
ولكن يمنع عليهم التعامل المباشر مع الطلبة داخل المدرسة، أو الحضور في حصص احتياط، منوهاً بأن أية شكاوى تصل إلى المجلس من هذا النوع يتم التحقق منها، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحول دون تكرارها.

