تعتزم وزارة التربية والتعليم عرض مشروع قانون التعليم الخاص على مجلس الوزراء الموقر لاعتماده بشكل نهائي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، كما أن اللجنة القائمة على إعداد اللائحة التنفيذية انتهت منه وحالياً في طور المراجعة.
صرح بذلك مصدر مسؤول في وزارة التربية آثر عدم ذكر اسمه، موضحاً أن قانون التعليم الخاص سيوقف المدارس الخاصة عند حدها بعد تجاوزات بعضها في الآونة الأخيرة من خلال مطالباتها بزيادة الرسوم سنوياً واستنادها على اللائحة السابقة المعمول بها حالياً للقانون السابق.
المصدر نفسه أوضح أنه خلال العام 2013 تقدم عدد من أولياء الأمور بشكاوى عدة تجاه المدارس الخاصة، منها زيادة أسعار الخدمات المقدمة من قبل المدرسة وزيادة الحافلات المدرسية وزيادة الرسوم المدرسية بسبب قيامها بأعمال توسعيه في المبنى وحملت أولياء الأمور تلك الأعباء.
دور إيجابي
ويأتي مشروع القانون الجديد لتعزيز إسهامات المدارس الخاصة في التنمية البشرية، ورفد الجامعات والمجتمع بوجه عام بالخريجين الأكفاء والمتميزين لسد حاجة سوق العمل في جميع التخصصات، كما جاء مشروع القانون للتأكيد على الدور الإيجابي الذي تقوم به المدارس الخاصة من أجل توفير خدمات تعليمية ذات جودة عالية وحتى يكون الطالب هو المحور الرئيس لمبادراتها ومشروعاتها التطويرية.
ويستند مشروع القانون في مواده وبنوده إلى المبادئ الأساسية لسياسة التعليم في الدولة، وأنه راعى في الوقت نفسه مناخ الاستثمار المميز الذي توفره الإمارات لقطاع التعليم الخاص والمستوى الذي ينبغي أن تكون عليه المدرسة الخاصة وخدماتها التعليمية من أجل تعزيز القيم الأصيلة في نفوس الطلبة وتزويدهم بالعلم النافع والمهارات التي تمكنهم من استكمال مراحلهم التعليمية على الوجه المطلوب.
آمال بحلول جذرية
من المنتظر أن يوفر القانون الجديد الحلول الجذرية للكثير من مشكلات التعليم الخاص، كما سيحقق جودة عالية في العملية التعليمية، بالإضافة إلى مواكبة المدارس الخاصة، وتحقيق المساواة في مخرجات التعليم بين جميع أنواع التعليم في الدولة، فكما يقول المصدر نفسه فإن "كافة المشكلات التي تعانيها بعض المدارس الخاصة في الآونة الأخيرة يمكن أن تنتهي بسهولة في حال طبقت لائحة التعليم الخاص بشكل صحيح من خلال إدارات المناطق التعليمية".
مشيراً إلى أن معايير المبنى المدرسي تأتي ضمن بنود اللائحة التنفيذية الجديدة، وهذا لتحقيق ما تسعى إليه الوزارة في جعلها معايير عالمية تربوية ثابتة. عقب الانتهاء من إعداد اللائحة، بحسب المصدر نفسه، سيتم وضعها على الموقع الإلكتروني للوزارة لأخذ التغذية الراجعة من الميدان التربوي، فهذه سياسة الوزارة في اعتماد اللوائح الخاصة بالميدان التربوي سواء للتعليم العام أو الخاص.
