تُنفذ شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة «آتيك» المملوكة لـ«مبادلة للتنمية» مجموعة من البرامج التدريبية في المجالات العلمية والتكنولوجية والتي تستهدف غالبيتها طلبة المدارس في أبوظبي في إطار تعاونها مع مجلس أبوظبي للتعليم، واستفاد منها حتى الآن أكثر من 650 طالباً وطالبة، بالإضافة إلى تخصيص برامج تستهدف طلبة الجامعات، حيث أطلقوا هذا العام برنامج "تطوير المهارات الدولية" الذي يهدف لابتعاث المهندسين المواطنين للتدريب في مجال صناعة أشباه الموصلات ضمن المصانع العالمية التابعة لآتيك، إضافة إلى تعاونهم مع بوليتكنيك أبوظبي لتدريب طلبة برنامج تكنولوجيا الهندسية الإلكترونية والميكانيكية في أحد مصانع الشركة لمدة ستة أشهر.
وأوضحت حنان هرهرة رئيس وحدة تنمية الكوادر البشرية في شركة "أتيك"، أن الشركة شركة معنية بتطوير التكنولوجيا بأبوظبي وتقدم برامج متخصصة تستهدف طلبة المدارس والجامعات لتنمية مهاراتهم العلمية والتكنولوجية، وتشجيع من في المدارس منهم على دخول مجال العلوم والتكنولوجيا، بما يدعم أعداد كوادر وطنية متخصصة في المجالات الصناعية والاقتصادية الهامة للدولة، ليعملوا بإبداع وابتكار في تلك المجالات وتحقيق رؤية أبوظبي (2030) التي تعتبر الإنسان المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.
وذكرت هرهرة: يجري حالياً تنفيذ برنامج "تيك كويست" في دورته الثالثة عشرة والذي يسعى لتزويد طلبة المدارس والجامعات بمهارات علمية وتكنولوجية متخصصة، حيث إن البرنامج ينفذ عدة مرات في السنة طبقاً لفترات العطلات الطلابية، ويتم فيه التنسيق مع إدارات المدارس بعد تعريفهم بطبيعة البرنامج والمجالات التدريبية المطروحة، ليقوموا بترشيح الطلبة القادرين على التفاعل معه ممن يتميزون بالتفوق العلمي وحب العلوم والرياضيات.
العلوم الصحية
وذكرت أن الدورة الحالية خصصت لطلبة المرحلة الثانوية، من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، حيث تم طرح مجالات تدريبية متخصصة وعالية المستوى تتناسب مع الفئة العمرية والمحتوى الأكاديمي الذي يدرسونه في هذه المراحل الثانوية، حيث يعد التدريب ضمن البرنامج بمثابة تطبيق حقيقي وواقعي لما تعلموه في المدرسة مما يشعرهم بالتفاعل والمتعة، منوهة بأن التدريب يتم في خمس مجالات تشمل الميكاترونيكس وعلوم الطيران وأشباه الموصلات والطاقة البديلة، وكلها تنفذ من خلال الشركة والمختصين فيها.
أما المجال الجديد الخامس والذي استحدث لهذه الدورة للبرنامج فهو "العلوم الصحية"، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع "مركز الشيخ زايد للأطفال" بواشنطن وهو مركز معني بالأبحاث في مجال طب الأطفال، وهم يقدمون من خلال البرنامج تعريفاً للطلبة حول دور الإلكترونيات مثل الروبوت في العمليات الجراحية اليوم، فهم يصممون روبوت ويضعونه ضمن سيناريوهات مختلفة تتعلق بجراحة الأطفال، حيث يُقدّم المركز المنهج التدريبي والخبرات التطبيقية المتعلقة به من خلال المختصين لديه.
إقبال كبير
وأوضحت رئيس وحدة التنمية بـ«آتيك»، أنهم تلقوا طلبات عديدة من الطلبة للالتحاق بالبرنامج التدريبي الحالي، وقد فاقت الأعداد الطاقة الاستيعابية المحددة للبرنامج، لأن الفكرة تتمثل في تحديد أعداد الطلبة في الصف الواحد بحيث يتمكن الجميع من الاستفادة والتطبيق، ولهذا هناك خطة لزيادة عدد الفصول التدريبية لاستيعاب أعداد أكثر في الدورات القادمة، منوهة بأنهم استقطبوا نحو 163 طالباً وطالبة، منهم 83 في أبوظبي، و 40 في العين و40 في الغربية، وتم استبعاد أكثر من 50 طالباً لعدم توفر الأماكن على أمل أن تتوفر لهم فرص في المرات المقبلة وقد استفاد من البرنامج على مدار دوراته الـ 13 أكثر من 650 طالباً وطالبة من مختلف المراحل الدراسية.
المهارات الدولية
وأشارت هرهرة إلى أن برامجهم لا تقتصر على طلبة المدارس بل تتوسع لتشمل طلبة الجامعات، وأنهم ينفذون لهذا العام ولأول مرة برنامج "تطوير المهارات الدولي" وهو موجه للطلبة الدارسين في التخصصات الهندسية في مجال الهندسة الإلكترونية والكيميائية والميكانيكية، بحيث سيتم منحهم فرصة للتدريب في مجال صناعة أشباه الموصلات بالإضافة للخبرات التي سيكتسبونها في المجال الهندسي والتكنولوجيا الحديثة وإدارة المشاريع، وبمستوى عالمي من التدريب والتأهيل.
حيث سيتدربون في مصانع "جلوبال فاوندريز" المملوكة بالكامل لشركة آتيك والتي تعد ثاني أكبر مصنع لأشباه الموصلات في العالم، والموجودة في سنغافورة والولايات المتحدة الأميركية، وقد التحق بالبرنامج حالياً مع بداية طرحه أربع من المهندسات الإماراتيات، واللواتي سيتدربن بشكل متخصص وعالمي.
وأشارت إلى أن البرنامج يُطرح مرتين في العام إحداهما في سبتمبر والثانية في مارس، وقد تم استقطاب المهندسات الأربع كأول مجموعة تدريب، ويتم حالياً تلقي طلبات لتحديد المجموعة الثانية التي ستتدرب مع شهر مارس المقبل.
توعية أولياء الأمور
لأول مرة تُطبّق الشركة برنامجاً لأولياء الأمور في ظل اهتمام العديد منهم بالتعرف إلى طبيعة التدريب الذي يتلقونه أبناؤهم، حيث سيعقدون لقاء لأولياء أمور الطلبة في المنطقة الغربية كخطوة أولى لتعريفهم بالبرنامج والمناهج التي يخضع لها أبناؤهم بحيث يتسنى للطالب التفاعل مع أسرته عقب انتهائه من التدريب، كما أن هذه الخطوة ستساهم في تعريف أولياء الأمور بالتخصصات المطلوبة للمستقبل بحيث يدعمون توجه أبنائهم إليها.

