حضور جلسات الأمم المتحدة لمناقشة القضايا العالمية، كان طموحاً تحقق لمجموعة من طلبة جامعة زايد وبعض الجامعات الأخرى في الدولة للمشاركة في نموذج جلسات الأمم المتحدة المنعقد في مملكة البحرين في دورته التاسعة، ما جعلهم يعيشون وسط مشاهد سياسية لمناقشة أبرز القضايا في مختلف المجالات في الساحة العالمية.

قال حسن النجار طالب في جامعة زايد: إن الأمم المتحدة تعقد سنوياً جلسات تدريبية لطلبة الجامعات من مختلف أنحاء العالم في مقرها الرئيسي بنيويورك، لكن في الوقت نفسه تمنح طلبة دول مجلس التعاون الخليجي الفرصة ليخوضوا التجربة نفسها في مملكة البحرين، والجيد أن كل طالب مشارك يختار المنظمون له دولة لتمثيلها ضمن الجلسات التي تستمر لنحو 12 ساعة، شرط أن يكون ملماً بالدولة التي سيتحدث عنها، ويلتزم المشاركون بالبروتوكول الدولي من حيث اللبس وطريقة الحديث وخلافها من الشروط التي يمارسها قادة دول العالم والرموز السياسية.

وأكد النجار أن الاجتماع ساهم في تزويد الطلبة بالكثير من المهارات لعل أبرزها تأهيلهم لصنع القرار، ويمكن أن تخضع بعض الحلول للدراسة والنقاش لدى أصحاب القرار في المقر الرئيسي للأمم المتحدة، لذلك تحتاج التجربة إلى تدريب جاد قبل المشاركة قد يمتد لأشهر عدة.

ولفت الطالب أحمد يعقوب إلى أن المشاركة منحت الطلبة الدارسين في تخصصات العلوم السياسية والعلاقات الدولية تجربة جديدة في الجانب العملي، لأن الجانب العملي لهذه الفئة من الطلبة شبه معدوم باعتباره يفتقر إلى الحدث والمكان المناسب للمشاركة، مضيفاً إن الجلسة بمثابة فرصة «ذهبية» لطلبة تخصصات السياسة، مكنتهم من الخوض في مناقشات حول التأثيرات البيئية للطاقة الذرية وكيفية الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأوضح أن المشاركة كانت بناءة ومفيدة من حيث إنها قدّمت له وللآخرين تجربة خوض برنامج تعليمي يهدف إلى توعية الطلبة بالمتغيرات والسياسات العالمية من خلال أجندة الأمم المتحدة كمنظمة دولية تهتم بالشؤون السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها، مبيناً أن البرنامج تضمن رحلات إلى بعض المعالم في مملكة البحرين، ساهمت في التعرف على الطلبة الخليجيين المشاركين، وتقوية أواصر الأخوة بين أبناء مجلس التعاون الخليجي.

وقال أحمد الفلاسي طالب علاقات دولية في جامعة زايد: إنه ناقش مع الأعضاء المشاركين قضية تدخين المراهقين في إحدى دول المغرب العربي، وأعطى مندوبي جميع البلدان الخطب الافتتاحية والقرارات المعروضة عن الموضوع، ثم مرر بعض القرارات على المشاركين، ليقترح البعض عقد جلسة غير خاضعة للإشراف وغير رسمية حول قضية سياسية، مشيراً إلى أنهم ناقشوا «دور الأقليات العرقية في التنمية الاقتصادية»، إلى جانب مجموعة من القضايا الإنسانية الأخرى مثل مناقشة إدارة الأزمات فيما يتعلق بالإعصار «هيان» في الفلبين.

إماراتي وافتخر

 

لا شك أن دولة الإمارات بمواقفها العظيمة وإنجازاتها الشهيرة اكتسبت مكانة عالية على خارطة العالم، والدليل دعوة الناس في الأسواق والمرافق العامة في مملكة البحرين للحصول على علم الإمارات وشعار إكسبو من مقيمين ومواطنين. هذه الحفاوة التي حظي بها طلبة الإمارات ومن بينهم الطالب حسن النجار، جعلتهم يشعرون بالعظمة والفخر كونهم من أبناء الإمارات، بل زاد من ذلك تهنئة الجميع لهم بفوز الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص باستضافة الحدث العالمي «إكسبو 2020».