تهتم مؤسسات التعليم العالي في الدولة بالبحث العلمي باعتباره الواجهة العلمية لهذه المؤسسات والمطور الحقيقي للمشاريع التي يقوم الطلبة الجامعيون بتنفيذها تحت إشراف الأساتذة المباشرين.

ومن بين هذه المؤسسات جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، التي تخصص جزءا كبيرا من نشاطها وعملها الأكاديمي للبحوث العلمية التي ينفذها الأساتذة أو الطلاب كمتطلبات للعمل الجامعي أو للتخرج أو للمشاركة في المسابقات العلمية داخل الدولة وخارجها.

ورغم أن الجامعة حديثة العهد، إلا أنها استطاعت منذ إنشائها بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2007 أن تنافس الجامعات الأخرى في الدولة وتحصل على مراكز متقدمة في الجوانب البحثية والتطبيقية وفي المسابقات التي تقام بين مختلف مؤسسات التعليم العالي. ومن بين النجاحات الأخيرة للجامعة حصولها قبل بضعة أيام على المراكز الثلاثة الأولى في المسابقة التي أطلقها في يونيو الماضي معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي تحت مسمى "جائزة الوزارة للتطبيقات الذكية".

خدمات عدة

وشملت تطبيقات الفرق الطلابية لجامعة خليفة خدمات عدة تقدمها الوزارة، مثل تصديق الشهادات إلكترونياً والبعثات الدراسية الخارجية والبحث عن المؤسسات والبرامج العلمية، وخدمة "اسأل فاهم"، حيث حققت الفرق الطلابية في تطبيقاتها التي شاركت بها في الجائزة كل معايير التقييم كسهولة الاستخدام والإبداع والابتكار والكفاءة والفعالية، ما جعلها تحصد المراكز الثلاثة الأولى بكل ارتياح.

ولعل من أسباب نجاح الجامعة وحصولها على المراكز المتقدمة في المنافسات الداخلية والخارجية إرثها العلمي الذي يعود إلى سنة 1989 حيث كانت تعرف بكلية اتصالات للهندسة في ذلك الوقت، غير أن الدكتور جمال زمرلي رئيس برنامج البرمجة في الجامعة يشير إلى أسباب موضوعية أخرى جعلت من الجامعة منارة علمية للبحوث والتطبيقات الذكية. المسابقات الطلابية

 

حول دور الجامعة والأساتذة في المسابقات الطلابية ومدى مشاركتهم فيها، قال الدكتور زمرلي إن الدور يقتصر فقط على الإشراف والتوجيه، وربما في أحيان أخرى على تقديم الأفكار، أما تنفيذ المشاريع البحثية فيقوم به الطالب نفسه أو ضمن فريقه.

وكانت وزارة التعليم العالي رصدت 100 ألف درهم للفائز بالمركز الأول و50 ألف درهم للفائز بالمركز الثاني و30 ألف درهم للثالث، على أن تبدأ الوزارة لاحقاً في تنفيذ التطبيقات الفائزة في خدماتها التعليمية، كما ستنفذ التطبيقات الأخرى التي شاركت في الجائزة لتميزها أيضا.