يعكف مجلس أبوظبي للتعليم حالياً على إجراء دراسة تحليلية متعمقة للتعرف إلى ظروف صحة وسلامة سلوك الطلبة بالمدارس، والمخاطر البيئة والمادية والنفسية التي قد يتعرضون لها وسبل حمايتهم من تلك المخاطر والحد منها، وذلك في إطار حرص المجلس على تنفيذ الدراسات والاستطلاعات الميدانية..

والتعرف بشكل مدروس إلى الواقع الميداني، إضافة إلى ما كشفته استطلاعات العام الدراسي الماضي (2012/2013) التي أجراها المجلس مع أولياء الأمور والطلبة من المدارس الحكومية والخاصة والذين تحدثوا عن وجود حالات إيذاء لفظي وجسدي في المدارس.

وسيعلن المجلس قريبا عن تفاصيل هذه الدراسة ومحاورها وأبعادها في ظل سعيه الدائم لتوفير بيئة نفسية واجتماعية سليمة لطلبة المدارس.

تعزيز السلوك الإيجابي

وكان مجلس أبوظبي للتعليم قد وضع اللائحة الخاصة بالسلوك الطلابي والتي تحدد أدوار كل فرد في المدرسة في مجال تعزيز السلوك الإيجابي ومواجهة المشكلات الطلابية، مع التأكيد الدائم على منع العقاب البدني، وعدم اللجوء لأية عقوبات تؤثر سلباً في الجانب النفسي أو البدني للطالب، بحيث تكون العقوبات مناسبة للفئة العمرية للطالب، وتكون بهدف تقويم السلوك مع التركيز على تعزيز السلوك الإيجابي..

وأسندت للمعلم في هذا المجال عدة مسؤوليات بهدف تهذيب السلوك الطلابي، حيث لم يترك الأمر فقط لجهود الإدارة المدرسية والأخصائي الاجتماعي، حيث يؤكد المجلس أن مسئولية تعزيز سلوكيات الطلبة الإيجابية ودعمها وتنمية شخصياتهم وتعميق شعور المواطَنة الصالحة تقع على عاتق المدرسة والطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع، وأن المعلم عليه أن يرتقي بالوعي السلوكي لدى الطلبة وحثهم على احترام قوانين المدرسة والالتزام بالنظام العام.

تشجيع الطالب

كما ألزم المعلم بضرورة استخدام سبل متنوعة لتعزيز السلوك الإيجابي، سواء معنوية أو مادية، لأن الطلبة يستجيبون للتشجيع ويحتاجون إليه خلال سعيهم ليكونوا جزءا من المجتمع المدرسي، بدءا من تكوين الصداقات وصولا للتعلم وكسب المعرفة، مع النظر لأن تكون عملية التعزيز تتم بالطرق المناسبة ، لأن الطالب سوف يسلك سلوكيا إيجابيا اذا وجد أنه سيفضي إلى مردود إيجابي أو مكافأة.

الإجراءات التأديبية

ووجه المجلس المعلم في حال اتخاذ إجراء تأديبي بحق الطالب بسبب مخالفة سلوكية، فيجب عليه مراعاة أن يكون الإجراء حازمًا وواضحًا ومناسبًا ومتفقًا مع جميع قوانين وسياسات وإرشادات المجلس، ودولة الإمارات العربية المتحدة على حد سواء، كما يجب أن يتناسب الإجراء التأديبي مع مستوى السلوك السلبي وطبيعته.

 

تصحيح السلوك

حدد مجلس أبوظبي للتعليم مستويات للمخالفات والنهج المطلوب في كل منها لتصحيح السلوك الطلابي، حيث ينبغي أن يكون مستوى الإجراء التأديبي المتخذ حيال المخالفة السلوكية مناسبًا للحلقة الدراسية والفئة العمرية وجنس الطالب، كما اهتم المجلس بالتأكيد على ضرورة تعاون مديري المدارس مع طاقم دعم التعلم بالمدارس عند تطبيق أي إجراءات تأديبية بحق الطلبة ذوي الإعاقة، والتعاون أيضا مع فريق البرامج التعليمية الفردية لإجراء مراجعة فورية بشأن هؤلاء الطلبة، وكذلك ضرورة تنفيذ استراتيجيات وبرامج لمعالجة المشكلات وفقاً لكل حالة من الحالات الطلابية على حدة.