كشف وكيل وزارة التربية والتعليم مروان أحمد الصوالح، لـ"البيان" عن التصور العام لمبادرة ترخيص المعلمين الذي وضعته الوزارة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم والتي اعتمدها مجلس الوزراء وجاءت نتيجة للعصف الذهني والخلوة الوزارية إحدى مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، بهدف تطوير قطاع التعليم، مستعرضا المرحلة التحضيرية و8 خطوات تنفيذية والمبادئ العامة لسياسة المشروع.

وأوضح أن الوزارة اطلعت على ممارسات وتجارب ناجحة في 4 دول أجنبية وهي استراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وتم الاطلاع على متطلبات التأهيل "برامج الاعداد الاكاديمي"، ومتطلبات ما بعد التأهيل التي يحتاجها المعلم.

دراسة الإحصائيات

وقال: إن الوزارة حاليا تعمل على المرحلة التحضيرية للمشروع من خلال دراسة الإحصائيات الخاصة بالمعلمين بحسب تخصصاتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم التعليمية، وإعداد خطة تنفيذية عامة وأخرى تفصيلية للسنة الاولى تحدد بها الفئات والمسارات والمتطلبات، على ان تتولى الهيئة الوطنية للمؤهلات الاشراف العام على المشروع بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالقطاع، مفيدا بأنه تم تشكيل لجنة وطنية توجيهية عليا من جهات الاختصاص للإشراف على إعداد وتنفيذ برنامج العمل وتفويضها بتشكيل اللجان وفرق العمل اللازمة لتنفيذ المشروع.

وأضاف وكيل وزارة التربية والتعليم مروان الصوالح: إن المعلم يمثل محور عملية التعليم، ويعد الترخيص لمزاولة مهنة التعليم أحد أهم المتطلبات الأساسية لضمان جودة أداء المعلم، وضمان نوعية تعليمية عالية الجودة للطلبة، وقد تبنت عدد من الدول المتقدمة هذا الاتجاه واشترطت الحصول على رخصة صلاحية التدريس قبل الموافقة على تعيين المعلم.

مشيرا إلى أجندة التعليم الوطنية واستراتيجية الوزارة وخطتها التطويرية لقطاع التعليم العام والبرامج والمبادرات التي توجهت إلى إحداث نقلة نوعية في النظام التعليمـــــي أداء وكفايـــة وفعالية، ويكشف التحليل الدقيق لمكونات أجندة التعليم وخطتها التنفيذية أن الوزارة تعمل على المعلم اعــدادا وتأهيــــلا ونموا مهنيا كان العامل المشترك الذي تستند اليه هذه المبادرات إيمانا من الوزارة بأن نوعية النظام التربوي تعتمد على نوعية المعلمين.

وتابع: إن التصور العام لرخصة المعلم أن يكون الترخيص شاملا وإلزاميا لجميع الهيئات التعليمية العاملة بالمدارس، ويمر المشروع بعدة خطوات قبل تطبيق المشروع وهي تشكيل اللجنة الوطنية التوجيهية العليا وما ينبثق عنها من لجان أخرى، وإعداد نظام ترخيص المعلمين واجازتهم، بالإضافة إلى إعداد المعايير والنماذج والأدوات، وتسكين المعلمين على مسارات الترخيص الفرعية بناء على الدراسة المرحلية التحضيرية، واعداد الاطر العامة لبرامج التدريب والمشاغل التدريبية، ومن ثم إعداد حملات وطنية للتعريف بالترخيص.

تطوير السياسات

ومن جهتها قالت خولة المعلا الوكيل المساعد لقطاع السياسات التعليمية ومديرة مشروع ترخيص المعلم في وزارة التربية والتعليم: إن الوزارة تعمل حاليا على تطوير إطار عام للسياســات المتعلقة بالتنمية المهنية للمعلم، وإعداد الإطار المؤسسي والموارد البشرية اللازمة لتحقيق اهداف التنمية الهيكلية للمعلم، ووضع مجموعة من الآليات التي تضمن الجودة في اختيار المعلمين وتوظيفهم، على ان يتم تبني نظام لترخيص المعلمين لمزاولـــة المهنـــة يتسم بالمرونة والاستدامة.

وأضافت: إن الوزارة اجتمعت مع الهيئة الوطنية للمؤهلات وتم تشكيل لجنه برئاسة الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة، وذلك لإعداد المعايير وتشكيل فرق عمل فنية، بالإضافة إلى اشراك المعلمين فيها لأنه بناء على الترخيص سيتم ربطها بالدرجات والترقيات الوظيفية للمعلمين.

مشيرة إلى أن مشروع ترخيص المعلم سيسمح للمعلم بممارسة مهنة التدريس، وفقا للمعايير كما سيتم تزويد الجامعات بالمعايير التي سيتم تحديدها للتعرف على المواصفات والمؤهلات المطلوبة للمعلم ليتم ادراجها في كليات التربية، منوهة بأن "رخصة المعلم" بمثابة إلزام مهني قوي للمعلم إضافة على ذلك ستدفعه الى تطوير ذاته في العملية التعليمية.

وأشارت إلى أن التقييم يشمل برامج تدريبية وتنمية مهنية، وأن التنمية المهنية لها شقان: ذاتي ومؤسسي، ويجب أن يكون المعلم لديه مستوى عال من المهنة، منوهة بأن المعلم أصبح أمامه تحد كبير لإثبات نفسه وأنه قادر على تطوير نفسه مهنيا.

 

سهولة الإجراءات

 

قال مروان الصوالح: إن ترخيص المعلمين يرتكز على مدخل لتطوير التعليم، والترخيص لجميع المعلمين في المدارس العامة والخاصة مع مراعاة التدرج.

وأضاف: المسار المطلوب إنجازه هو إجازة مزاولة المهنة بعيداً عن اختلاف المفاهيم والمسميات، وسهولة الإجراءات دون كلف كبيرة وعملية مستدامة قابلة للتطوير، وشهادة "رخصة" عامة تحكمها معايير مهنية معلنة بمسار واضح، ومن ثم التفكير برخص حسب الحلقة ومجال التخصص العام لاحقاً، ومسار شفاف وموضوعي بدعم قانوني تشرف عليه لجنة وطنية من جهات عدة.