(جرافيك)

ساهمت دبي العطاء منذ إطلاقها في سبتمبر من العام 2007 ولغاية الآن في توفير التعليم الأساسي للأطفال ممن تقطعت بهم السبل من خلال افتتاح المدارس وإعادة بناء أو ترميم المدارس المتهالكة، وساهمت في تحسين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية وتوفير التغذية المدرسية وحملات التخلص من الديدان المعوية، وعملت دبي العطاء على تنمية الطفولة المبكرة وتدريب المعلمين وتطوير المناهج التعليمية، حتى وصل عدد المستفيدين منها إلى اكثر من 8 ملايين طفل في 31 دولة.

وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء، طارق القرق، أن المؤسسة ستطلق في عام 2014 برنامجين كبيرين لتعزيز فرص حصول الأطفال على تعليم ملائم، الأول في جنوب آسيا والثاني في شرق إفريقيا، مشيراً إلى أن هذين البرنامجين سينفذان بالتعاون مع العديد من الشركاء في العالم.

وأضاف: "بعد الجولات العديدة التي قمنا بها في الدول النامية، وما شاهدناه من حالة البؤس التي يعيشها الأطفال توصلنا مع عدد من المنظمات الإنسانية إلى نتيجة مفادها ان الطفل الجائع لا يمكن ان يفكر بالتعليم، وبالتالي دخلنا في شراكات مع بعض المنظمات العالمية لتقديم وجبات غذائية في المدارس، من المنتجات المحلية مثل الذرة بهدف تشجيع الأهالي العاطلين عن العمل على الانخراط في الزراعة ولتشجيعهم اكثر بدأنا شراء محاصيلهم الزراعية لاستخدامها في الوجبات الغذائية المدرسية بعد إضافة بعض الفيتامينات الضرورية لنمو هؤلاء الاطفال، وإضافة الأدوية المضادة للديدان المعوية.

1500مدرسة

وأشار القرق إلى أن «دبي العطاء» استطاعت منذ إطلاقها في سبتمبر 2007 مساعدة أكثر من ثمانية ملايين مستفيد في 31 بلداً في قارتي آسيا وإفريقيا، وقد تم أيضا بناء وتجديد أكثر من 1500 مدرسة وفصل دراسي، وتوفير ما يزيد على 1000 بئر للمياه الصالحة للشرب، وبناء أكثر من 3000 مرفق صحي غير مختلط للجنسين داخل المدارس.

وتوفر «دبي العطاء» وجبات غذائية صحية لأكثر من 490 ألف طفل يومياً داخل المدارس، كما توفر وقاية لأكثر من 1.5 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، ووزعت أكثر من مليوني كتاب باللغات المحلية، وأسست نحو 6750 جمعية لأولياء أمور الطلبة والمعلمين، ودربت ما يزيد على 23 ألف معلم ومعلمة.

الغذاء السليم

وشملت برامج «دبي العطاء» برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في غانا لمدة 4 سنوات وذلك للمساهمة في تحسين مستوى التعليم والصحة والتغذية لأكثر من 320 ألف طفل، كما أطلقت بالتعاون مع التحالف العالمي لتحسين التغذية، برنامجاً تجريبياً للتغذية المدرسية بدعم من حكومة بنغلاديش، لتحسين مستوى تعليم وتغذية أطفال الأسر الفقيرة الذين تراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 11 عاماً داخل ما يقارب 45 مدرسة في .

وجبات مدرسية

وتقدم الحملة الوجبات المدرسية لـ 25 ألف طالب صومالي لاجئ، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، ويعيش هؤلاء اللاجئون في مخيمات دولو أدو التي أقامتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إثيوبيا.

وفي عام 2013 أطلقت «دبي العطاء» برنامج التغذية المدرسية من المحاصيل الزراعية في إثيوبيا لمدة ثلاث سنوات لتلبية الاحتياجات الصحية والغذائية لأكثر من 30ألف طفل في مرحلة التعليم الأساسي في 30 مدرسة ويقوم البرنامج، باستثمار يبلغ 14.7 مليون درهم.

وفرضت دبي العطاء نفسها بنبل كبير في المشهد الإنساني العالمي ، واختيار دبي العطاء للانضمام إلى المبادرة العالمية التي أطلقها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، تحت عنوان التعليم أولاً، يعد إنجازاً مهماً، وشهادة على نجاح المبادرة، وهو نجاح يضع الكثير من علامات الاستفهام أمام العالم المتقدم الذي لم يتحرك للمشاركة، فهل ليدٍ أن تصفق وحدها.

برامج جديدة

وأوضح طارق القرق أن البرامج الجديدة التي تنفذها دبي العطاء حاليا تشمل مدارس للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في أفغانستان وبرنامج للتخلص من الديدان المعوية في مدارس الأطفال في أنغولا وزيادة فرص التعلم المبكر للأطفال في البوسنة والهرسك وحملة وجبة من اجل الصومال وبرنامج التغذية المدرسية للأطفال اللاجئين في الصومال وبرنامج تجريبي للتغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في أثيوبيا وغانا وبرنامج بناء مدارس وبرامج محو الأمية عند البالغين في نيبال وتعزيز حصول الفتيات على التعليم السليم من خلال التأييد والمواطنة الفعالة القائمة على الأدلة والأسس السليمة وتطوير المهارات وتوفير التعليم للمراهقات في الفلبين وبرنامج تنمية الطفولة المبكرة في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية.

قيد التنفيذ

أشار طارق القرق المدير التنفيذي لدبي العطاء إلى أن البرامج التي ما زالت قيد التنفيذ تشمل بناء مدارس ملائمة للأطفال ولمجتمعات المحلية في البوسنة والهرسك ومساعدة الأطفال المتضررين من الزلازل في هاييتي ، وتمكين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس في اندونيسيا وبناء مدارس ليلية للرعاة من البنين في ليسوتو ، والشراكة من اجل المياه والمرافق الصحية والصحة العامة في مالي والاستجابة الطارئة للفيضانات في باكستان ، ونشر ثقافة برنامج والمرافق الصحية والنظافة العامة في مارس سيراليون وترسيخ إمكانية الحصول على التعليم الأساسي في جنوب السودان .

 

«تنمية المجتمع» تعرّف بمخاطر الإدمان والتعامل معه

نظمت هيئة تنمية المجتمع محاضرة حول "مخاطر الإدمان وفنيات التعامل معه"، وذلك ضمن سلسلة من المحاضرات التثقيفية والتوعوية التي تنظمها بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي ضمن برنامج " غرس"، الذي يهدف إلى تعزيز القيم السلوكية لدى لاعبي الأندية الرياضية في الإمارة.

وتأتي الندوات والمحاضرات سعياً من الهيئة لحماية وتوعية الفئات الأكثر عرضة للخطر بظاهرة الإدمان وكيفية التعامل معه.

وركزت المحاضرة التي أقيمت في " نادي دبي للمعاقين" على أهمية الدور الكبير للأسرة والنوادي الاجتماعية والرياضية في تعزيز التماسك الداخلي للأطفال والشباب لاسيما الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما يسهم في حمايتهم من الانزلاق إلى مخاطر المخدرات.

وألقى أحمد مسعد اختصاصي التأهيل في " مركز عونك للتأهيل الاجتماعي" التابع لهيئة تنمية المجتمع - الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي الضوء على أن درجات الوقاية من الإدمان، التي تتضمن ثلاث درجات، حيث تهدف درجة الوقاية الأولى إلى منع التعاطي لأول مرة أو الانخراط في أي سلوك خطر، بينما تأتي الدرجة الثانية لمن تورطوا فعلاً بالتعاطي وتهدف إلى تحفيزهم على التوقف وحمايتهم من الوقوع في أي سلوكات خطرة، بينما تهدف الثالثة إلى حماية الشخص الذي توقف عن التعاطي، وتقديم الدعم له عن طريق برامج للوقاية من الانتكاسة حتى يستمر في التعافي ليصبح شخصاً منتجاً ومسؤولاً في المجتمع.

وأشار إلى أن تعثر الطفل في الدراسة ووجود صعوبات تعلم قد تكون خفية لديه، إضافة إلى وجود إعاقة نفسية أو جسمية أو عقلية لدى الطفل تعتبر من عوامل الخطورة، التي تضغط على الطفل بشكل قوى، وبالتالي يصبح أكثر عرضة للاضطراب والانحراف.

وأكد مسعد ضرورة تعزيز التماسك الداخلي لدى الطفل والشاب ومساعدته على التكيف مع الحياة الضاغطة والمليئة بالتحديات، بحيث يكون قادراً على التغلب على الضغوط النفسية والظروف الحرجة في الحياة والخروج منها من دون تشوهات أو اضطرابات نفسية أو الانزلاق إلى أي نوع من أنواع الانحراف السلوكي ومنها الإدمان.

من جانبه قال الدكتور حسين مسيح خبير قطاع الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع مدير مركز عونك بالإنابة، إن الأشخاص من ذوي الإعاقة يعانون صعوبات يومية وشدات نفسية، تكون في بعض الأحيان ناتجة عن عدم قدرتهم على ممارسة حياتهم بشكل مماثل للأشخاص الذين لا يعانون إعاقات أو تكون ناجمة عن علاقتهم بآخرين غير مثقفين بشكل جيد حول إعاقاتهم، الأمر الذي يجعلهم أكثر هشاشة وعرضة للخطر.

وأضاف أنه هنا يبرز دور الأسرة والنادي الرياضي في تطوير الثقة الداخلية لدى الطفل وقدرته على مواجه التوجهات الحياتية بصلابة، والخروج منها بالخبرات الجديدة بدل الانزلاق إلى انحرافات سلوكية أو التورط في تعاطي المخدرات.

ويوفر نادي دبي للمعاقين الفرصة للأشخاص من ذوي الإعاقة لممارسة الرياضات، التي تتماشى مع هواياتهم وقدراتهم وهو ما يتقاطع مع رؤية هيئة تنمية المجتمع الرامية إلى تحقيق دمج كامل للأشخاص من ذوي الإعاقة في نواحي المجتمع كافة.