أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مشروع التثقيف الصحي للمدارس، الذي يهدف إلى رفع مستوى وعي الطلاب في الدولة لأهمية اتباع أسلوب حياة صحي. ويجري تنفيذ هذا المشروع التجريبي بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والخدمات العلاجية الخارجية (صحة) وشركة دو، حيث يستمر لمدة عام واحد، ويشمل 18 مدرسة حكومية (الحلقة الثانية) في الدولة؛ بواقع مدرستين في كل إمارة إلى جانب مدينة العين والمنطقة الغربية.

ويهدف برنامج التثقيف الصحي للمدارس إلى التعامل مع التحديات التي تعترض عملية التوعية الصحية للطلاب، وذلك بأساليب تعليمية تفاعلية مشوّقة تحظى باهتمامهم، ويسعى هذا البرنامج إلى تطوير منهج تفاعلي في مجال التثقيف الصحي.

وفي إطار المشروع سيتم إعداد دليل حول تقديم الحصص المدرسية الخاصة بالتثقيف الصحي باستخدام المنهج القائم على المهارات التفاعلية. حيث سيجري تحديد المواضيع الصحية والسلوكية التي سيتناولها الدليل، بالإضافة إلى تحديد مدى توفر الإمكانيات والموارد في المدارس لتقديم حصص التثقيف الصحي التفاعلية من خلال مجموعات نقاشية متخصصة من مختلف العاملين في المدارس من ممرضات بالإضافة إلى البيانات التي سيتم توفيرها من مختلف الهيئات الصحية في الدولة.

وإلى جانب تطوير مناهج التدريس التفاعلية في مجال التثقيف الصحي التي تم وضعها من قبل وزارة الصحة والخدمات العلاجية الخارجية (صحة)، سيشهد البرنامج تدريب الممرضات في المدارس لتطبيق هذا المنهج على نحو فعال خلال تقديم الحصص. وأخيراً، ينبغي أن يقود ذلك إلى وضع خطة عمل لتعميم منهج التثقيف الصحي القائم على المهارات في جميع المدارس الحكومية (حلقة ثانية) في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تطوير المعرفة

وقال د. إبراهيم الزيق، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لدول الخليج العربية: "قد أظهرت الأبحاث أن اتباع منهج التعليم التشاركي هو الأسلوب الأكثر فعالية لتطوير المعرفة وإحداث تغيير إيجابي. ومن خلال مشروع التثقيف الصحي في المدارس، نتطلع إلى تثقيف أكبر عدد ممكن من أطفال المدارس الحكومية للحلقة الثانية بالفوائد المترتبة على اعتماد نمط حياة صحي، والتي ستساهم في تطبيق الاستراتيجيات الحكومية المتعلقة بالصحة والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة. نحن ممتنون لشركائنا الذين يلعبون دورا أساسيا في إحياء هذا المشروع. معا، نحن نسعى لتمكين الأطفال من تشكيل حياتهم في المستقبل"

و قال ناصر خليفة البدور، مدير منطقة دبي الطبية ومدير مكتب وزير الصحة:" إننا في وزارة الصحة نسعى ونرحب دائما ببناء الشراكات الفاعلة لتنفيذ الخطط الوطنية التي ترتكز عليها تنمية الموارد البشرية ورفاهية الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للمجتمع . فهناك ارتباط وثيق بين الصحة والتعليم ولذلك نسعى دائما لبناء الإنسان الواعي والملم بأساليب المحافظة على صحته والوقاية من الإصابة بالأمراض وقادر على ممارسة العادات الصحية السليمة والعمل على توفير بيئة خالية من المخاطر له ولمن حوله. وتبذل الوزارة بالتعاون مع شركائها جهوداً كبيرة للتثقيف الصحي في المدارس وفي غيرها من المواقع . "

تعزيز الأنشطة

وقالت عائشة الصيري مدير إدارة التغذية والصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم : "من أهداف الوزارة تعزيز الأنشطة لتطوير المهارات الحياتية للطالب وخلق جيل من الطلبة يتمتع بالصحة والعافية حيث يشكل الطلبة نسبة هامة من المجتمع تصل إلى ربع عدد السكان، وتوفر المدرسة فرصة كبرى للعناية بالصحة ويعتبر التثقيف أساسيّا للرعاية الصحية الأولية وإكساب العاملين في المجال التربوي مهارات التخطيط والتنفيذ والتقويم لبرامج الصحة المدرسية بالإضافة إلى إكسابهم القدرات والمهارات اللازمة للاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية ومهارات التوعية الصحية بالمدرسة لتحسين البيئة المدرسية وتعزيز صحة الطلاب والمجتمع المدرسي. ولا يتأتى ذلك إلا من خلال التنسيق مع الجهات الصحية الأخرى."

و قال محمد حواس الصديد، المدير التنفيذي في صحة: " تعمل الخدمات العلاجية الخارجية "صحة" على مواكبة كل ما هو جديد من نظم وابتكارات ومهارات وتسخيرها لصقل مهارات ممرضي الصحة المدرسية وتمكينهم من تقديم التثقيف الصحي بطرق مبتكرة وفعالة مما ينعكس إيجاباً على وضع أبنائنا وبناتنا الصحي والتعليمي."

 

رؤية

قالت هالة بدري النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال في دو: "نؤمن كشركة وطنية أن دورنا في المجتمع يتعدى كوننا مشغّل وموفر لخدمات الاتصال. وذلك انسجامًا مع رؤية قيادة الإمارات التي اختصرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تفعليق له أثناء الخلوة الوزارية الاستثنائية لمجلس الوزراء مؤخرًا؛ إن توفير أفضل الخدمات الطبية هو مسؤولية مشتركة بين القطاع الاتحادي والمحلي بالتعاون مع القطاع الخاص."