أعدت وزارة التربية والتعليم متمثلة في إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية دليلاً متكاملاً يوضح عمليات الرقابة بشكلها الجديد للدعم والتحسين والتي ترتكز على ثلاث مراحل لتجويد أداء المدرسة، الأولى هي التقييم الذاتي ويشمل تحليل بيانات المدرسة.

والثانية هي الرقابة "الدعم والتحسين" ويتضمن تشخيص أداء المدرسة والمرحلة الثالثة الاعتماد المدرسي وهذه المرحلة سينفذها فرق الاعتماد المدرسي وذلك لتصنيف المدارس وفقاً لتحقيق المعايير المطلوبة.

وكشفت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم لـ"البيان" عن الخطوات الكاملة لعمليات الرقابة والتي تشمل 13 أداة لتقييم المدارس الحكومية و 6 معايير رئيسية و 17 اخرى فرعية، مشيرة إلى حرص الوزارة على وضع تلك الخطوات في دليل ليكون مرجعا أساسياً، ومصدرا إجرائياً، وضابطا نوعياً للممارسات الرقابية .

وخاصة فيما يتعلق بعمليات الدعم والتحسين من خلال الموجهات المقترحة والنماذج المرفقة، وضامنا لجودة الأداء في المدارس الحكومية بطريقة علمية ممنهجة وفق آليات وعمليات تحقق الدور الرقابي بصورة تربوية تهدف إلى تقديم الدعم والتطوير المستمرين للأداء المؤسسي المدرسي في إطار من الدقة والموضوعية التي تسعى فرق العمل للوصول إليها.

ارتقاء بالتعليم

وقالت غريب: إن الوزارة تسعى بخطوات دؤوبة إلى الارتقاء بالتعليم في شتى مجالاته ومكوناته من خلال رؤية واضحة المعالم لقيادة الدولة لإحداث نقلات نوعية فارقة في مسيرة التعليم تعود بالخير على الأجيال المتعاقبة بما تكسبهم من معارف عصرية، وعلوم حياتية، تمكنهم من مواكبة حركة العصر وتقدمه المستمر، وتجعلهم قادرين على مواصلة المسيرة التنموية الواعدة التي تشهدها الدولة في شتى المجالات.

وأوضحت أن عملية الرقابة "الدعم والتحسين"على المدارس الحكومية، تعتبر جزءا حيويّاً من المنظومة المتكاملة التي تهدف إلى تطوير التعليم وتحسينه، والوصول به إلى الأداء المؤسسي المتميز والمبدع في الأداءات والنتاجات.

وفي إطار معايير الجودة الشاملة المستندة إلى استراتيجية الوزارة " 2020 " الرامية للوصول بالتعليم في الدولة إلى أفضل المستويات وأعلاها كفاءة وإنتاجا من خلال التطوير الشمولي للأداء المدرسي موضحة ان الوزارة تتطلع دائما إلى تحقيق أعلى معايير الجودة في مؤسساتنا التعليمية، الذي يمثل المتعلم محورها الأساس وقلبها النابض.

وأضافت: لذا نتطلع لهذه الجهود الإيجابية في تطبيق الرقابة على المدارس الحكومية بوضعها الشمولي المتكامل لتكون رديفا واعدا في تحقيق معايير الجودة بصورة إجرائية مما يؤدي إلى تفعيل التعليم، وتنامي الخبرات المهنية ما يُجسد الوضع الحضاري لمؤسساتنا التعليمية وبنائِها المستقبلي، وحركتها في الحداثة والتنوير تجاه العالمية المطلوبة.

وتوقعت غريب أن يحقق تطبيق الرقابة "الدعم والتحسين" على المدارس الحكومية إنجازا لمسيرة التعليم في الدولة في إطار الجودة المدرسية الشاملة، وأن يعزز الجهود الرامية إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وصولا إلى مخرج تعليمي قادر على صناعة الحضارة وبنائها وتجسيدها واستشراف مستقبلها بما يمتلك من مفاتيح العلم، وأدوات البحث والمعرفة في إطار الإرث التليد، والحاضر الزاهر، والمستقبل المشرق لدولتنا الحبيبة.

أفضل المعايير

وقالت جميلة المهيري مديرة ادارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية: إن المعايير الرئيسية التي يتم العمل وفقها مشتركة بين إدارتي الاعتماد المدرسي والتوجيه والرقابة على المدارس الحكومية، وتمثل تلك المعايير موجهات للوصول إلى جودة التعليم، وقد عمدت الوزارة على اختيار أفضل المعايير وأكثرها تأثيرا في تحسين وتطوير جودة مخرجات نظامها التعليمي.

وأضافت: المعايير عبارة تشير إلى الحد الأدنى من الكفايات المطلوب تحقيقها لغرض معين ويعد هذا الحد الأدنى هو أقل الكفايات الواجب توفرها لدى المدرسة كي تلحق المستوى الأعلى ولكي تؤدي وظيفتها في تجويد مخرجات النظام التعليمي وهي 6 معايير؛ القيادة المدرسية، والمدرسة والمجتمع، وجودة البيئة التعليمية، ومعيار جودة التعليم والتعلم، والتطور الشخصي والاجتماعي للطلبة، ونتائج تحصيل الطلاب وتقدمهم.

وأوضحت أن فرق الرقابة "الدعم والتحسين" تسعى أثناء تشخيصها لأداء المدرسة إلى توظيف عدد من الطرق والمصادر لجمع الأدلة عن مستوى أداء المدرسة فقد تستخدم الفرق الملاحظة أو تحليل الوثائق وفحصها أو المقابلة الفردية أو الجماعية.

بهدف تحديد مواطن القوة في المدرسة والمجالات التي تحتاج إلى تطوير وحددها الدليل في 13 أداة لتقييم المدارس وهي بطاقة قياس جاهزية المدرسة لبدء العام الدراسي، وبطاقة فحص الأدلة وتقييمها، وتقييم الخطة التشغيلية، واستمارة التقييم الذاتية للمدرسة.

وتقييم إجراءات الأمن والسلامة والصحة في المدارس، واستبانة قياس رضا أولياء الأمور عن أداء المدرسة وتحليل مستوى التحصيل الدراسي، واستمارة الزيارة الصفية، والتقرير التفصيلي، ومتابعة الدعم والتحسين، والتقرير الختامي عن وضع المدرسة في عملية الرقابة، واستمارة متابعة امتحانات نهاية الفصل.

كما حدد الدليل اداة تقييم الخطة التشغيلية للمدرسة في 5 مجالات تقييم، وهي الترابط والتكامل بين الأهداف الاستراتيجية للوزارة وأولويات المدرسة، والتوازن التشغيلي والمبادرات ومؤشرات أدائها، ودرجة الأثر المترتب وجودته، والاطار الزمني الذي تضعه المدرسة لإنهاء خطتها.

مستجدات تربوية

وحدد الدليل ادوار الجهات ذات العلاقة بعملية الرقابة من إدارة التوجيه في الوزارة ومديري المدارس والمناطق التعليمية، حيث يتمثل دور إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية في وضع السياسات العامة لعملية الرقابة وعناصرها كافة، القيادة والتطوير المستمر في معايير الرقابة وفق المستجدات التربوية والتغذية الراجعة من الميدان.

وتعمل إدارة التوجيه على توفير كافة الشروط والظروف المناسبة لإنجاح عمل فرق الرقابة بالتعاون مع إدارات المناطق التعليمية وذلك من خلال تدريب فرق الرقابة على المهام والواجبات المنوط بها تقديم الدعم الفني لفرق الرقابة بالتنسيق مع إدارة التدريب والتطوير المهني عند تنفيذ خطط الدعم والتحسين كلما لزم الأمر لذلك.

بالإضافة إلى حث إدارات المدارس على التعاون مع فرق الرقابة، لإنجاح مهامهم لما لذلك من أثر إيجابي ينعكس على تحسين مستوى أداء المدرسة وتطويره، وتسهيل عمل فرق الرقابة وخاصة في مجال تنفيذ خطط الدعم والتحسين بالتنسيق مع الإدارات المركزية ذات العلاقة في الوزارة.

المناطق التعليمية

وتلخص دور إدارات المناطق التعليمية في تنسيق عمل فرق الرقابة انطلاقا من تطبيق مبدأ اللامركزية، فإن إدارة المنطقة التعليمية تلعب دورا أساسيا في كل من تشكيل فرق الرقابة وفق المعايير المحددة لها، وتوزيع أنصبة كل فريق من المدارس وفق العدد المحدد، وبما يتفق مع عدد المدارس في كل منطقة تعليمية من جهة وعدد فرق الرقابة فيها من جهة أخرى.

وتنسيق خطط فرق الرقابة وفق المخطط الزمني لكل فريق والواجبات المكلف بها أعضاء الفرق من التوجيه على مستوى المنطقة أو الوزارة، توفير وسائل النقل التي تسهل عملية انتقال الفرق إلى المدارس، وتوفير البيانات الخاصة بالمدارس التي توجد بإدارات المناطق وذلك لتحليل واقع المدرسة قبل البدء بالزيارات التشخيصية.

إدارات المدارس

ويلعب مدير المدرسة كقائد تربوي للمؤسسة دورا بالغ الأهمية في تطوير وتحسين أداء المدرسة، والمقترحات الآتية تعكس الأدوار المهمة التي ينبغي لمدير المدرسة أن يلعبها مثل العمل على توفير قاعدة بيانات شاملة حول وضع المدرسة.

ودعم وتسهيل عمل فرق الرقابة، وتشكيل فريق تطوير مميز من الهيئة الإدارية والتعليمية في المدرسة، والمشاركة الفاعلة في بناء خطط الدعم والتحسين للمدرسة، وإعداد أجندة محددة لكل لقاء مع فرق الرقابة سواء في مجال بناء خطط التحسين أو متابعتها أو تقييمها.

 

آلية الرقابة

 

تتم عملية الرقابة "الدعم والتحسين" وفق عدة مراحل وهي تشكيل فرق الرقابة بالتعاون مع المناطق التعليمية، وتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة جاهزية المدارس الحكومية في بداية العام الدراسي، وجدولة الزيارات التشخيصية للمدارس، وجمع البيانات وتحليلها، من خلال الاطلاع على الوثائق المستلمة قبل الزيارة التشخيصية .

وخاصة استمارة التقييم الذاتي، وتنفيذ الزيارات التشخيصية للمدارس، وإعداد خطة الدعم والتحسين المقترحة للمدرسة بعد الزيارة التشخيصية مباشرة، ويتم تنفيذ خطة الدعم والتحسين ومتابعتها، ومن ثم تنفيذ خطة متابعة امتحانات نهايات الفصول الدراسية لجميع الصفوف والمواد الدراسية.

ورفع توصيات للمناطق التعليمية ولإدارة التوجيه والرقابة بالوزارة بخصوص مجالات خطة الدعم والتحسين المقترحة، ومن ثم تنفيذ زيارات لمتابعة مدى إنجاز خطة الدعم والتحسين، وموافاة المناطق التعليمية ومن ثم تعد إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية تقارير نهائية عن مستوى أداء المدارس.