ركز مؤتمر " تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها " في ختام أعماله أمس على عرض مجموعة من التجارب المحلية والعربية والأجنبية المتعلقة بتعليم العربية للأجانب ، مع التركيز خلال العرض على أسس طرح المناهج في تلك التجارب وكذلك عملية اعداد المعلمين لتدريس اللغات ، بالإضافة الى عرض الوثيقة الوطنية لمادة اللغة العربية للناطقين بغيرها والتي قدمتها جامعة الامارات كإطار عمل لدور النشر والمؤلفين والمعلمين في عملية اعداد مناهج العربية .

وكان المؤتمر قد انطلقت فعالياته أمس لأول بتنظيم دار زايد للثقافة الاسلامية في فندق ريتزكارلتون بأبوظبي تحت شعار " تجارب وطموحات " بمشاركة (25) باحثا ومتخصصا يمثلون (25) دولة ، واستمرت اعماله على مدار يومين متتاليين تناول خلالها عدة قضايا تتعلق بتعليم العربية للمتحدثين بغيرها ، شملت المناه ج والمعلم والمتعلم والتحديات والانجازات في هذا المجال.

وفي أولى جلسات المؤتمر التي تمحورت حول التجارب المحلية والعربية ، وقدم الدكتور محمد شهمات رئيس وحدة المناهج والدراسات بدار زايد للثقافة الاسلامية ، عرضا حول " تجربة دار زايد في تعليم العربية للناطقين بغيرها " حيث تناول توضيحا لرسالة الدار وتجربتها في برامج تأهيل وتعليم العربية للناطقين وتطوير تلك البرامج ، و اهتمام الدار بأن تتمركز البرامج التعليمية حول المتعلم واحتياجاته.

مشيرا الى توسع نشاط الدار جغرافيا ليمتد من مركزها في العين الى كل من أبوظبي وعجمان في ظل ارتفاع نسبة حاجة الجاليات المختلفة بالدولة لتعليم العربية .

وأوضح د.شهمات ، أن برنامج تعليم العربية للناطقين بغيرها بدار زايد يستقبل سنويا ما يزيد على (230) دارسا من مختلف الجنسيات والفئات العمرية ، وهذه الأعداد في تزايد مضطرد ،وتصل عدد ساعات البرنامج الى (32) ساعة ويتخرج الطالب بعد اجتيازه متطلبات التخرج البالغ عددها(10) وحدات دراسية ، وقد بلغ عدد المستفيدين من برنامج تعليم العربية للناطقين بغيرها الى (693) طالبا من خلال (92) دورة قدمتها الدار خلال الفترة من العام (2010 وحتى 2013).

وتناول الباحث تفاصيل وميزات البرنامج التعليمي بالدار و كذلك كفاءة الهيئة التدريسية والتي حازت على نسبة رضا عالية جدا من الدارسين ، وأنهم من منطلق الحرص على الجودة ينفذون باستمرار عمليات تقييم للبرامج وأداء الطلبة ومستوى التدريس ، وأنهم في ضوء هذه الدراسات التقييميه ينفذون عمليات التحسين والتطوير المستمر .

وثيقة عمل

كما قدم الدكتور سيف المحروقي وكيل كلية العلوم الانسانية بجامعة الامارات الوثيقة الوطنية لمادة اللغة العربية للناطقين بغيرها ، موضحا أن هذه أول وثيقة وطنية لمادة اللغة العربية للناطقين بغيرها تعتمدها وزارة التربية والتعليم بالدولة ، وقد جاءت انعكاسا لتلبية حاجة المتعلمين من جميع الجنسيات التي تتعلم العربية في مدارس الدولة ، وأنها تؤكد على أن يكون المعلم متمكنا من مادته ومثقفا ولديه الكفايات المطلوبة .

اختيار هيئة التدريس

قدم الدكتور خالد أبو عميشة " تجربة معهد قاصد لتعليم العربية للناطقين بغيرها في ضوء معايير المجلس الأمريكي لتعليم اللغات الأجنبية والإطار الأوروبي المشترك لتعليم اللغات .

استراتيجية تعلم

وطرحت الجلسة الخامسة نماذج من تجارب أسيوية منها تجربة الصين واندونيسيا وتركيا .

إعداد المعلم

 

أبدى الجمهور من الحضور تفاعلا كبيرا مع التجارب التعليمية ، وركزوا في مداخلاتهم حول أهمية الاعداد الجيد للمعلم وان الجهود المبذولة حاليا غير كافية ولا واضحة لدى البعض ، وان المعلم اليوم لا يدرك فعليا الكثير حول طبيعة الكفايات التي يحتاجها لأداء دوره بنجاح ، خاصة على مستوى تعليم العربية للطلبة الاجانب بالمدارس الخاصة ، مطالبين بضرورة وجود برامج ودورات تدريبية أكثر تخصصا تحديدا وجودة للمعلم ، وألا تكون مجرد ورش عمل عامة وشكلية.