أكد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم أن لغتنا الأم كانت ولا تزال أحد أهم مصادر العلم والثقافة والفنون التي عرفها العالم وتناقلتها شعوب الأرض.
وقال معاليه: هي اللغة المختارة لرسالة ديننا السمح، وهي لغة القرآن الخالدة، التي نشرف بها ونعتز، ونتمسك بمفرداتها ومكنوناتها وجمالياتها التي تفتقر إليها لغات العالم الأخرى.
وأضاف معاليه: مما لاشك فيه أن لغتنا هي وعاء هويتنا، وهذا ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في واحدة من أبلغ أقوال سموه المأثورة، ويتكامل مع تأكيد سموه على قواعد صون لغتنا وحمايتها وتعزيز مكانتها، مجموعة المبادرات غير المسبوقة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم اللغة العربية، وإعادة هيبتها التي تأثرت بشكل ملحوظ خلال الحقبة الماضية.
جاء ذلك خلال فعاليات احتفالية اليوم العالمي للغة العربية صباح أمس بقصر الثقافة والذي تنظمه جمعية حماية اللغة العربية ويصادف الثامن عشر من ديسمبر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بحضور الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير عام مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، والدكتور عبدالله صالح السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري ومروان أحمد الصوالح، وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة في وزارة التربية والتعليم، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، وسعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية، وبلال ربيع البدور رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية.
رعاية خاصة
وأكد القطامي على أن الدولة أولت لغتنا الأم جل اهتمامها، فحرصت على أخذ زمام المبادرة، والمضي في مسارات عدة للحفاظ على لغتنا، وهو ما تجلى في احتضان المركز التربوي للغة العربية التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي يحظى برعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كما يحظى باهتمام سموه الحثيث المركز وأنشطته وفعالياته.
وتابع: إن اللغة العربية هي ما يميز أمتنا، فهي التي تحمل لنا تاريخاً مشرفاً وحضارة شهد لها العالم، إنها مستقبلنا، وبهذا الإدراك الذي نستمده من فكر قيادتنا الرشيدة، حرصت مؤسساتنا ومختلف الهيئات في دولتنا، على العمل معاً وتقديم نموذج يحتذى به، في حماية لغتنا، إذ تضافرت جهود الوزارات المعنية والمؤسسات والهيئات المختصة في الدولة، من أجل إعلاء شأن لغتنا، والاعتزاز بها، كونها لغة القرآن الكريم، ولأنها أيضاً إحدى اللغات العالمية الأولى، والمعتمدة في الساحة الدولية بمختلف مجالات العمل الرسمية.
حلول مناسبة
وأكد بلال ربيع البدور رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية أن الإمارات قد تنبهت لذلك منذ أن وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأهمية الاعتناء باللغة، وبذل الجهود لحمايتها، وكان ثمرة تأسيس جمعية حماية اللغة العربية، مشيرا إلى أن الخطوات التي تلت ذلك على الصعيدين المحلي والعربي وجهت الأنظار إلى هذا الخطر المحدق باللغة وتنادي الجميع للعمل على إيجاد الحلول المناسبة.
وقال الدكتور علي بن عبدالخالق القرني المدير العام لمكتب التربية العربية لدول الخليج : في الإمارات تتزاحمُ عناوين الإبداع، وتتهافتُ الخُطى إليها من كلّ مكان، ليبحثَ أصحابُها عن سرّ هذا الارتقاء، الذي تعيشه هذه الأرضُ علما وعمرانا، تعليما وإعدادا، قيادةً وإنسانا، ولأنني لا أستطيع الوقوفَ عند قوائمِ العطاءِ الإماراتيّ الحديث في مختلف المجالات، فسأكتفي بالإشادة بهذا السّيلِ العَرِمِ من الإنجازات المتفرّدة، القائمة على استراتيجية اتحاديةٍ نحو نموٍّ حقيقي، يرتكز على مفردات التعليم الحديث.
وألقى الشاعر جمال بن حويرب قصيدة في اللغة العربية عبر فيها عن حبه العميق للغة الضاد التي تسكن وجدانه.
وفي ختام الحفل قام الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي يرافقه معالي حميد القطامي وبلال البدور والدكتور علي عبدالخالق القرني بتكريم المؤسسات الداعمة لمسيرة تطوير اللغة العربية وحمايتها وفاز بها كل من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة الشارقة، والمركز الإقليمي للتخطيط التربوي، والمجلس الدولي للغة العربية، ومبادرة تغريدات، ومهرجان الإمارات للآداب، كما تم تكريم الفائزين بجائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج في دورتها الثامنة، حيث تسلم سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية جائزة التجارب التربوية، والتي فازت بها وزارة التربية والتعليم في سلطنة عمان، عن "برنامج مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى"
وتم تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة من قبل جمعية اللغة العربية، حيث تسلم الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي الدرع التذكارية لرعايته الكريمة لفعاليات احتفالية اليوم العالمي للغة العربية.
حزمة مبادرات
أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن الوزارة حرصت على دعم لغتنا في المجتمع المدرسي، وتأصيل مفرداتها وإبداعاتها في نفوس أبنائنا، وذلك من خلال حزمة من المبادرات النوعية والأنشطة الطلابية، المستندة إلى الوثيقة الوطنية للغة العربية، التي تأسست على مبادئ تحفظ مكانة لغتنا وقدرها، ومجموعة القيم التي تتسم بها، والتي تميزها عن غيرها من اللغات الأخرى.
