نظّمت "جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية" محاضرة إلكترونية بحضور واسع من أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين من مختلف الجنسيات بالإضافة إلى مجموعة من المؤسسات التعليمية الدولية عبر تقنية البثّ الحيّ "ويبينار"، وتأتي المحاضرة الدولية بالتزامن مع الاحتفال بـ"اليوم العالمي للغة العربية"، في خطوة لإعادة الرّوح إلى اللّغة العربيّة الّتي لطالما شكّلت رافداً مهماً لإغناء التراث الفكري والإنساني والحضاري.
وألقى المحاضرة الدكتور طلال محمد الدرويش، مسؤول دار النشر و"مركز التعريب وسلامة البرامج" في الجامعة، الذي تناول عالمية اللّغة العربيّة وأهميتها العالية بكل ما تحمله من جماليات الأسلوب وقوة الوظائف التعبيرية والأدبية والعملية بوصفها أداة حيوية في النهضة الحضارية، لافتاً إلى المساهمة الفاعلة للّغة العربيّة في الثقافة العالمية لا سيّما وأنها تمثل الهوية الوطنية لأكثر من 400 مليون نسمة في العالم.
وقدّم الدرويش أمثلة عن الأثر المباشر للّغة العربيّة عموماً في أوروبا والعالم ابتداءً من القرن الخامس الميلاديّ على صعيد العلوم والآداب واللّغات الأوروبيّة وغير الأوروبّيّة، كاشفاً عن جواهر اللّغة وأسرارها، وعن مدى اقتباس اللّغات الأخرى من روح العربيّة ومدى تأثرها بالمقابل ببعض اللّغات الحية. ومن جانبه، أوضح الدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمّد الإلكترونية"، أنّ أهمية اللغة العربية تكمن في كونها لغة أصيلة نابضة بالحياة وقادرة على مواكبة الحاضر والمستقبل. وأشار العور إلى أنّ دعم مبادرة "بالعربيّ" يأتي تماشياً مع الجهود الحثيثة الرامية إلى تشجيع استخدام اللغة العربية كأداة أساسية في التعليم والبحث العلمي والعالم الافتراضي، لافتاً إلى أنّ "جامعة حمدان بن محمّد الإلكترونية" لطالما كانت سبّاقة في تجسيد تطلعات القيادة الرشيدة إلى خدمة اللّغة العربية بعيداً عن الأنماط التقليديّة الّتي كانت ولا تزال أحد أسباب عزوف الجيل الجديد عن اللّغة الأم وانصرافهم عن نتاج المبدعين العرب.