أكد محمد عيسى الخميري مدير إدارة المدارس التخصصية في وزارة التربية والتعليم أن الوزارة بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية انتهت من حصر المرافق التي تحتاجها مدارس مبادرة تحويل مدارس منطقة الشارقة التعليمية إلى نموذجيات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وقال الخميري لـ«البيان»: تعتزم دائرة الأشغال في الشارقة في يناير المقبل البدء بتجهيز مرافق مدارس الحلقة الأولى من صالات رياضية متعددة الأغراض ومساجد وغرف مناشط وتجهيز صالات طعام في كل مدرسة من أجل تقديم خدمة التغذية الصحيحة بشكل سليم، وذلك يحدد على حسب احتياجات كل مدرسة.
وأوضح أن مجلس الشارقة للتعليم سيصرف مكافآت مالية شهرية للعاملين في هذه المدارس التي تم تحويلها الى نموذجيات وتشمل الهيئات الإدارية والتدريسية نظراً لما يبذل من جهد في الأنشطة الإثرائية للمناهج والحصة الإضافية التي سيتم اضافتها ليصبح عدد الحصص 8 بدلاً من 7 باستثناء يوم الخميس، حيث سيصرف 2000 درهم للمعلمين والمعلمات شهرياً، و 3000 درهم للإدارة المدرسية.
دورات مكثفة
وأضاف: إن الوزارة الحقت مديري ومديرات ومعلمي ومعلمات مدارس المبادرة لدورات تدريبية مكثفة وبشكل مستمر في مدرسة فكتوريا الخاصة بالشارقة من أجل إكسابهم مهات متعددة، وضمت الدورة موضوعات متعددة منها قيادة التعليم والفرق في تعليم البنين والبنات وسلامة الطالب وتخطيط المنهاج، بالإضافة إلى برامج في اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم، واللغة العربية وتناولت الدورة التدريبية موضوع الفروق الفردية في الفصل الدراسي، واستخدام التقنية.
وتابع: تسعى المدارس النموذجية إلى تقديم خدمة تعليمية وتربوية متميزة بتكلفة مناسبة وتنطلق في توجهها هذا من مجموعة من القيم والاتجاهات الأساسية التي يتبناها المجتمع، كما تستند إلى عدد من التجارب العالمية في تطوير التعليم، مشيراً إلى أن 21 ألفاً و347 طالباً يدرسون في 65 مدرسة بمختلف المراحل الدراسية، بالإضافة إلى 50 مدرسة حلقة أولى بمنطقة الشارقة التعليمية، وتهدف المدارس النموذجية إلى تقديم خدمة تعليمية نموذجية والارتقاء بالأداء التعليمي وتنمية مهارات ومواهب المتعلمين وإعداد متعلمين يمتلكون مهارات معرفية وقيادية وحياتية وتلبية احتياجات اقتصاد المعرفة.
دعم فني
وذكر الخميري، أنه تم تشكيل فرق دعم ومساندة لمدارس الحلقة الثانية من موجهين وفنيين في منطقة الشارقة والشرقية لتقديم الدعم الفني اللازم لإدارات المدارس المحولة، بالإضافة إلى إعداد تدريب آخر على كيفية تفعيل المناشط وفقاً للدليل الذي أعدته وزارة التربية والتعليم متمثلة في قطاع العمليات التربوية واللجنة الإشرافية على المبادرة، معتبراً أن المناشط اللاصفية جزء حيوي من منهج المدرسة الحديثة كونها تساعد في تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب تعتبر أساسية لمواصلة التعليم و للمشاركة في التنمية الشاملة والمتوازنة للناشئة، فتوفير المناشط التربوية والتعليمية توفر فرصاً تتيح للطلبة الاستمتاع بل والنجاح فيما يمارسونه من مناشط، وتعمل على تحفيزهم وإثارة روح التحدي والمنافسة فيهم بشكل إيجابي.
ولفت إلى أن الوزارة وما تمثلها من جهات تعمل على توفير التجهيزات والإمكانات كافة للطلبة والمعلمين وتوفير الأجواء المحفّزة للإبداع وأن ترعى كل تميز في مختلف ميادين العلوم والفنون والرياضة والأدب، منوهاً بأن دليل المناشط للمدارس النموذجية شمل أنواع المناشط المدرسية المعرفية والاجتماعية والوجدانية، موضحاً دور مدير المدرسة ومساعد المدير والاختصاصي الاجتماعي ومجلس المناشط والمرشد الأكاديمي ومعلم التربية الخاصة وذلك لتسهيل تنفيذ المناشط المدرسية بشكل معروف لدى تلك الفئات التي بدورها تُمثّل جانباً فعالاً في تفعيل تلك المناشط ونجاحها.
أهمية المناشط
قال محمد عيسى الخميري: تكمن أهمية المناشط في توجيه المتعلمين ومساعدتهم على اكتشاف قدراتهم ومواهبهم وميولهم والعمل على تنميتها وصقلها، وإتاحة الفرصة للموهوبين وتشجيعهم على التفوق والابتكار، وتعميق قيم ديننا الإسلامي الحنيف وترجمتها سلوكياً لبناء الشخصية المتكاملة مع تعزيز القيم الإسلامية وتطبيقها والتحلي بآدابها والارتباط بتاريخ الأمة الإسلامية، وأضاف تساعد أيضاً على حسن استخدام أوقات الفراغ بما يعود على الممارسين بالفائدة والقدرة على التفريق بين أنواع النشاطات وتحقيق النمو البدني والعقلي من خلال توسيع الخبرات في مجالات متعددة.
