دعا يعقوب الحمادي الاختصاصي الاجتماعي في مدرسة الشهباء للتعليم الأساسي في الشارقة إلى تصنيف طلبة المدارس حسب قدراتهم العقلية عند تسجيلهم للالتحاق بالمدارس، بحيث يشترك أصحاب معدلات الذكاء المرتفعة في صفوف خاصة بهم، مشيرا إلى أن التصنيف يساعد في رصد قدرات التلاميذ العقلية وإمكانياتهم والمستوى المتوقع منهم عوضا عن التوزيع الذي يعتمد على الترتيب الهجائي، مؤكدا في دراسته التي أجراها أن ذلك من شأنه التركيز على أصحاب القدرات العقلية بصورة اكبر، وكذلك متوسطي الذكاء والطلبة من المستويات الضعيفة بحيث يتم اختيار هيئات تدريسية على درجة من الخبرة يتمكنون من وضع خطط علاجية لرفع مستوى هذه الفئة والأخذ بيدها.
وقال من واقع خبرته أن قطاع التربية يحتاج دوما إلى خطط تطويرية ما يتطلب الأمر أن تستثمر نظمنا التربوية كل إمكاناتها من اجل إجراء تغييرات في فلسفتها وأهدافها وأساليبها لإثبات قدرتها على الاضطلاع بالمهام التي تنتظرها والتي تقف في مقدمة أولوياته تحقيق الامتياز والجودة في مجال التعليم.
وقال إن الطلبة المتفوقين يضطرون إلى سماع الدرس اكثر من مرة إذ يضطر المعلم إلى إعادته فيما يشعر الطلبة المتفوقين بالضجر لأنهم لا يطيقون الاستماع إلى درس عرض عليهم سابقا، كما يشعر المعلم بعدم قدرته على الأخذ بمستويات الطلبة من ضعاف المستوى لضيق الوقت فيصل بالنهاية إلى نتيجة وهي عدم القدرة على مساعدة هذه الفئة بالصورة المطلوبة , وذكر الحمادي أن الاختبارات العقلية يمكن أن يجريها أعضاء من الهيئة التدريسية حسب نوع الاختبارات وأشهرها ستانفورد بينيه.
وأكد الاختصاصي الاجتماعي أن الطلبة لا يصلون إلى المستويات التي تتناسب مع إمكانياتهم والسبب في ذلك وجود الفروق الفردية بين الأشخاص والتي نزيدها عوضا عن إزالتها، وذكر أن بعض الطلبة يتعلمون بسرعة والبعض الآخر يحتاج إلى وقت أطول لإيصال المعلومة وهنا يظلم الطرفان فائقي الذكاء وأصحاب المعدلات العقلية المتوسطة والمنخفضة.
