كشفت فوزية المحمود مدير إدارة التوعية البيئية في هيئة البيئة ـ أبوظبي عن اختيار 7مدارس قيادية من المدارس التي فازت بمبادرة المدارس المستدامة منذ إطلاقها في 2009 لتقوم بدور الإرشاد والنصح والتوجيه للمدارس الأخرى التي تدخل في مبادرة المدارس المستدامة.
وقالت المحمود في تصريح لـ "البيان" إن المدارس القيادية تم اختيارها بناء على نجاحها في تطبيق معايير الاستدامة وفهمها الواضح للمبادرة مشيرة إلى أن العنصر البشري يعد المكون المؤثر الرئيسي على البيئة وبالتالي فإنه ينبغي تأهيل هذا العنصر للحفاظ على البيئة واستدامة الموارد مشيرة إلى ضرورة وجود تكامل بين المبنى ( المباني الخضراء ) والعنصر البشري الذي يجب ان يطبق مبادرات الاستدامة التي يدعمها المبنى المستدام.
وأوضحت أن إجمالي المدارس التي شاركت بمبادرة المدارس المستدامة منذ إطلاقها في 2009 في إمارة أبوظبي من قبل هيئة البيئة وبالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم 120 مدرسة بواقع 115 ألف طالب، حيث ساهمت المبادرة بخفض النفايات بالمدارس بنسبة 23% والمياه 54%.
وأشارت المحمود إلى أن الهيئة ستضع وتنفذ دورات تدريبية لبناء قدرات هذه المدارس القيادية لتمكينها من إرشاد وتوجيه المدارس الأخرى المشاركة وتدريبها على كيفية العمل لتصبح أكثر استدامة. وستقوم المدارس القيادية بدعم المدارس التي ستتبناها في إجراء عملية التدقيق البيئي، وتخطيط أنشطتها ضمن النادي البيئي وكذلك الرحلات الميدانية البيئية.
وقالت إنه تم تمديد الفترة الزمنية لكل دورة مما يتيح المزيد من الوقت للمدارس لتنفيذ البرنامج وتأهيل عدد من المدارس التي حققت نتائج إيجابية في السنوات الماضية لتلعب دورا إرشاديا تحت مسمى " المدارس القيادية " وتوفير منصة للتواصل لإشراك الشباب من خلال النوادي البيئية حيث سيتم تنظيم مؤتمر سنوي للنوادي البيئية في العاصمة أبوظبي.
وأكدت ان مبادرة المدارس المستدامة سيتم إعادة تصميم برامجها لتعزيز الجهود الرامية لتمكين المدارس في الإمارة من تقييم ومعالجة الأثر البيئي الناتج عن إدارة عملياتها اليومية.
تمكين
وكانت هيئة البيئة أبوظبي قد أطلقت مبادرة المدارس المستدامة في عام 2009 بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وبرعاية شركة "بي بي". ويهدف البرنامج إلى تمكين المدارس والمعلمين وطلابهم من إحداث تأثير بيئي إيجابي.
وأكدت الهيئة ان سياستها تنبع من استراتيجية حكومة أبوظبي بأن تتحول الإمارة نحو الاستدامة في كافة مشاريعها ومبانيها ومؤسساتها ومرافقها خاصة مع التطور الذي تشهده في المشاريع التطويرية والعمرانية وارتفاع عدد السكان والمركبات والتنمية المتسارعة , الأمر الذي سيكون له تأثير على البيئة مما جعل الحكومة تتدارك هذا الأمر للتوجه نحو الاستدامة.
وقالت المحمود ان فكرة المدارس المستدامة التي بدأت في الفترة الأولى كمرحلة تجريبية ثم أصبحت في العامين الماضيين مسابقة تتنافس فيها المدارس للفوز جاءت من أهداف الهيئة لتحويل المدارس الى بيئة مستدامة من حيث ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتقليل النفايات وعمل قياسات لكميات الاستهلاك وتخفيضها سنويا مع تنفيذ مشاريع مدرسية تسهم في توفير بيئة مستدامة للمدرسة.
تدريب
وأضافت : مشروع المدارس المستدامة يركز على تدريب الطلاب والهيئة التدريسية والإدارية ان يركزوا على هذه العناصر الخمسة من حيث تقليل تأثيرهم على هذه العناصر في بيئة المدرسة حيث يقضي الطالب فترات طويلة في المدرسة وهي بيته الثاني او مجتمعه المصغر الى العالم الخارجي او المجتمع وبالتالي نحرص على غرس إيمانه بأهمية الاستدامة بالنسبة لهذه العناصر من بيئته المدرسية وعندما يكبر بالتأكيد سيكون له تأثير قوي على المجتمع وعلى بيئة العمل.
وتعتبر مبادرة "المدارس المستدامة" فريدة من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة العربية وتستهدف المدرسة بأكملها ابتداء من مدارس المرحلة الإعدادية إلى الثانوية، وموجهة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والإداريين. وتعمل هذه المبادرة على ربط هؤلاء جميعاً بالمجتمع وتحفيزهم لتحقيق نتائج عملية لتقليل البصمة البيئية.
وفي إطار السعي نحو دعم المدارس في إحداث تغير ملموس وغرس السلوك البيئي الإيجابي، تنظم هيئة البيئة أبوظبي ورش عمل؛ وتوفر المواد اللازمة لتقييم التأثير البيئي ومعالجته من خلال نظام إدارة التدقيق البيئي في المدارس؛ وتدعم إنشاء النوادي البيئية وتنظيم الدورات التدريبية للمعلمين؛ وتقدم التعليم الميداني للطلبة من خلال الرحلات التعليمية الميدانية التفاعلية.
وحققت المبادرة على مدى السنوات الأربع الماضية نجاحا كبيرا في زيادة الوعي لدى الشباب وحثهم وتشجيعهم على العناية ببيئتهم واتخاذ خطوات ملموسة للمحافظة عليها.
وتم تمديد الفترة الزمنية لكل دورة من البرنامج لمدة عامين دراسيين متتاليين. ولقد تم إحداث هذا التغيير لمنح المدارس وقت إضافي كافي لتقييم وتخفيف الأثر البيئي لمدرستهم، الى جانب تنفيذ الحلول والمقترحات الموضوعة وقياس مدى نجاحها على المدى الطويل.
إنجازات «مبادرة المدارس المستدامة»
وفقا لعمليات التدقيق البيئي الذي قامت به المدارس، تم تقليل إنتاج 23% من نصيب الفرد من النفايات في المدارس المشاركة وتم تقليل استهلاك المياه في المدارس بنسبة 54% المشاركة على مدى الأربعة أعوام الماضية كما شهدت المدارس المشاركة على مدى الأربعة أعوام الماضية زيادة في طلابها الذين يستخدمون أساليب النقل الجماعي بنسبة 19% وعلى مدى الأربعة أعوام الماضية، تم تدريب أكثر من 107،1 على دمج الاهتمامات البيئية في الفصول الدراسية بالإمارة و تدريب 775 من المعلمين على إجراء عمليات التدقيق البيئي وتأسيس النوادي البيئية بشكل ناجح في مدارسهم.
