كشفت عنه «التربية» ضمن ورشة الشباب وتوطين المعرفة

«الإرشاد» برنامج في المدارس للتوجيه الجامعي

حميد القطامي وجمال بن حويرب والحضور خلال الورشة تصوير - سالم خميس

كشف معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية عن برنامج لإعداد وتأهيل الشباب الإماراتي لمجتمع المعرفة يعد الأول من نوعه في المنطقة، وهو "الإرشاد الأكاديمي والمهني" الذي يصاحبه مقرر دراسي متخصص، يشرف على تنفيذه مجموعة من الخبرات المميزة، لتمكين الطلبة من اختيار الاتجاه الصحيح نحو المرحلة الجامعية وما بعدها، وتنمية الوعي لديهم بمتطلبات مجتمع المعرفة واحتياجات سوق العمل، وتعريفهم بمسؤولياتهم ودورهم المنتظر في مسيرة التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل وطنية متخصصة حول الشباب وتوطين المعرفة في دولة الإمارات، نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن فعاليات إعداد تقرير المعرفة العربي الثالث بـعنوان "الشباب وتوطين المعرفة".

وتركّز هذه المبادرة المشتركة على الشباب وإدماجهم الفاعل في توطين المعرفة كشرط أساسي لإقامة مجتمع المعرفة المأمول، بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية.

حاضنة الإبداع

وأكد معالي حميد القطامي ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، تعتبر حاضنة الابداع العربي، ومنصة الانطلاق لشباب المنطقة إلى مجتمع المعرفة وساحته المتطورة.

وقال معاليه ان هذه الرؤية الشمولية لقيادتنا الرشيدة، تتسع لتحقيق آمال الجميع وتطلعاته في مستقبل أفضل، سواء من شبابنا أو شباب وطننا العربي، الذي عليه يدرك حجم التحديات التي تواجهنا ليكون أكثر استعداداً للتعامل معها وتجاوزها. ولعل عنوان هذه الورشة "الشباب وتوطين المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة" يصب في هذا الاتجاه، ويؤكد على أهمية تمكين الشباب من طرح مبادرات مبتكرة، من شأنها المساهمة في إيجاد فرص عمل جديدة، وإعداد جيل من قادة المستقبل، وبناء مجتمع المعرفة على الوجه المنشود.

وتطرق معاليه الى دور المنظومة التعليمية في تأهيل الشباب الإماراتي لمجتمع المعرفة، لافتا الى أن وزارة التربية وهي تسعى في هذا الاتجاه نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وما أكدت عليه رؤية الإمارات (2021)، فإنها تعمل على تنشئة مواطنين صالحين ذوي شخصيات متكاملة، واثقين بقدراتهم الشخصية مستعدين أتم الاستعداد لمرحلة النضج وما بعدها، مستندة في ذلك إلى توفير مناهج وطنية متطورة تتجاوز المرحلة السائدة إلى التفكير والقدرات العلمية والمهارات العليا والمعارف الأساسية التي يتطلبها العصر والمستقبل.

وذلك على أسس من القيم والمبادئ المتصلة بهويتنا الوطنية وتقاليد مجتمعنا، مع التركيز على تأصيل اللغة العربية ومهاراتها وأساليب تدريسها، وترسيخ الموروث الثقافي لدى الأبناء، توفير أحدث وأقوى سلاسل عالمية في مقررات (العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية وتقنية المعلومات) وتوفير أحدث وسائل تكنولوجيا التعليم وطرائق التدريس وتقنياته الحديثة والاستمرار في تعميم برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي وهو برنامج طموح، يتم تنفيذه الآن في 123 مدرسة، ومن المقرر الانتهاء من تعميمه وفق خطة خمسية، بدأنا مرحلتها التحضيرية في العام الدراسي الماضي، وتعول الوزارة على هذا البرنامج غير المسبوق في المنطقة، لتمكين أبنائنا وبناتنا من لغة العصر من التكنولوجيا الحديثة وما يعزز دورهم في بناء مجتمع المعرفة.

وأكد جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الكلمة الافتتاحية على أهمية ورشة العمل الوطنية المتخصصة التي تحمل عنوان الشباب وتوطين المعرفة في دولة الإمارات، والتي جاءت كجزء من التحضيرات لإطلاق تقرير المعرفة العربي الثالث الذي سيصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع المؤسسة.

ونستغل هذه المناسبة للتأكيد على أننا في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم نعتز ونفخر بشراكتنا الاستراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضح أن ما حققته دولتنا الفتية على صعيد نقل المعارف وتمكين أبنائها في مدة زمنية لا تقاس بعمر الشعوب يعد ضرباً من الأعاجيب، فمن الكتاتيب الصغيرة إلى عشرات الجامعات المصنفة عالمياً والتي تحفل بآلاف مؤلفة من الطلبة وعدد كبير من الكتب والمراجع التي نقلت أجيالاً من ظلمات الأمية إلى نور المعرفة.

تطورات

وأشار إلى التطورات التي شهدتها دولة الامارات منذ نشأتها ولغاية الآن فاق كل التوقعات، وسبقنا العديد من شعوب المنطقة بجملة من الخطوات في مسيرة توطين المعرفة لدى شبابنا وبناتنا، وإنا على الطريق الصحيح لخلق بيئة معرفية متكاملة، ولكن ومن جانب آخر لا نستطيع القول بأننا حققنا جميع غاياتنا المعرفية وما يتصل بها، فنحن نعلم بأن التوقف يعني التراجع كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولذلك فلن نكتفي بما حققناه، بل نسعى لأن نواصل المسيرة المعرفية.

الشباب

بدوره قال الدكتور غيث فريز مدير تقرير المعرفة العربي ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "إن هذه الورشة تعقد في إطار تقرير المعرفة العربي الثالث وموضوعه "الشباب وتوطين المعرفة"، ومن المعلوم بأن الشباب يشكلون محوراً أساسياً في التنمية الإنسانية المستدامة، خاصة في العالم العربي بما فيها دولة الامارات، حيث يشكلون أكبر شريحة سكانية".

 وأضاف فريز: "إن تقرير المعرفة العربي يهدف الى تسليط الضوء على قضية المعرفة والتعرف على السبل الأنجع لإقامة مجتمع واقتصاد المعرفة. فقضية نقل وتوطين المعرفة ترتبط بشكل وثيق مع جهود تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة مع التأكيد على أن قيمتها المضافة أصبحت أساسية في تنمية كافة القطاعات".

وتناولت جلسات الورشة مفاهيم إدماج الشباب في عمليات نقل وتوطين المعرفة من ناحية تعريفها وفوائدها الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى الأولويات التي يجب التركيز على نقلها. كما تناولت حال وتحديات واستراتيجيات الإدماج الناجع للشباب الاماراتي في نقل وتوطين المعرفة على الصعيد الوطني وتناقش كل من عناصر زيادة تمكينهم وتفعيل مشاركتهم في توظيف المعرفة في التنمية الانسانية المستدامة.

مبادرة

تقرير المعرفة العربي هو مبادرة مشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويأتي في إطار السعي لدعم الجهود الهادفة إلى اقامة مجتمع واقتصاد المعرفة في العالم العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات