مؤسسات تشكل فرق عمل طلابية للتفاعل مع محاورها المختلفة

العصف الذهني تعامل مع تطوير «التعليم» كقضية وطن

صورة

تفاعلت مؤسسات تعليمية وأكاديمية مع محاور جلسة العصف الذهني التي بدأت أمس بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمشاركة كافة أعضاء الحكومة الموقرة، حيث حرص بعضهم على تشكيل فرق عمل ضمت مجموعات طلابية للتفاعل مع مبادرة العصف الذهني وطرح أفكار ومقترحات تتسق مع محاورها المختلفة، خاصة وأنه ما سيتمخض عنها من قرارات سيشكل خارطة طريق تقود لمزيد من التطوير لمنظومة التعليم بالدولة، وذلك نظراً لما حظيت به الجلسة من مشاركة شعبية واسعة عبر الآلاف الأفكار التي طرحتها فئات المجتمع المختلفة لتطوير المنظومة التعليمة.

بينما أكد مسؤولون في قطاع التعليم لـ "البيان" أن جلسة العصف الذهني تعاملت مع تطوير "التعليم" كقضية وطن، حيث التف حولها كافة أعضاء الحكومة نظراً لأهميتها البالغة وتم تشكيل مجموعات عمل برئاسة أصحاب السمو والمعالي الوزراء لاستعراض المحاور المختلفة لتطوير منظومة التعليم في الدولة، مؤكدين أن المناقشات الثرية التي شهدها اليوم الأول للجلسة من شأنها أن تفرز منظومة تعليمية رائدة تنعم بها الدولة.

وتفصيلاً، قال سيف راشد المزروعي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة: إن جلسة العصف الذهني التي انعقدت أمس برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعاملت مع قضية التعليم كقضية وطن بأكمله، وذلك من خلال مشاركة كافة أعضاء الحكومة الموقرة في محاور تطوير التعليم التي استعرضتها الجلسة، وترأسهم لمجموعات عمل مختلفة لمناقشة هذا المحاور.

وأوضح أن تشكيل مجموعات عمل خاصة بمناقشة محاور تطوير التعليم المختلفة، من شأنه أن يفرز العديد من الحلول الإبداعية والابتكارية لتطوير منظومة العملية التعليمية، مشيراً إلى أن محوري مخرجات التعليم وإكمال المراحل الدراسية ومعدلات الالتحاق يعدان من أهم المحاور التي تطرقت إليها جلسة العصف الذهني.

80 % معدل الاستيعاب

وقال المزروعي: إن الإمارات تعد من أعلى الدول على مستوى المنطقة فيما يتعلق بمعدلات استيعاب الطلبة في مؤسسات التعليم العالي الموجودة بالدولة لاسيما الإناث، حيث تستوعب الجامعات والكليات الحكومية والخاصة حوالي 80 % من أعداد الطلبة خريجي المدارس.

وأشار إلى أنه على الرغم من هذه النسبة المرتفعة إلا أنه لاتزال هناك حالات تسرب من التعليم الجامعي تواجه بجهود مشتركة تقوم بها جهات عدة للتصدي لها وتلاشيها، مؤكداً ان مثل هذه الجلسات والمناسبات الهامة التي تحظى بدعم ورعاية من حكومة الدولة الرشيدة تسهم في إيجاد حلولاً فاعلة للعديد من القضايا الهامة.

وأوضح أن تطوير منظومة التعليم في الدولة يسير بنسق متصل ووفقاً لتعاون وتنسيق مستمر بين ثلاثة قطاعات هامة ألا وهي قطاع التعليم العام وتتولاه وزارة التربية والتعليم، وقطاع التعليم العالي وتتولاه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى سوق العمل واحتياجاته المتغيره.

ارتباط وثيق

وذكر أن منظومة التعليم العالي ترتبط بشكل وثيق بمنظومة التعليم العام، وعليه فإن هناك تنسيق مستمر ومشترك بين الجانبين، وهناك عدة اجتماعات تعقد برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وبمشاركة وزارة التربية والتعليم للتنسيق بين الوزارتين واتحاذ التدابير اللازمة لردم الفجوة بين مخرجات التعليم العام والتعليم العالي وأهمها مشكلة السنة التأسيسية في الجامعات.

وقال المزروعي: إن الوزارة وبتوجيهات معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تركز بشكل أساسي على مواءمة التخصصات المطروحة في مؤسسات التعليم العالي مع الاحتياجات المتغيرة في سوق العمل وهو أمر في غاية الأهمية باعتبار أن المؤسسات ستقوم بتأهيل كوارد مزودة المهارات المطلوبة للسوق والقادرة على الانخراط في قطاعات العمل المختلفة والمشاركة بإيجابية في مسيرة التنمية التي تزخر بها الدولة على مختلف الصعد، لافتاً إلى ان هناك خططاً استراتيجية تركز على تلبية الاحتياجات المتجددة لسوق العمل من التخصصات المختلفة، مع التركيز على المدى الزمني لهذه الاحتياجات وأبرز القطاعات المطلوبة.

وأكد وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للخدمات المؤسسات والمساندة بالإنابة، اهمية استمرار مثل هذه الجلسات، خاصة مع المبادرة الرائعة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالمشاركة المجتمعية فيها وطرح مختلف الأفكار والقضايا التي تسهم في تطوير قطاعي التعليم والصحة.

وأشار إلى أن القرارات التي ستصدر عن هذه الخلوة الوزارية سيكون لها دور أساسي في تطوير منظومة تطوير التعليم في الدولة، مشيراً إلى أن اختيار قضايا التعليم والصحة ليكونا محاور هذه الجلسة يأتي كأهميتهما في دعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.

ولفت إلى أن مشاركة الشباب وكذلك ذوي الإعاقة في جلسة العصف الذهني الوطني، تدعم جهود تشجيع أبناء الوطن لاسيما شباب الجامعات وطلبة المدارس على طرح العديد من المبادرات والأفكار الإبداعية التي يحتاجون إلى من يتبناها، مشيراً إلى أن أبناء الوطن جميعاً سينتظرون ما ستسفر عنه هذه الجلسة من حلول وأفكار إبداعية تدعم مسيرة تطوير هذين القطاعين.

أندية الابتكار

من جانبها، قالت أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية: إن جلسة العصف الذهني تعاملت مع قضية تطوير التعليم باهتمام بالغ وهو ما ظهر من خلال المشاركة الرسمية من أعضاء الحكومة الموقرة في المناقشات وترؤسهم لمجموعات العمل، مؤكدة أهمية مبادرة العصف الذهني في تفعيل المشاركة المجتمعية في أحد اهم القطاعات بالدولة وهو قطاع التعليم الذي يحظى بالأولوية في أجندة القيادة الحكيمة بالدولة.

وأوضحت أنها تفاعلت مع هذه المبادرة وطرحها عدة أفكار، منها انشاء أندية تساهم في دفع الطلبة نحو التفكير الابداعي والابتكاري، ويتم من خلالها تبني الموهوبين من جميع المراحل التعليمية وفي كافة المجالات، كما رأت أهمية تطبيق ساعات العمل التطوعي على طلبة المدارس من المرحلة الاعدادية وحتى الجامعية وجعلها مرتبطة بالمناهج الدراسية بما يعزز جوانب التطبيق وربط الطالب بالحياة من حوله.

واجب وطني

وقالت سميرة النعيمي رئيس قسم شؤون الطلبة بكلية الامارات للتطوير التربوي، إنها شاركت بشكل شخصي في المبادرة وطرحت عدة مقترحات وموضوعات لمست أهميها من خلال خبرتها في الميدان التعليمي، حيث اعتبرت أن هذا التفاعل واجب وطني وعلى الجميع المساهمة في كل ما من شأنه تقدم وتطور بلادنا، وسجلت النعيمي ثلاثة مقترحات، أولها إنشاء حملة مجتمعية لإعادة تقدير المعلم، وأن يكون هذا التقدير ليس ماديا فقط بل معنويا.

بما يدعم زيادة إقبال المتميزين للانخراط في مجال التعليم، (مثال تقدم المؤسسات الخاصة والحكومية خدمات خاصة بالمعلمين، والحصول على امتيازات خاصة عند التقديم لأي معاملة في الدوائر الحكومية، من خلال بطاقة معلم تسهل هذه المعاملات وتعطي صاحبها امتيازات وخصومات).

وأضافت النعيمي أن المقترح الآخر يتعلق بتعميم "مراكز تعليم الطفولة المبكرة".

وقالت: إن تعميم هذه المراكز في كافة أنحاء الدولة سيساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع ويقلل من المشاكل الناجمة من ترك الطفل في أيدي غير متخصصة بالرعاية في المنزل.

وتحدثت النعيمي عن المقترح الثالث وهو فكرة "التعليم الواقعي" ، وتعنى بمشاركة جميع المؤسسات الخدمية والمجتمعية في عمل برنامج تعليمي وتدريبي بالتعاون مع قسم مختص في وزارة التربية (خاص بهذا البرنامج)، وأن يتطور هذا البرنامج بتطور المراحل الدراسية والعمرية للطالب، بحيث يتعرف من خلاله الطالب على كافة الخدمات والمهن ويطبق ما يتعلمه نظرياً بممارسته تطبيقاً.

 

مشاركة معلمي المستقبل

وجهت كلية الامارات للتطوير التربوي طلبتها الى ضرورة التفاعل الشخصي من كل منهم مع مبادرة العصف الذهني ، وتسجيل مقترحاتهم وآرائهم للنهوض بالتعليم في الدولة وذلك من منطلق كونهم معلمي المستقبل، ومن سيتولون حمل وإيصال رسالة التعليم للأجيال المقبلة .

وعقدت ادارة شؤون الطلبة بالكلية عدة لقاءات مع مجموعات طلابية للاستماع لآرائهم حول ما يرونه هاما من قضايا ومقترحات لتطوير العملية التعليمية ، ومن أبرز الجوانب التي أكدها الطلبة ما يتعلق بأهمية تطوير الأنشطة في المدارس وزيادة مساحتها لانعكاساتها الايجابية الكبيرة على شخصية الطالب في المدرسة ونموه الصحي والعقلي والذهني ، كذلك موضوع المعلم المساعد في الفصول وأهميته خاصة لمتابعة ذوي الاحتياجات الخاصة من موهوبين وصعوبات تعلم وإعاقات، وأهمية زيادة الكادر الاداري في المدارس بما يدعم تفرغ المعلم للتدريس وعدم شغله بأعباء ادارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات