أكدت الدكتورة روبن دادا عميد كلية التربية في جامعة زايد، في تصريحات لـ"البيان"، على المعايير التي أسهمت في حصول الكلية على الاعتماد الأكاديمي الدولي من "مجلس اعتماد إعداد المعلم بالولايات المتحدة الأميركية"، والذي يعد إنجازا كبيرا للكلية، وتأكيدا على تطور مسيرتها التعليمية على مدى (15) عاما وأنها أصبحت بأدائها تضاهي المعايير العالمية في إعداد وتخريج المعلمين، منوهة إلى أنها أول كلية، بل وجامعة، تحصل على هذا الاعتماد في العالم وخارج الولايات المتحدة الأميركية، بما سيكون له انعكاسات إيجابية كبيرة على الخريجين مستقبلًا.

وأوضحت أن الكلية حصلت على مستوى الامتياز في المعيار المتعلق بالتدريب العملي والخبرات التطبيقية لطالباتها، مشيرة إلى أن الكلية تحرص على التدريب العملي لطالباتها من بداية التحاقهن بالكلية، سواء التدريب الداخلي أو الخارجي في المدارس، وأن هذا يجعلهن مؤهلات للعمل مباشرة وعلى معرفة ودراية بواقع العملية التعليمية في المدارس بالدولة وباحتياجات الطلبة.

شهادة دولية

وذكرت د. دادا أن سعيهم للحصول على الاعتماد الأكاديمي هو نتاج عمل سنوات، ولكنهم ركزوا في السنوات الثلاث الماضية على تحقيق المعايير الجديدة للمجلس الوطني للاعتماد لتعليم المدرسين (NCATE) ، وأنهم تمكنوا من تحقيق هذا الإنجاز للكلية، والذي سيكون له مردوده على الطالبات من الدارسات والخريجات، حيث ستكون لديهن شهادة من كلية معتمدة دولياً، ما يدعم نجاحهن مستقبلاً، بحيث ستكون خريجات الكلية الأكثر حظوة في فرص التوظيف مقارنة بنظرائهن خريجي كليات التربية الأخرى.

وتحدثت د. دادا تفصيلياً حول المعايير التي حققت الاعتماد للكلية، والتي تشمل ستة معايير تتضمن طبيعة البرامج والمواد التي تدرس للطلبة بالكلية وطريقة تقديمها لهن من حيث المحتوى وطرق التدريس، وكذلك معيار التقييم والتطوير المعني بكيفية تقييم الطالبة في مختلف المواد والطرق التي يتم اتباعها للارتقاء بأدائها وصولا لإعدادها كمعلمة للمستقبل، ويأتي المعيار الثالث ليتحدث حول الجانب التطبيقي، وآلية التدريب العملي بالكلية وكيف يتم إكساب الطالبة المهارات والخبرات التطبيقية، ونوهت عميدة كلية التربية إلى أن هذا من المعايير التي حققت فيها الكلية أعلى درجات التقييم والتي تصل لمستوى الامتياز، حيث كان لنواتج تعلم الطالبات وطريقة أدائهن دور كبير في تأكيد هذا الجانب خلال زيارة اللجنة المعنية من جهة التقييم، والتي أثار إعجابها الطالبات بأدائهن وخبراتهن التطبيقية.

فروق فردية

وأضافت عميدة كلية التربية بجامع زايد، أن المعيار الرابع للتقييم تعلق بمدى تأهيل الطالبات بالجامعة للتعامل مع مختلف البيئات التعليمية والفروق الطلابية، موضحة أن الكلية تضم في الأساس أعضاء هيئة تدريسية من مختلف الجنسيات والثقافات بما يعوّد الطالبات التعامل مع خبرات مختلفة، بالإضافة إلى الحرص خلال التدريب العملي الميداني على أن تتعامل طالبات الكلية مع طلبة بمدارس من خلفيات ثقافية متنوعة من جهة، وكذلك تأهيلهن للتعامل بكفاءة مع الفروق الفردية الطلابية وذوي الاحتياجات الخاصة سواء الموهوبين أو التربية الخاصة وغيرهم.

قدرات بحثية

أما المعيار الخامس للتقييم فذكرت د. دادا أنه ركز على كفاءة الهيئة التدريسية بالجامعة من حيث مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم وقدراتهم البحثية والخدمات التي يقدمونها على مستوى الجامعة، وكذلك المجتمع المحلي، ومستوى أدائهم الصفي مع طالباتهم، وممارساتهم ومعارفهم العلمية والتطبيقية.

كذلك يأتي المعيار السادس ليقيم الإمكانات والتسهيلات التي توفرها الكلية لطالباتها لدعم عملية تعلمهن، وكذلك شراكاتها الخارجية مع جامعات أو جهات متنوعة بما يعزز العملية التعليمية والمخرجات الطلابية.

وأكدت د. دادا على أن هذا الاعتماد مدته سبع سنوات، وأن الكلية ستعمل على الاستمرار في مستوى أدائها المتميز والسير نحو الأفضل، حيث سيتم إعداد تقارير سنوية حول مستوى الأداء وجوانب التطوير المختلفة بالكلية، بما يؤكد جدارتها ويدعم تجديد اعتمادها عالميا.

360 طالبة

 

أوضحت د. روبن دادا أن كلية التربية بجامعة زايد تضم حالياً (360) من الطالبات، بالإضافة إلى (50) يلتحقن بالماجستير، ويبلغ عدد الطالبات المتوقع تخرجهن هذا العام (100) في درجة البكالوريوس و(30) في درجة الماجستير.