«التربية» تؤكد خلو الامتحانات من الغموض

الفيزياء تصدم العلمي.. والأدبي يتوه في الجغرافيا

رئيس قسم العمليات التربوية يتفقد لجان رأس الخيمة تصوير ــ محمد حنيف

اشتكى طلبة القسم الأدبي صعوبة امتحان مادة الجغرافيا للصف الثاني عشر، مؤكدين أن عددا كبيرا من الأسئلة اتسم بالغموض كما أنها جاءت غير مباشرة، وتحتاج إلى تفسير من قبل معلم أو موجه للمادة، فيما اكد طلبة العلمي أن امتحان الفيزياء شمل سؤالين في غاية الصعوبة و هم 12 و 20، مؤكدين أن الامتحان كان على خلاف نماذج التدريب التي وضعتها الوزارة على موقعها الإلكتروني، فيما اكد عدد آخر أن الامتحان جاء مناسباً والوقت جاء كافيا للحل والمراجعة.

بدوره أكد التوجيه الأول لمادة الفيزياء في وزارة التربية والتعليم محمد الاقرع، وجود خطأ مطبعي في ورقة الفيزياء لطلبة الصف الثاني عشر العلمي، موضحا ان هذا الخطأ لا يؤثر نهائيا على إجابة السؤال، وتم تعديل الرمز c الى u ، مفيدا بأنه تلقى استفساراً من الميدان بشأن تلك النقطة، مفيدا بأن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط، واشتملت الورقة على أسئلة مألوفة للطلاب ولا يوجد بها اي نوع من الغموض.

وأوضح خالد الشحى الموجه الأول للجغرافيا في وزارة التربية والتعليم، أن الورقة الامتحانية واضحة ومحددة الأهداف وبنيت وفق جدول المواصفات ومتوازنة وتميل إلى السهولة، كما انها راعت الفروق الفردية لمختلف المستويات إن كانت في التعليم العام و الخاص أو الكبار أو المنازل، مؤكدا عدم تلقيه أي شكاوى من الميدان، كما ان الورقة الامتحانية تضمنت أشكالا جغرافية ملونة حسب توجيهات الوزارة.

وقال أيمن مأمون النجار مدرس الفيزياء في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي، إنه تم تدريب الطلاب على نماذج عديدة من الفيزياء وجاء امتحان اليوم مع التوقعات و متماشيا مع امتحان الفيزياء التجريبي لهذا العام، واوضح الطالب عبد الله علي حاجي من القسم العلمي في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي بدبي، الحمد لله لقد زال التوتر و القلق بعد وقت قصير من بداية الامتحان عندما استشعرت انسيابية الأسئلة و سهولة الإجابة عليها و كنا قد تدربنا على هذا النموذج من خلال الامتحانات التي نحصل عليها من الموقع الإلكتروني لوزارة التربية و التعليم، بينما شكا الطالب حمد الشامسي من القسم الأدبي، من كثرة الكتابة في امتحان الجغرافيا حيث جاء سؤال عرَف يحتوي على الكثير من المصطلحات التي تجعل عملية استذكارها صعبا.

أبوظبي: لا شكاوى

وفي أبوظبي تواصلت أمس امتحانات الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي بأبوظبي، حيث لم تبد هناك شكاوى أو صعوبات كبيرة تستوقف طلبة القسمين خلال أدائهم امتحاناتهم ، وقدم طلبة الأدبي امتحان مادة الجغرافيا والذين اعتبروا اسئلته ما بين السهلة والمتوسطة، بينما وصف طلبة العلمي امتحان مادة الفيزياء بالمتوسط مجمعين على وجود بعض الأسئلة التي تحمل أفكارا للطالب المتميز منها سؤالا التدفق وحساب التكلفة .

فعلى مستوى القسم الأدبي اعتبرت الطالبات أن مادة الجغرافيا تعد من أكثر المقررات الدسمة والهامة ، وان امتحانها ورد بشكل متوسط بين الأسئلة السهلة المباشرة وأخرى التي تتطلب نوعا من التفكير ولكنها كلها من المقرر، حيث أشارت الطالبتان عائشة عدنان وإيمان احمد أن أسئلة التفسير بالإضافة لسؤال حول مساحة احدى الدول كانت من الجوانب الدقيقة في الامتحان ، ولكن بقية الاسئلة واضحة ومشابهة للنماذج.

كما ذكرت الطالبة ناديا محمد أن المقرر يدور كله حول جغرافيا الوطن العربي لكنه دسم ومليء بالمعلومات ، ولم يتوقعن السؤال الخاص بتحديد مساحة احدى الدول لأنهن لم يعتدن حفظ المساحات ، كما ان التحديد على الخريطة كان دقيقا ، ولكن كمستوى عام للأسئلة فهي متوسطة.

التكلفة والتدفق

وفي القسم العلمي بدت علامات الارتياح على الطلبة بعد اداء امتحان الفيزياء وذكرت كل من اسراء جهاد وبيان بن خضرا و سميرة شاهين ورنا محمد أن المقرر يدور حول ثلاث وحدات تشمل القوة الكهربائية والجهد الكهربائي و التيار الكهربائي ، وهناك تركيز أكبر على وحدة القوة الكهربائية ، مشيرات الى أن الأسئلة جاء جزء منها في شكل اختيار من متعدد وهي واضحة ، والبقية مسائل ، وتنوعت مستويات المسائل بين السهل والمتوسط ولكن بعضها حمل أفكارا تخاطب الطالب الاعلى من المتوسط ، وذلك كما في السؤال الخاص بحساب تكلفة استهلاك الطاقة ، والآخر متعلق بالتدفق ، وكلاهما لا يعد من خارج المقرر ولكن طريقة الطرح مختلفة .

وأضافت الطالبة تسنيم جربي أن امتحان الفيزياء ورد في ست صفحات والسابعة تضمنت القوانين بما يسهل على الطالب التعامل مع المسائل ، واعتبرت أن الأسئلة في المستوى المتوسط وبعضها احتاج لتفكير مثل سؤال حساب التكلفة .

رأس الخيمة: عبور آمن

وفي رأس الخيمة مر الامتحانان بسلام، حيث عبر طلبة الصف الثاني عشر أدبي عن ارتياحهم بعد ان خرجوا من لجان امتحان الجغرافيا ، وكذلك فعل طلبة العلمي الذين تأخروا في لجان امتحان الفيزياء مقارنة بطلبة الأدبي، لكنهم اكدوا ان الامتحان كان بمستوى جيد جدا ويناسب كل مستويات الطلبة.

وأكدت حنان الجابري مديرة مدرسة الصباحية الثانوية للطالبات، انها لم ترد لها أي شكاوى من امتحانات الأمس الأربعاء، فيما عدا ملاحظة من احدى المعادلات وقام التوجيه المختص بتعديلها فورا منذ بداية وقت الامتحان الأمر الذي لم يؤثر سلبيا مطلقا على الطالبات، وكذلك الحال بالنسبة لطلبة الأدبي الذين بينوا ان امتحانهم كان سهلا ومباشرا وشاملا لكل أجزاء المنهج.

وأشارت كل من يسر خيرات ودانة منيب من طلبة الصف الثاني عشر علمي في رأس الخيمة، ان امتحان الفيزياء كان وسطا ولم يخل من بعض الأسئلة الغير مباشرة، ولكن يمكن حلها بالتركيز والتدقيق، مبينتان ان الامتحان مكون من سبع أوراق تنوعت الأسئلة فيها وشملت كل أجزاء المنهج.

وأشارت آمنة المنصوري موجهة الجغرافيا في منطقة رأس الخيمة التعليمية ان 20 معلمة اجتمعت منذ يومين لتصحيح امتحان الاقتصاد التي بينت النتائج الأولية ارتفاع نسبة النجاح فيه وقلة نسبة الرسوب، مشيرة انها لم تردها اي شكاوى من امتحان الجغرافيا، وسوف يبدأ التصحيح فيه صباح اليوم الخميس .

أم القيوين: تباين آراء

وفي أم القيوين تباينت آراء طلبة القسمين العلمي والأدبي في امتحاني الفيزياء للعلمي والجغرافيا للأدبي في امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الجاري ، حيث أجمع طلبة الأدبي على وضوح الورقة الامتحانية ولكن هناك بعض الأسئلة جاءت بطريقة لم يألفوها ، فيما تباينت آراء طلبة العلمي حول الورقة الامتحانية وتوقفوا عند بعض الأسئلة في الفيزياء مستفسرين، مبينين ان بعض الأسئلة تحتاج إلى إعمال العقل للإجابة عنها بدقة وبعضها الآخر أتى بصورة لم يألفوها من قبل .

من جانبه أكد حسن بله مدير مدرسة الراعفة للتعليم الأساسي والثانوي أن امتحان الفيزياء جاء شاملا لكل المنهج الذي درسه الطلاب في الفصل الدراسي الأول بحسب الموجهين وأن النموذج التجريبي أفاد الطلبة كثيرا، وأن الامتحان جاء ليقيس بعض المهارات العليا للطلاب وأن الأسئلة متنوعة ، لافتا إلى أنه تم توزيعها بصورة جيدة تم فيها مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، مؤكدا أنها من داخل المنهاج وليس فيها لبس ولا غموض.

وأوضح أن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط ولكن على الطالب أن ينظر إلى بعض الأسئلة بمنهجية التفكير بتروٍ وعمق وليس عبوراً سريعاً كما يفعل بعض الطلبة، مبيناً أن هناك أسئلة متعددة المهارات حوتها الورقة الامتحانية وأن المهارة لا تعني الصعوبة في الأسئلة ، وأن بعض فقرات الأسئلة كانت عبارة عن تذكر . وقال إن الجغرافيا كذلك لم تخرج من المنهاج المدرسي الذي درسه الطلبة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي، حيث تدربوا على نماذج امتحانات سابقة ما ساعدهم على أدائه بصورة طبيعية ، لافتا إلى انه جاء دقيقا يراعي الفروق الفردية مع وجود أسئلة مهارات تفكير.

تربويون: الامتحانات صعبة

 

اعتبرت آمنة هاشم رئيسة لجنة لامتحانات الثانوية ان امتحان مادتي الفيزياء و الجغرافيا اتسما بالصعوبة، إذ مرت على اللجان ولمست ذلك من الطالبات، موضحة أنها لديها 12 لجنة منهم 11 لجنة ادبي و واحدة علمي، مؤكدة أنها تحرص دائما على التواصل مع التوجيه الأول لتوضيح النقاط التي تحتاج إلى توضيح.

 وقال منصور شكري مدير مدرسة ثانوية دبي، إنه تلقى شكاوى من معظم طلبة القسم العلمي حول تكدس الورقة الامتحانية وضيق الوقت، موضحا أن طلاب القسم الادبي كانوا مستائين من صعوبة الاسئلة، واعتبر عبد الحميد صالح جعفر مدرس الجغرافيا في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي و الثانوي بدبي، أن الامتحان جاء مسايرا للامتحانات التجريبية و في متناول الطلاب و مراعيا للفروق الفردية في بعض أجزائه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات