وفرت جامعة زايد في دبي المناخ المناسب كي تمارس الطالبة نشاطها غير الأكاديمي عبر سلسلة من الأندية الطلابية تبلغ نحو 17 ناديا، يتميز كل منها ببرامج وأنشطة ترتقي بمستوى الأعضاء في مهمة نسائية نحو الإبداع.. في الطهي والخياطة والفروسية والقراءة والتصوير ومجالات أخرى متنوعة، لكن يبدو أن ثمة هدفا يسعى كل فريق إلى تحقيقه، يتمثل في خدمة الوطن والتعبير عن المشاعر الصادقة نحوه، وهدفا آخر هو المشاركة في المسؤولية المجتمعية ونشر التسامح وتعزيز الرسالة الإنسانية، والتفاعل مع جميع المبادرات الوطنية والمجتمعية الأخرى.
طالبات جامعة زايد أكدن على هذه الحقيقة خلال احتفالية تدشين برامج فعالية الأندية التي نظمها مجلس طالبات جامعة زايد في دبي، وأوضحت عائشة الفقاعي رئيسة لجنة خدمة المجتمع ومنسقة النوادي، أن الأندية الطلابية انصب اهتمامها بالدرجة الأولى هذا العام على تعزيز قيم الولاء والانتماء إلى الدولة وحكامها، وبات مثيراً تنافس الطالبات نحو تصميم مشروع يجسد حجم الحب الذي تشعر به بنات الإمارات نحو الوطن، ومن أبرز المبادرات الوطنية في هذا الصدد مبادرة أطلق عليها «عزوم بنات زايد»، تحت شعار «مواهبنا عطاء»، إذ تجتمع كل موهبة على حدة في مختلف الأندية لتقدم أفضل ما لديها من عمل يمثل الشكر والعرفان للوطن.
الثقافة والفروسية
عبرت الفقاعي عن فرحتها بصفتها رئيسة نادي الثقافة والفروسية إزاء تدشين النادي مؤخراً، إذ وجدت الكثير من الطالبات ضالتهن خلال البرامج المطروحة والمعنية في المقام الأول عن كل ما يتصل بعالم الخيول، أتاح النادي فرصة غير مسبوقة لتعلم أبجديات ركوب الخيل وخلافها من أسس الفروسية، مشيرة إلى أن أبرز ما تناوله النادي تعريف الأعضاء بالمراكز الخاصة بالخيول في الدولة من ضمنها مركز خاص لعلاج التوحد عند الخيول.
أشارت آمنة الحميري إلى أن التصوير الفوتغرافي محل اهتمام شريحة عريضة من الطالبات بالجامعة، ونجح المشرفون في تنظيم مختلف الورش المساهمة في تنمية المهارات لدى المصورة، مما كان له الدور الأبرز كي تبصر مشاريع كثيرة النور من بينها شركات «عيون إماراتية للتصوير»، وهو مشروع بإدارة طالبات مواطنات أحاطه الدعم من مختلف المؤسسات مما جعله راعياً في تصوير الكثير من الأحداث والمناسبات خارج إطار الجامعة.
المعالم السياحية
وجدت الحميري أن المعالم السياحية في دولة الإمارات احتلت مكانة خاصة في قلوب المصورات، ورغم سفر الكثير من الطالبات إلى الخارج وتصويرهن المواقع السياحية في الخارج، إلا أن التصوير الفوتوغرافي لمختلف إمارات الدولة كان مختلفاً، ويبدو أن الجهد كان مضاعفاً في التقاط أجمل الصور وأكثرها تعبيراً عما تضمه الدولة من تضاريس طبيعية رائعة وأبراج ضخمة امتدت على طول الإمارات وعرضها.
ورش عمل وفعاليات كثيرة حرصت الطالبة موزة الريسي وزميلاتها في نادي التصوير الفوتوغرافي على توفيرها للمشتركات، وتوثيق الرحلات الترفيهية والعلمية إلى مختلف الجهات، ويبدو أن التصوير من الهوايات الأكثر رواجاً بين الطالبات، إذ تحمل معظم الطالبات آلات التصوير الحديثة عند الذهاب في رحلة، ناهيك عن عرض الصور الرائعة لمعظم طالبات الجامعات عبر برنامج «انستغرام» للتصوير، والذي كشف عن مواهب لا حصر لها.
مسابقات وجوائز
دفعت مسابقات التصوير كما لاحظت الريسي هواة التصوير نحو عدسة الكاميرا، وفي مقدمتها جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي وجائزة منصور بن محمد للتصوير الضوئي، والمتابع للصور التي تضمها المعارض يدرك حجم المشقة في التقاط الصور.
حرصت شماء حميد على إدخال البهجة والسرور على قلوب أكبر شريحة من المجتمع، ذلك عن طريق المهام المنوط بها نادي «سعادة قلب»، وأول الأعمال التي نفذها توفير فرصة لحفظ القرآن كونه هو سر السعادة الحقيقية ومفتاح للعيش في تفاؤل مستمر، وقد استقطب برنامج تحفيظ القرآن العديد من الطالبات.
وأكدت حميد بصفتها رئيسة نادي سعادة قلب، أن جميع طالبات الجامعة بلا استثناء حرصن على تقديم أكبر حجم من الأعمال الإنسانية، وأسوة بباقي الأندية الحريصة على إقامة المبادرات الإنسانية، فقد مضى الفريق في إطلاق حملات موسمية مثل «نعيش صيفهم» وهي حملة للتخفيف من معاناة العاملين تحت أشعة الشمس، والتضامن عبر تقديم الطعام والشراب، لتتكرر الحملة بصيغة مختلفة في الشتاء تحت شعار «خلنا ندفيهم»، إذ يهم جميع الأعضاء بتوزيع سترة واقية من البرد.
أعداد متقلصة
ثمة مشكلات رصدتها عائشة الفقاعي رئيسة لجنة خدمة المجتمع ومنسقة النوادي تواجهها بعض الأندية، أبرزها تقلص أعداد الأعضاء بعد التخرج، والافتقار إلى الخبرة لإدارة المشاريع والبرامج المطروحة من قبل الجماعات الطلابية، لذلك اتجه المجلس الطلابي في خطته لهذا العام نحو توثيق الإنجازات وتدوين آلية العمل عبر مجلدات مطبوعة خاصة بكل فريق على حدة، ما يساهم في تحفيز الطالبات نحو مضاعفة العمل وابتكار أفكار ومشاريع جديدة ذات تأثير قوي على المجتمع.
مشاريع ناجحة في تصميم الأزياء
«عرض الأزياء» من الأندية الناجحة خلال السنوات الماضية، وكانت له بصمة واضحة هذا العام باستقطابه ما يزيد على 150 طالبة، ويهدف حسب ما قالت نورة المهيدب رئيسة النادي إلى إتاحة الفرصة أمام الطالبات للدخول في عالم الأزياء والتصميم ثم الوصول إلى مرحلة تأسيس المشاريع الخاصة على غرار واقع بعض الخريجات في السنوات الماضية، إذ أثبتت بعض الطالبات قدرتهن على تصميم أزياء ذات جودة ومستوى عال من التصميم مؤهلة لتنافس إنتاج شركات أزياء كبيرة، وذلك بفضل الدعم الذي تتلقاه الطالبات من الجامعة والجهات الأخرى.
أضافت المهيدب إن اليوم الوطني لدولة الإمارات، مناسبة خاصة في قلوب أبناء الدولة جميعاً، ويزهو النادي خلال هذا الحدث بتصميم مختلف الأزياء والتصاميم المكسوة بعلم الإمارات الممتدة من التراث الأصيل، خاصة وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أطلق مؤخراً حملة وطنية شاملة للاحتفاء بيوم العلم في ذكرى تولي رئيس الدولة، وبذلك أصبح الربط بين تصميم الأزياء بلون العلم أقوى، وبدت الأفكار تتولد في هذا الاتجاه على نحو أفضل.
من منظور إنساني، لم يغفل النادي على حد تعبير المهيدب مسؤوليته المجتمعية والإنسانية تجاه مختلف الشرائح، وأطلقت المشتركات بالنادي في هذا الصدد حملة «كسوة العيد» وهي عبارة عن تصميم وجمع الملابس للأطفال والأسر المحتاجة، وتفاعلت العديد من الطالبات مع المبادرة، موضحة أن النادي حرص خلال هذا العام على توظيف خدماته لمصلحة مختلف الجماعات والأندية بالجامعة.





