كشف الدكتور أيوب كاظم، المدير العام للمجمع التعليمي في تيكوم للاستثمارات لـ«البيان» أنه تم طرح 35 برنامجاً أكاديمياً جديداً خلال العام الدراسي الحالي في جامعات المناطق الحرة بدبي، تواكب احتياجات القطاعات المختلفة، في تخصصات الهندسة والبيئة المستدامة وهندسة البترول وعلوم الطاقة النووية وتقنية الطاقة الشمسية والمحاسبة والضيافة وإدارة الفنادق، لافتاً إلى أن هذه التخصصات مهمة جداً في خلق كادر وظيفي مواطن وخاصة في مجال الطاقة. وقال: يبلغ عدد جامعات المناطق الحرة بدبي في قرية المعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية 25 جامعة، يدرس فيها أكثر من 20 ألف طالب وطالبة بمعدل نمو سنوي يبلغ 7 % ، بينها 21 فرعاً لجامعات دولية، حيث تستضيف الإمارات أكبر عدد من الفروع الجامعية الدولية بواقع 37 فرعاً.
جامعات جديدة
وأشار إلى أن مجمع تيكوم يدرس حالياً طلبات 4 جامعات محلية ودولية تريد الانضمام إلى جامعات المجمع، لافتاً إلى أنه يوجد في قرية المعرفة 265 مركزاً تدريبياً في مجالات مختلفة من بين 500 مؤسسة في القرية، وتقدم هذه المراكز برامج تدريب تكون فترة الدراسة فيها أقل من سنة وفقاً لمتطلبات هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي بحيث يكون البرنامج تدريبياً وليس أكاديمياً، وثمة أكثر من 80 مؤسسة تعليمية وشركات متخصصة ومراكز تدريب في الموارد البشرية ومكاتب استشارية في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية انضمت إلى مجمع تيكوم العام الماضي.
وأوضح أن عدد البرامج الدراسية التي تقدمها الجامعات في قرية المعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية يبلغ 355 برنامجاً في درجات الماجستير والبكالوريوس والدكتوراه، منوهاً بأن 10 % نسبة الزيادة في البرامج الأكاديمية المطروحة.
وذكر الدكتور كاظم أن معظم البرامج الدراسية في الجامعات بدبي تركز على التخصصات المرتبطة بإدارة الأعمال، وأن 30 % من الطلبة المواطنين يدرسون التخصصات المتصلة بالاقتصاد المعرفي وهذه النسبة تعتبر قليلة ولا تتوافق مع توجهات في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وهنا تقع مسؤولية كبيرة على الجميع بدءاً من الأسرة والمؤسسات التعليمية والشركات حتى تتم معالجة هذه الفجوة.
توازن
وشدد الدكتور أيوب كاظم على أهمية التوازن في طرح البرامج الأكاديمية وعدم تكدسها في مجالات معينة على حساب مجالات أخرى، معتبراً أن الجهات القائمة على التعليم والتي تمنح التراخيص للبرامج الأكاديمية عليها خلق هذا التوازن في طرح البرامج. وأفاد أن المجمع سوف ينظم جلسة في مجال الاقتصاد الإسلامي أو التمويل الإسلامي في الشهر الحالي بهدف استقطاب الجامعات وصناع القرار في هذا القطاع لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تحويل دبي إلى عاصمة الاقتصاد العالمي.
وتابع نهدف إلى خلق كادر بشري يسهم في هذا القطاع الحيوي خاصة وأن دول مجلس التعاون الإسلامي تحتاج خلال العامين المقبلين حتى 2015 حوالي 10 آلاف وظيفة في مجال التمويل الإسلامي على حد تعبير الدكتور أيوب كاظم. وقال اليوم لدينا جامعات عديدة تطرح برامج مشابهة أو قريبة من التمويل الإسلامي ولقاء هذه الجامعات مع صناع القرار سوف يسهم في وضع استراتيجية لخلق الكادر الوظيفي المتخصص، من خلال مناقشة الواقع والتحديات والوصول إلى الاستراتيجية المطلوبة.
التعليم المهني
وشدد الدكتور كاظم على أهمية التعليم المهني الذي وصفه على حد تعبيره مكافئ التعليم العالي من حيث الأهمية، مشيراً إلى ضرورة خلق رأسمال بشري مواطن قادر على المساهمة بشكل فاعل في القطاعات الصناعية والاقتصادية التي تسهم في النمو الاقتصادي بالدولة، وهذا بالتأكيد سيكون له مردود إيجابي على عملية التنمية في الدولة من خلال إعداد الكوادر المواطنة وتأهيلها للعمل في مختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية. وأكد على أهمية إيجاد استراتيجية تعليم مهني وخلق ثقافة جديدة على مستوى المجتمع الإماراتي، تستوعب وتهتم بالجانب المهني أسوة بالجانب الأكاديمي، منوهاً في الوقت نفسه بأهمية وجود محفزات لدى مؤسسات القطاع الخاص تشجع المواطنين على الانضمام والعمل فيها.
