أكد الدكتور غالب عوض الرفاعي، رئيس جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، أن التعليم الجامعي الخاص، شريك وطني فاعل ضمن منظومة التعليم العالي في الدولة، ويساهم بشكل مباشر في تلبية متطلبات التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، وتزويد الخريجين بأحدث المخرجات الأكاديمية في كافة المجالات والتخصصات، كما أنه ملب للطموحات المستقبلية للخريجين والخرجات في سوق العمل.

واشار في تصريح لـ"البيان"، إلى أن دولة الإمارات باتت تستقطب العديد من المؤسسات التعليمية الأكاديمية، ذات المكانة والسمعة الأكاديمية المرموقة، في ظل التوجهات الطموحة التي ترعاها الدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ومتابعة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال: إن التعليم الخاص، هو اضافة نوعية تثري سوق العمل، مؤكداً في الوقت نفسه انه ليس صحيحا ان الاستثمار في التعليم بشكل عام والتعليم الجامعي بشكل الخاص، يهدف للربح المادي فقط على حساب جودة المخرجات، بل هو يؤدي رسالة ودورا وطنيا تكامليا إلى جانب مؤسسات التعليم، وبشكل تنافسي، تحكمه القوانين والأنظمة وينعكس ايجابا على جودة المخرجات في سوق العمل وخدمة المجتمع.

نقلة نوعية

وأضاف: إن جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بفرعيها في مدينة العين وأبوظبي، شهدت نقلة نوعية في عدة محاور وخلال فترة زمنية قصيرة، في مقدمتها المقر الجديد في مدينة العين، الذي باتت تتوفر فيه كل مقومات الحياة الجامعية والمختبرات البحثية، حيث تم تطوير المختبرات بمعدات فنية جديدة بكلفة 5 ملايين درهم تخدم كافة التخصصات العلمية إضافة إلى تطوير المساقات الأكاديمية والاهتمام بالبحث العلمي.

ولفت إلى أن جميع الكليات والتخصصات المطروحة في الجامعة حصلت على الاعتماد الأكاديمي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وتابع: بدأنا بخطوة جديدة للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي من جامعة عالمية لبعض التخصصات العلمية، منها كلية الهندسة بكافة تخصصاتها وكلية الصيدلة وكلية القانون، حيث تم الانتهاء من الإجراءات الخاصة بذلك وبانتظار تحديد مواعيد حضور لجان التقييم. بعد أن حرصت الجامعة خلال المرحلة الماضية على تحقيق ضمان واستمرار الجودة في المخرجات وتطوير المساقات، وتم تأسيس مركز خاص لضمان الجودة مهمته متابعة إدارة الكليات وتقييم المخرجات اولا باولا وفق المعايير المحددة.

برامج جديدة

وأوضح أن الجامعة استحدثت هذا العام ثلاثة برامج جديدة في كلية الإدارة والأعمال، تخصص الإدارة، إدارة الموارد الشرية، التسويق، وذلك على مستوى البكالوريوس، إضافة إلى ثلاثة برامج سابقة في المحاسبة.

وفي مجال الدراسات العليا، حرصت الجامعة على طرح برنامج الماجستير في 6 تخصصات، إضافة لماجستير القانون العام وماجستير القانون الخاص وبالنسبة لكلية التربية تم استحداث برنامج خاص للغة الإنجليزية وبرنامج التربية الإسلامية، وطرح برنامج الماجستير في تدريس اللغة الإنجليزية، منوها بأن هناك 11 معيارا للتقييم الأكاديمي، يتم مناقشة ومراجعة تلك المعايير اسبوعيا مع عمداء الكليات ورؤساء الأقسام، كما يوجد 4 تخصصات هندسية حصلت على الاعتماد.

اعتماد أكاديمي

واكد رئيس الجامعة ان ما تقوم به هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة في تقييم البرامج، يعتبر من أجود وأدق معايير التقييم الأكاديمية التي تضاهي التقييمات العالمية، وهي جهود مميزة تسجل لمصلحة المخرجات الأكاديمية التي تطرح في مؤسسات التعليم العالي بالدولة، وتعزز الثقة بها وقدرتها على التنافسية، مشيرا إلى أن الجامعة تقوم باختيار أعضاء التدريس من ضمن أفضل 50 جامعة عالمية ووفق معايير دقيقة جداً، حيث يوجد في الجامعة حاليا قرابة 150 عضو هيئة تدريس في كافة التخصصات، ويتم تقييم عضو هيئة التدريس وفق ثلاثة معايير، مهارات التدريس، القدرة على البحث العلمي، التفاعل الإيجابي مع المجتمع.

امتحان الكفاءات

وقال: لقد طورت الجامعة من نظم القياس والتقييم في الامتحانات وطرحت تجربة جديدة اعتمدتها وزارة التعليم "امتحان الكفاءات والتخرج" تقضي بأن يؤدي كل خريج بعد انتهاء مساقات التخرج امتحانا عاما، يقيس المهارات العامة التي اكتسبها الطالب خلال مدة دراسته في تخصصه، ضمن طرح 100 سؤال، وهي تجربة مميزة تساهم في التأكد من قدرة الطالب على مواصلة ضمان جودة المخرجات، حيث يساهم جميع اعضاء هيئة التدريس بوضع نماذج أسئلة الامتحان، كما أن الجامعة دخلت الآن في مرحلة النوعية في قبول الطلاب على أسس تفاضلية بمعدلات الثانوية، حتى نضمن وجود أصحاب القدرات والكفاءات واستقطاب الطلبة المتميزين، وتم تطبيق هذه المعايير في كلية الهندسة بنسبة 100 بالمئة.