دعا الدكتور عبد الله محمد الشيبة مدير التدريب التخصصي في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إلى ضرورة وجود إطار وطني للمهارات المهنية المطلوبة لسوق العمل، ليتم إدماجها في المؤسسات الأكاديمية، وتغليب الجانب العملي على الجانب النظري في تدريس المناهج ذات العلاقة بسوق العمل، ووضع سياسة تعليمية تفرض تطبيقاً فعالاً لعملية التوطين.
وقال في محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أول من أمس، إن دولة الإمارات شهدت تحديات كبيرة في ما يتعلق بالناتج التعليمي الخاص بمؤسسات التعليم العالي، وتزايد مستوى البطالة بين مواطني الدولة، في وقت يبلغ فيه عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة 78 مؤسسة، منها ثلاث مؤسسات حكومية.
ومن المفترض أن تضع هذه المؤسسات استراتيجية تعطي الأولوية لإعداد الخريجين الإماراتيين لمتطلبات سوق العمل المحلية، بيد أن بعض أرباب العمل لاحظوا أن الخريجين غير مؤهلين بشكل مناسب لدخول سوق العمل، ولاسيما في القطاع الخاص.
وبحسب "المجلس الوطني الاتحادي"، فإن نسبة البطالة بين المواطنين بلغت 13% خلال العام الجاري 2013؛ أي أن هناك 40 ألف إماراتي عاطلين عن العمل.
وأضاف الشيبة: يأتي هذا الوضع مصحوباً بانخفاض أعداد الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص، الذي يوفر ما نسبته 7% فقط للقوى العاملة الوطنية، وفقاً لوزارة الاقتصاد.
وأشار إلى أهمية المؤتمر السنوي الرابع للتعليم الذي نظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، أواسط سبتمبر الماضي، عن "مستقبل التعليم في دولة الإمارات، الابتكار وإنتاج المعرفة".
تجارب علمية
واستعرض المحاضر التجارب العلمية، من حيث المناهج والمخرجات وعلاقتها بسوق العمل في كل من بريطانيا وأستراليا وجنوب أفريقيا، ولاسيما فيما يتعلق بتكييف المناهج الدراسية مع حاجات سوق العمل من المهارات الشخصية، كالاستقلالية والقيادة والتواصل والرغبة في التعلم والتحليل المنطقي، والتكيف مع الظروف، وغيرها من المهارات الأخرى.
فيما هناك المهارات الرئيسة ذات العلاقة بالقدرة على حل المشكلات، واتخاذ القرارات والعمل ضمن الفريق الواحد، وغيرها من المهارات التي يجب مراعاتها عند التخطيط لبناء اقتصاد معرفي مبني على الابتكار والإبداع والمبادرات، مشيراً إلى أن حكومة جنوب أفريقيا، أجبرت المؤسسات التعليمية على إدخال المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل ضمن المناهج الدراسية.
وأكد الدكتور الشيبة أن القيادة الرشيدة قد أولت السياسة التعليمية والبحث العلمي في دولة الإمارات اهتماماً كبيراً، ولاسيما من حيث تطوير المسيرة العلمية والمناهج الدراسية، ونظام المعادلات العلمية للشهادات، الذي بات وفق أفضل المعايير العالمية، فضلاً عن دعم البحث العلمي وتشجيع الإبداع وعملية التوطين.
