أكد علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، أن الوزارة تعتزم تقييم مشروع الإرشاد المهني المطبق في 20 مدرسة ثانوية من بين 80 مدرسة على مستوى الدولة نهاية العام الدراسي الجاري، للوقوف على مدى تفاعل الطلبة مع المشروع، ومدى استفادة الطلبة من عمل المرشدين المهنيين في الميدان في تحديد ميولهم الجامعي، والوظيفي، كما تعتزم زيادة اعداد المرشدين المهنيين العام الدراسي المقبل لاستكمال المشروع حسب خطته الزمنية المعلن عنها سابقا.

وأوضح أن وجود المرشد الاكاديمي بمهاراته وقدراته العلمية سيساهم في حل إشكالية عزوف الطلبة عن الدراسة في القسم العلمي، ولاسيما أن الوزارة تركز في المرحلة القادمة على المواد العلمية مثل العلوم والرياضيات وفقاً لاحتياجات الجامعات ومتطلبات سوق العمل.

جاء ذلك خلال افتتاحه المعرض المهني الثاني لطلبة الثانوية، الذي انطلقت فعالياته أمس في جامعة جميرا بدبي، ويستمر لغاية 31 أكتوبر المقبل، بمشاركة 1200 طالب وطالبة، من مدارس 3 مناطق "دبي والشارقة وعجمان"، و19 جامعة، تغذي 6 قطاعات وظيفية منها "الطب والعلوم والهندسة قطاع الأعمال والموارد البشرية والمالية والطيران".

بحضور علي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية، وكنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم، وسناء عبد العظيم مديرة المشروع وموجه أول رعاية نفسية في وزارة التربية، رئيس جامعة جميرا، وعدد من المرشدين المهنيين في مختلفة مدارس الدولة والتربويين.

وقال وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، إن الإرشاد المهني يلعب دوراً مهماً في المجتمع المدرسي، ويصحح مسار الطلبة نحو اختيار التخصصات الدراسية الجامعية التي تناسب ميولهم وقدراتهم، ويمحو في الوقت ذاته الأمية الوظيفية لديهم، ويسهم في تنوع المخرجات التعليمية لسد احتياجات سوق العمل.

وأكد أن برنامج الإرشاد التعليمي المهني، يطبق من خلال عملية تربوية متخصصة يقدمها المرشد الأكاديمي المهني لمساعدة الطالب على اكتشاف قدراته وإمكانياته الدراسية واستعداداته وميوله المهنية، والتخطيط لمساره التعليمي ومستقبله المهني بما يحقق توافقه الدراسي والشخصي والاجتماعي، والتغلب على الصعوبات التي تعترض مساره الدراسي أو تحول دون تحقيق أقصى إمكانات التعلم لديه، وذلك من خلال فعاليات إرشادية متنوعة واستخدام أدوات علمية محددة.

وتفقد علي ميحد السويدي المعرض واستمع إلى آراء عدد من الطلبة والطالبات حول مشروع الارشاد وما احتواه المعرض من ورش عمل لمختلف التخصصات العلمية، التي قدم من خلالها ممثلو الجامعات نظم الدراسة وأهدافها ومناهجها، ومدى ارتباطها بمتطلبات سوق العمل، ومرتكزات الاختيار الوظيفية.

مخرجات

وقال إن الوزارة تسعى إلى إيجاد مخرجات تعليمية ترقى إلى طموح الوطن والقيادة، كحال كافة المؤسسات التربوية على امتداد الوطن، ومن هذا المنطلق يتعين علينا أن نكون أهلاً لهذا الطموح وعلى قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً.

ووجه القائمين على المعارض المهنية لطلبة المرحلة الثانوية بالبعد عن الامور التقليدية واللجوء إلى أساليب نوعية جديرة بالواقع ومؤثرة لمحاكاة واستنباط ما في داخل الطالب والوصول إلى الأهداف المرجوة، مشيرا الى ان الوقت الحالي اصبحت تخصصات العمل وتنوع خيارتها المهنية في السوق معقدة.

لذلك جاءت عملية الإرشاد المهني لطلبة المدارس لتسهل على الطالب معرفة متطلبات سوق العمل، حيث اصبح يلعب التوجيه والإرشاد السليم دورا كبيرا لسد حاجات المجتمع وتأمين مسيرة البناء والتطوير والارتقاء بطموح الوطن والمستقبل.

ممارسات تعليمية

ومن جهتها قالت مديرة ادارة الارشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم كنيز العبدولي، إن الوزارة حرصت على تحديد ميول طلبة المرحلة الثانوية وخاصة المدارس المطبق بها مشروع الارشاد المهني والبالغ عددهم 20 مدرسة لتنظيم المعرض المهني الثاني الذي يوجه طلبة الدولة نحو المسارات التعليمية الجامعية الصحيحة، بما يخدم أهداف مسيرة التنمية واحتياجات المجتمع وسوق العمل، مفيدة بأن المعارض المهنية المصغرة هي واحدة من الفعاليات الارشادية الجماعية التي تقدم ضمن مشروع الارشاد التعليمي المهني.

قطاعات عمل

وأوضحت ان المعرض تم تنظيمه هذا العام على شكل قطاعات عمل هي القطاع الهندسي والطبي وقطاع الطيران، وريادة الاعمال والقطاع المالي والمصرفي وقطاع الموارد البشرية وتضم هذه القطاعات ممثلين من مؤسسات مجتمعية تقدم للطلبة فرص التدريب والتعليم والتوظيف.

حيث تقدم كل جهة من هذه الجهات ورش عمل حول طبيعة المهن المرتبطة بها والفرص التي تقدمها للطلبة، وعلى هامش كل قطاع من هذه القطاعات يشارك عدد من الجامعات التي تقدم برامج اكاديمية تؤهل للعمل بهذا القطاع.

ليتمكن الطالب من الربط بين العمل والدراسة، او بين المهنة التي يطمح للعمل فيها مستقبلا وبين التخصص الجامعي الذي يؤدي به الى هذه المهنة، مشيرة الى ان قطاعات المعرض قسمت الطلبة بناء على ميولهم المهنية كما ظهرت من نتيجة أدائهم على مقياس الميول المهنية، ورغبتهم الشخصية وتوجههم للعمل في قطاع ما.

استقطاب

 

اعتبرت مديرة ادارة الارشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم كنيز العبدولي ان المعارض المهنية تساعد على استقطاب أفضل الجامعات والمعاهد العليا من داخل الدولة للمشاركة في هذه التظاهرة التعليمية المثمرة التي تصب في مصلحة الطالب مباشرة، لتمكين الطلبة من الربط بين التخصصات الأكاديمية والمهن المستقبلية.

وكان قد اصدر علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم تعميما للمناطق التعليمية بشأن ضرورة تنفيذ البرامج الارشادية لطلبة التعليم الثانوي، وعقد المعارض المهنية لطلبة الصف الثاني عشر للعام الدراسي الحالي، لمدارس مشروع الارشاد التعليمي المهني وذلك حسب كل منطقة.