أكد محمد حسن عمران الشامسي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا في الدولة، أن كليات التقنية العليا، تقوم بالإعداد لمشروع تعليمي نوعي متميز، وإطلاق مبادرة سيكون لها أثرها الكبير في تطوير عملية التعليم والتعلم، وذلك في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لتطوير أفضل التطبيقات الذكية للمؤسسات والهيئات الحكومية، وكذلك ترجمة توجيهات سموه في تطبيق تقنيات التعليم الحديث للارتقاء بدور ومكانة اللغة العربية، وتعزيز الهوية الوطنية، إضافة لتطوير الهيكلية الإدارية بتعيين وتوطين الكوادر القيادية والإدارية واعضاء هيئة التدريس، حتى نوفر لطالبنا افضل فرص التدريب والتأهيل والممارسة المهنية، بشكل متوازن مع العملية التعليمية الأكاديمية. ويضعنا في مقدمة التصنيفات الأكاديمية العالمية.
الخيار الأمثل
واشار في تصريحات خاصة لـ"البيان"، أن كليات التقنية العليا، وهي تحتفل بيوبيلها الفضي، بمرور 25 عاما على انطلاقها كمؤسسة تعليمية وطنية رائدة، في مجال التعليم التقني والمهني منذ العام 1988، مازالت الكليات تشكل الخيار الأول والأمثل لخريجي الثانوية العامة، لما تتمتع به مخرجاتها من ثقة عالية ومصداقية ونوعية ذات معايير عالمية عالية الجودة.
رغم وجود العديد من مؤسسات التعليم العالي والكليات التي باتت تقدم مخرجات وتخصصات تقنية جديدة، مما يفتح باب المنافسة الشريفة بين مؤسسات التعليم العالي على مختلف اشكالها ومسمياتها، لتقديم أفضل المخرجات الأكاديمية، التي تلبي متطلبات سوق العمل الوطنية من جهة، ومن جهة اخرى تحقيق رغبات وطموحات ابنائنا الطلاب باختيار تخصصات اكاديمية توفر لهم فرصا وظيفية متميزة في سوق العمل.
إقبال الطلاب
واضاف، لقد خرجت كليات التقنية منذ تأسيسها في العام 1988 أكثر من 65 ألف خريج وخريجة لرفد سوق العمل من تخصصات مختلفة، وهو أكبر عدد من خريجي وخريجات كافة مؤسسات التعليم العالي في الدولة، ويشكلون ما نسبته 50 بالمئة من اجمال الخريجين، ويبلغ عد طلاب كليات التقنية هذا العام 20226 طالبا وطالبة، موزعين على 17 كلية، تغطي كافة إمارات ومدن الدولة، وقد استقطبت الكليات هذا العام ايضا قرابة 6200 طالب وطالبة، تم قبولهم في مختلف الكليات على مستوى الدولة، وهو الرقم الأعلى ضمن سياسة القبول الجامعي.
استقطاب ومنافسة
واوضح رئيس مجمع الكليات أن خريجي كليات التقنية العليا، كانوا خيارا متميزا للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، عبر أكثر من 25 عاما من عمر الكليات، حيث تميز خريجوها بامتلاك مهارات تقنية عالية الجودة، بالإضافة لمهارات التواصل اللغوي من حيث تميز برامجه بامتلاك مهارات اللغة الإنجليزية التي تعتبر لغة التدريس والبحث.
واشار لقد دخلت على خط المنافسة العديد من الجامعات التي باتت تطرح تخصصات تقنية موازية، مما فتح الباب على مصراعيه للمنافسة على جودة المخرجات، واستطاعت كليات التقنية العليا، ان تحافظ على مستوى مخرجاتها ومكانتها وظلت الخيار الأول والأمثل لخريج الثانوية العامة، وكذلك توجه المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لاستقطاب خريجي كليات التقنية وتفضيلهم على العديد من المخرجات الأخرى.
برامج الدبلوم
وأكد أن الكليات طرحت أكثر من 7 تخصصات في مجالات تقنية وتعليمية متميزة، حيث كانت تمنح طلابها دبلوما متوسطا في التخصص ثم الدبلوم العالي ومن ثم منح درجة البكالوريوس واشار إلى أن إدارة كليات التقنية العليا، وبعد دراسة متأنية ودقيقة لمتطلبات سوق العمل من التخصصات التقنية، ومن خلال اللقاءات العديدة والمشتركة مع ممثلي الشركات والمؤسسات الصناعية والمالية للتعرف على متطلبات حاجة سوق العمل من الكوادر الوطنية، تقرر العودة من جديد لطرح برامج الدبلوم، لما عليها من اقبال، إضافة إلى انها تختصر الطريق امام بعض الحالات الخاصة، تمنح الطلبة في نفس الوقت فرص الحصول على البكالوريوس فيما بعد.
واكد رئيس الكليات أن الإقبال على خريجي الكليات لم يتأثر بمخرجات المؤسسات الأخرى، نظرا لتطوير مخرجات ومساقات الكليات بالتعاون مع الجهات المعنية، كما ان الخريجين اثبتوا جدارتهم في تحمل قدر عال من المسؤولية، وتأدية دورهم الوظيفي بشكل متميز، وتبوؤا مواقع الريادة والقيادة في العديد من المؤسسات الكبرى في الدولة، سيما شركات النفط والبنوك والمؤسسات الصناعية، حتى التخصصات التربوية. وشركات النفط على وجه الخصوص بحاجة ماسة وكبيرة لخريجي الدبلوم، وسوف نعمل على تحقيق ذلك، ونقوم بمراجعة المناهج والبرامج والمساقات ونحذف ما هو قديم، ونظيف ما هو جديد لتلبية المتطلبات المتنامية والمتطورة لأننا امام سوق عمل متنام ومتسارع ومتطور.
وبالنسبة لبرامج الدراسات العليا اكد ان الكليات جادة في طرح برامجها التطويرية، وتوفير فرص متابعة الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه، وهناك دراسات اكاديمية تجري الآن لتطوير ودعم برامج الدراسات العليا، بالتعاون مع العديد من المؤسسات المعنية والجهات المانحة، سيما واننا امام سوق عمل متطور وفي كل يوم يطلب المزيد والجديد.
وبالنسبة لتوفير الميزانية المالية الخاصة لكليات التقنية العليا، اكد أن هناك سقفا محددا لميزانية مؤسسات التعليم العالي الرسمية، سواء في جامعة الإمارات، أو جامعة زايد أو كليات التقنية العليا، وهناك تنسيق تام بين تلك المؤسسات، حيث ان الميزانية مرتبطة بعدة عوامل، منها عدد الطلبة المقبولين، والتخصصات المطروحة، وبرامح البحث العلمي، وبرامج التدريب والتأهيل، ويتم التنسيق مع وزارة المالية مع بداية كل عام دراسي لتوفير الميزانية الخاصة لكل مؤسسة، على ضوء متطلباتها.
الهيكلية الإدارية
وحول تطوير الهيكلية الإدارية، واستقطاب الكوادر الوطنية في الكليات، أكد ان واحدة من النقاط المهمة التي نعمل عليها الآن، مراجعة الهيكلية الإدارية، وفق الرؤية الوطنية التي طرحتها قيادتنا الرشيدة للتوطين، واستقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة لتوالي المهام القيادية والإدارية.
وأكد أن كافة المؤسسات بحاجة لمثل تلك المراجعة الدورية، مشيرا إلى انه تم إعادة تقييم شاملة للمواقع القيادية في كليات التقنية، وضرورة العمل على توطينها لتحقيق الاستراتيجية المستقبلية، سيما وأن لدينا خبرات مؤهلة لتلك المواقع، وبالفعل تم توطين أكثر من خمسة مديرين للكليات بكوادر وطنية شابة بالإضافة لعدد ممن الوظائف الإدارية العليا، سيما ومعظمهم من خريجي كليات التقنية العليا، على وجه الخصوص، وهناك توجهات مستقبلية لتوطين الوظائف الأكاديمية وضم عدد من الخريجين المواطنين لعضوية هيئة التدريس، وقد تم بالفعل تشكيل لجنة خاصة بالتوطين، مع التأكيد على جود المخرجات النوعية، ومواكبة المعايير الأكاديمية العالمية، حتى نحافظ على نفس السوية، بل والعمل على تطويرها للأفضل، والمنافسة على مراكز عالمية متقدمة ضمن التصنيف الأكاديمي العالمي لمؤسسات التعليم.
برامج جديدة
أكد رئيس مجمع الكليات، بالنسبة للبرامج الجديدة المطروحة حاليا، انه وبعد ان اتمتت كافة المساقات والبرامج التعليمية، عبر التقنيات الحديثة، من خلال استخدام كافة انواع الأجهزة التقنية والبرامج التي تحقق تلك التوجهات بات امام الطالب خيرات عديدة، في اختيار الجهاز الذي يتناسب ومكانته لمواكبة دراسته، وتم تزويد كافة مختبرات الكليات بأحدث الأجهزة التقنية، ولا نلزم الطالب بجهاز من نوعية أو شركة محددة، او بالشراء المباشر، بل قدمنا له الدعم التقني المناسب والمتوافق مع برامج الكليات سواء في المساقات والمناهج والمحاضرات والامتحانات، واضاف نعمل الآن على تحقيق وترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لتطوير برنامج المؤسسات الحكومية الذكية، كما نعمل على تطوير آليات التعليم التقني لتطوير برامج تدريس اللغة العربية عبر التقنيات الحديثة.

