"من المهم أن يبرمج الإنسان حياته الفكرية والعقلية والجسدية وأن يهيئ نفسه لما هو أفضل"، هذه هي نظرة الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي إلى الحياة، لكي يكون يومه ، كما يقول، خيراً من أمسه وغده خيراً من يومه.

يرى الدكتور سيف الجابري أن على الإنسان أن يعطي كل ذي حق حقه حتى يكون مستريح البال، وأن يعيش في هدوء وطمأنينة، ولا يتم ذلك إلا بالإنجاز والنجاح سواء في الوظيفة التي يمكث فيها وقتاً طويلًا، أو في الساعات التي يقضيها بعد دوامه الرسمي، أو من خلال إجازة الأسبوع.

ويقول إن الشخص إذا نجح في أن يوازن بين العقل والجسم، وبين أوقاته وأعماله وبين واجباته وحقوقه فهو إنسان استطاع أن يسير في الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن حجم عطاء الإنسان يتحدد من خلال فلسفته الحياتية، وكيف يقضي وقته في الانجاز.

يرى أنه لا يوجد لديه وقت فراغ فهو عدو لدود له، وكل الأوقات يستفيد منها بالقراءة والمشاركة في الفعاليات أو التدريس والرياضة أو الخدمة المجتمعية، وقال إنني كمأذون شرعي عندي التزامات تجاه الأسر من خلال الاستشارات الأسرية والقيام بحل المشكلات الأسرية.

السفر يعد بالنسبة له فرصة طيبة للتأليف ووضع الكتب والأبحاث حتى في الطائرة، والحصول على الأفكار عن طريق البحث في العناوين الجديدة، ومراجعة المؤلفات إلى أن وصل عدد مؤلفاته إلى 25 مؤلفاً في مختلف المجالات.

كذلك فإن الرياضة والأسرة لهما نصيب في الوقت، فالرياضة عبارة عن حافز للنشاط وتجديد للإنسان، ووقت الأسرة مهم جدا لا يمكن أن يطغى عليه شيء آخر، فمقياس النجاح عندي هو العمل وعدم تضييع الوقت في أمور لا تفيد، والناجح هو من يعمل لآخرته، وعندما تقرأ عن العلماء لا تجد فراغاً لديهم، فوقت فراغهم هو وقت عطاء، وحتى جلستهم بين أسرهم وأولادهم هي جلسة مفيدة.

ويضيف: أسعى جاهداً لكي أكون متميزاً عن الغير، وهذا هو ما يجعل هناك اختلافا بين شخص وآخر، فوقتي موزع بين الدوام الرسمي وبين التدريس في الجامعة الكندية كأستاذ زائر، وتأليف الكتب الجديدة وتضمينها معلومات لا تكون مطروحة من قبل.

الدكتور سيف الجابري لا يحب السهر أبداً، ونشاطه يبدأ مبكراً بالرياضة، ثم الدخول في العمل، وحتى خلال المؤتمرات يبدأ أيضا يومه بالرياضة ثم الفطور ثم الدخول إلى قاعة المؤتمر، أما يوم الجمعة فيخصص الوقت الصباحي للبيت واحتياجاته.

 

من يزهد في كنز القراءة!

 

القراءة بالنسبة للدكتور سيف الجابري غذاء العقول، ونهضة الشعوب، وزاد الروح، وأثمن الكنوز، فَمَنْ يزهد في كنز سهل التناول، وإن الكاتب والكتاب، شطران متصلان لا ينفصلان، متكاملان لا يستغني أحدُهما عن الآخر، فالكتاب دليل وجود الكاتب، والكاتب ينبغي ألا يترك علمه ما لم يدونه في كتاب، كما أن الكاتب يخلق لنفسه عمراً جديداً بتلك الكلمات التي يضمنها كتابه، فتنتقل عبر الأجيال، تصنع فكراً، وتقدم علماً، وتغرس قيماً، وتعلّم أُمماً.