أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن الثقافة ستبقى هي الإرث الجماعي الذي لن يتأثر بما يشهده العالم من تغير متسارع في شتى جوانبه كونها مرتبطة بالعادات والتقاليد المجتمعية وما تحويه الثقافة من أشكال مختلفة كالفنون والتراث والآداب تعد في مجملها موارد غنية تساعدنا على تحقيق شتى مهامنا اليومية وتشجعنا على الابداع والابتكار.
جاء ذلك وسط حفل بهيج أقيم لتكريم سموه بوسام أكاديمية العلوم ومنحه عضويتها قبل ظهر أول من أمس في القاعة الشرفية بمبنى الأكاديمية في العاصمة البرتغالية لشبونة حضره مجموعة كبيرة من العلماء والدبلوماسيين والسياسيين العرب والأجانب.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة : إنه لمن دواعي سروري، أن أكون مع هذا التجمع المميز من العلماء والضيوف، ونحن نقدر أيضا حفاوة استقبالكم لنا منذ وصولنا إلى لشبونة، إننا نعيش اليوم في عالم سريع التغير لكن هناك بعض الاشياء التي تبقى بشكل دائم كالثقافة، وعلى الرغم من أن معظم الناس لا تعترف بالضرورات التي تعتبر من الاشكال المختلفة من الفنون كالثقافة ،والارث الجماعي، والعادات والتقاليد المجتمعية والتعبيرات المكررة، فتلك جميعها تعد من الموارد الغنية التي ترشدنا لتحقيق معظم مهامنا اليومية بانسجام والتي تقوم بتشجيعنا على الإبداع والابتكار.
فلاسفة عرب
وأضاف سموه: لقرون عديدة، استفادت العلوم الأوروبية من المعرفة والحكمة من العلماء والفلاسفة العرب العظماء والتي تم إنشاؤها في الأندلس، والشرق الأوسط، وما وراءها. وشكر سموه جميع أعضاء أكاديمية العلوم في لشبونة وقياداتها.
وتابع :إنه لشرف حقيقي لي وسوف أعتز به إلى الأبد أن تدعوني الاكاديمية للانضمام لعضويتها وذلك عن طريق التصويت باجماع كافة الاعضاء.
مؤسسات ومعاهد
وزار سموه عددا من المؤسسات الأكاديمية العريقة في العاصمة البرتغالية لشبونة تعرف خلالها على ما تحويه تلك المؤسسات من كليات ومعاهد علمية وأدبية وفنية. وأكد سموه دعمه لمعهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة لشبونة الكلاسيكية ليبقى مصدرا موثوقا للمعلومات عن العرب والمسلمين، ويعتبر هذا المعهد الفريد من نوعه والوحيد في جمهورية البرتغال قاطبة.
