لاقى مشروع الاعتماد المدرسي، الذي تنفذه وزارة التربية والتعليم، إشادة واسعة من جانب حضور الاجتماع التشاوري السابع لمعالي وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي انطلقت أعماله صباح أمس بالعاصمة القطرية، وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم والوفد الرسمي المرافق.

وأكد الحضور من وزراء ومسؤولين ومختصين في الجلسة الموسعة التي شهدت عرض تجربة الإمارات في الاعتماد المدرسي، أن مشروع الاعتماد يعد نموذجاً أكثر تطوراً للمدرسة الحديثة والعصرية، كما أنه بفكرته وأهدافه يمثل تحولاً عملياً نحو تحقيق التنافسية العالمية في مجال التعليم، ولاسيما مع تنفيذ وزارة التربية حزمة من البرامج والمبادرات والمشروعات التطويرية رفيعة المستوى، التي تستهدف وصول دولة الإمارات لأفضل النظم التعليمية المعمول بها في العالم.

وقال معالي القطامي في تصريحات له على هامش الاجتماع الوزاري إن مشروع الاعتماد المدرسي، يعد أحد أهم المشروعات التي تتبناها الوزارة، للارتقاء بمستوى العملية التعليمية ودرجة جودتها، وتحديث منشآت المدارس ومرافقها التربوية والتعليمية والخدمية، وفق معايير دولية، فضلاً عن كونه أحد المسارات المهمة لتطوير أداء مديري ومديرات المدارس وفتح المجال أمام الخبرات المواطنة للحصول على درجة خبير تربوي ومقيم دولي، وهو ما يمثل أولوية في أجندة الوزارة الخاصة بالتنمية المهنية للعناصر البشرية في الميدان التربوي.

من جهة ثانية لفت معالي وزير التربية إلى أن الاجتماع التشاوري للوزراء يأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية التي تجمع وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، التي تهدف إلى تطوير مسيرة العمل التربوي الخليجي، ورفع مستوى مخرجات التعليم، بما يعزز جهود التنمية المستدامة، ويلبي احتياجات السوق، ويزيد من فرص العمل والتوظيف لأبنائنا، فيما أشاد معاليه بالدور البارز الذي يقوم به مكتب التربية العربي لدول الخليج، وتعاونه المثمر مع وزارة التربية، وحرصه على دعم مساعي التطوير في الدول الأعضاء على وجه العموم.

ورقة اعتماد

وكانت ورقة مشروع الاعتماد التي قدمتها نوال خالد مديرة إدارة الاعتماد المدرسي، قد تصدرت جدول أعمال الوزراء فيما يخص عرض تجارب الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي، حيث تم استعراض المشروع ومراحل تنفيذه وأهدافه وما حققه من نتائج، في حضور معالي القطامي، وفوزية حسن غريب وكيل الوزارة المساعد للعمليات التربوية، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم.

وشهد الاجتماع مناقشة استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج 2015 ـ 2020م التي تم إعدادها بناءً على قرار المؤتمر العام، كما بحث معالي الوزراء عدداً من القضايا التربوية والتعليمية ذات الصلة بمسيرة التربية والتعليم في دول المكتب، إلى جانب عرض بعض تجارب الدول في المجالات التربوية.

من جانبه استعرض مكتب التربية المعايير والكفايات التي توصل إليها في مجال تقنية المعلومات والاتصال في التعليم (ABEGS ICT)، التي تهدف إلى تفعيل أداء المعلمين في تحقيق فوائد التعلم الإلكتروني والذهاب به إلى مرحلة أبعد من مجرد تدريس مهارات استخدام الأجهزة والبرامج.