أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة ان دولة الإمارات بفضل جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أضحت واحة للتعليم الحديث ومنارة تضيء دروب العلم والمعرفة لأبنائها وللعديد من القاصدين طلبا للعلم والمعرفة وذلك لما يتوفر بها من جامعات وكليات ومعاهد تضاهي أحدث الجامعات العالمية من حيث التجهيزات والإمكانيات التدريسية والإدارية.
وأشار سموه إلى أن النهوض بالتعليم لاسيما التعليم الجامعي كان على سلم أولويات الإمارات منذ قيام الاتحاد على يد المغفور لهم الآباء المؤسسين ومازال يحظى بالرعاية والاهتمام من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتمكين أبناء الدولة المتسلحين بالعلم والمعرفة من النهوض بخطط التنمية الشاملة وقيادة مؤسسات الدولة نحو مزيد من الإنجازات المشهود لها على المستوى الدولي.
جاء ذلك خلال حضور سموه حفل تخرج الدفعة الثالثة من طلبة جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية لسنة 2013 مساء أمس على مسرح الجامعة برأس الخيمة بحضور الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الجمارك رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة والشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس الدائرة الاقتصادية وعدد من الشيوخ ورؤساء ومديري الدوائر المحلية بالإمارة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة وأولياء أمور الخريجين.
ثمرة طيبة
وقال خلال كلمته إن نجاح دولة الإمارات اليوم في شتى المجالات وحصولها على المراتب الأولى في العديد من المنظمات العالمية هو انعكاس للتلاحم بين القيادة والشعب وثمرة الشجرة الطيبة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المغفور لهم حكام الإمارات مؤسسو الاتحاد مؤكدا ان الإمارات بجهود أبنائها ماضية إلى مزيد من الإنجازات والمكتسبات الحضارية التي ستسطر على الخارطة الدولية لتصبح شاهدة على المكانة المميزة التي تحتلها الدولة في وقتنا الحاضر على صعيد الدول الأكثر تقدما وتطورا في العالم.
وتوجه صاحب السمو حاكم رأس الخيمة بالتهنئة للخريجين وأولياء أمورهم بهذه المناسبة السعيدة التي تمثل ثمرة الجهد والاجتهاد طوال سنوات الدراسة الجامعية ليكلل هذا الاجتهاد اليوم بالنجاح والتفوق. وحض سموه الخريجين على التمسك بالمبادئ والقيم الإنسانية التي يجب أن تتحلى بها المهنة الأسمى في العالم وهي مهنة الطب لخدمة بلدانهم ومجتمعاتهم والمساهمة في رقي شعوبهم وليكونوا خير سفراء للجامعة التي احتضنتهم والأساتذة الذين اجتهدوا في تعليمهم.
وهنأ سموه الخريجين على انجازهم الذي بذلوا من أجله جل وقتهم وجهدهم، وكذلك اولياء امورهم الذين اعدوا لهم البيئة المناسبة كي يصلوا إلى منصة خريجي الطب والعلوم الصحية، وكذلك إدارة الجامعة التي وفرت كل الوسائل من علوم وأدوات وكوادر تدريسية محترفة ارتقت بمستوى طلبة الطب في رأس الخيمة، وكذلك شكر الدعم والتواصل المستمر لوزارة الصحة والمنطقة الطبية في متابعة اعداد كوادر الصحة والطب في كل امارات الدولة، كي يكونوا لبنات قوية في المنظومة الصحية في الدولة.
وعبر عن سعادته بتخريج كوادر قادرة على ان تخدم المواطن والمقيم في دولة الإمارات ورأس الخيمة داخل مواقعها، دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج كما كان يحدث في الماضي، بعد ان انتشرت المستشفيات العريقة حكومية كانت او خاصة، وتواجدت الكوادر الطبية المتخصصة من كل الجنسيات وخاصة المواطنين الذين اثبتوا قدراتهم التنافسية في الميدان الصحي، مؤكدا سموه ان تخرج الطلبة اليوم هو اول طريقهم لاعتلاء القمم عبر الإنجاز والعمل المتواصل، فللمنجزين مكان في العالم الذي ينقل المعلومات بسرعة في كل انحائه بفضل تطور تكنولوجيا الاتصال.
تحقيق النجاح
كما حض سموه الخريجين على المثابرة لتحقيق النجاح على الصعيدين المهني والشخصي وتجاوز الصعوبات التي تحتمها الحياة عن طريق مواجهتها بشجاعة ليصبحوا قدوة لمن بعدهم مؤكدا أن "النجاح سلسلة قمم لا تنتهي" تتطلب العمل الدؤوب والتطوير الذاتي المستمر في ظل التقدم التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم.
وأشاد بجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية وما تشهد من تطور وتقدم عاما بعد عام مكنها من استقطاب طلاب من مختلف جنسيات العالم لتصبح وجهة تعليمية مميزة في الإمارات تقدم أرقى البرامج التعليمية المتخصصة في الطب والعلوم الصحية. وشكر سموه الهيئتين الإدارية والتدريسية لما يقدمونه من جهد في سبيل الارتقاء بالجامعة وطلابها وأيضا وزارة الصحة ومنطقة رأس الخيمة الطبية على التعاون الذي تلقاه الجامعة من قبل المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة.
وكان الحفل قد بدأ لدى وصول راعي الحفل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي بعدها عزف السلام الوطني لدولة الإمارات تلته آيات من الذكر الحكيم فكلمة الخريجين التي ألقاها الخريج محمود قبلاوي وعبر فيها عن سعادته والخريجين بهذا اليوم الذي سيحصدون فيه ثمار نجاحاتهم التي حققوها في مرحلة التعليم الجامعي والتحديات والصعوبات التي واجهوها بالعمل الدؤوب والإخلاص لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم معربا عن شكره وزملائه للأساتذة الجامعيين الذين ساعدوهم ودعموهم للوصول لأهدافهم وللجامعة التي وفرت الكثير لهم ليبلغوا درجات النجاح.
وهنأ محمود قبلاوي خريج كلية الطب العام والحاصل على أعلى معدل في الجامعة، في كلمته بالنيابة عن خريجي الجامعة، اخوانه الخريجين وأولياء امورهم على الجهد الكبير الذي بذل من الطرفين للوصول إلى استحقاق شهادة الطب وشهادات العلوم الصحية، وشكر ادارة الجامعة على دعمها المتواصل، كما دعا الخريجين للعمل بجد واخلاص لتحقيق رسالتهم الإنسانية في مجال الصحة بمساعدة كل من يحتاج لهم وبأمانة دون النظر إلى الجنس أو النوع أو أي اختلاف.
دفعة جديدة
وأكد الدكتور جوروماهادفا راو نائب رئيس جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، ان الدفعة الجديدة تتألف من 124 طالبا وطالبة من برنامج بكالوريوس الطب العام والجراحة (39 طالبا وطالبة)، بكالوريوس طب الأسنان (7)، بكالوريوس علوم الصيدلة (20) وبكالوريوس علوم التمريض (7) بالاضافة الى برنامج تجسير بكالوريوس علوم التمريض (40) وماجستير علوم التمريض (11). وسيقوم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، رئيس الجامعة، بتكريم الطلاب المتميزين أكاديميا وتسليم الشهادات العلمية للخريجين.
وبين راو ان الجامعة حاصلة على الاعتراف الأكاديمي وبرامجها معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومدرجة في دليل التعليم الطبي الدولي.
حيث أدرجت ضمن دليل منظمة الصحة العالمية والدليل الدولي الأمر الذي سيسهم في مساعدة طلاب كلية الطب في التقدم للامتحانات المهنية الدولية المؤهلة للدراسات العليا مثل امتحانات "بي أل إيه بي - يو أس أم أل إي" كما تم إدراج برنامج بكالوريوس طب الأسنان أيضا في دليل منظمة الصحة العالمية وتم الاعتراف بالتدريب الإكلينيكي لكلية طب الأسنان من قبل امتحان "أم إف دي إس" من الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا.
وأوضح أن الجامعة لولا الدعم والاهتمام من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي الرئيس الأعلى للجامعة لما استطاعت تحقيق كل هذه الإنجازات في هذه الفترة الزمنية القصيرة منذ تأسيسها في 2006، مؤكدا ان الطموحات والتطلعات للارتقاء بالبرامج الأكاديمية للجامعة لن تتوقف عند هذا الحد بل ستستمر لبلوغ أعلى المراتب على سلم التصنيف العالمي.
واكد راو ان وزارة الصحة داعمة كبيرة للجامعة ليس فقط بسبب تقديمها كافة التسهيلات للسماح لطلاب الجامعة بممارسة التدريب السريري في المستشفيات الاتحادية، ولكن أيضا لرعاية الطلاب المواطنين المسجلين في برامج التمريض بالجامعة. وبالاضافة الى ذلك قدمت وزارة الصحة الرعاية الكاملة والدعم اللامحدود للبرنامج التحويلي الخاص لطلاب القسم الأدبي من أجل تمكينهم من الانضمام لبرنامج علوم التمريض، ويعتبر هذا البرنامج هو الفريد من نوعه في دولة الامارات.
بعد ذلك قام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي يرافقه البرفيسور راو نائب رئيس الجامعة بتوزيع شهادات التخرج على الخريجين، بعدها أدى الخريجون قسم الأطباء معاهدين الله على صون حياة الإنسان وأداء أدوارهم في كل الظروف والأحوال ومساعدة المرضى والحفاظ على أسرارهم وكرامتهم من دون التفريق بينهم.
7 سنوات من النجاح
قال الدكتور جوروماهادفا راو نائب رئيس الجامعة: بدأت الدراسة بالجامعة في العام 2006، والبرامج المتاحة فيها حاليا هي بكالوريوس الطب العام والجراحة، بكالوريوس طب الأسنان، بكالوريوس علوم الصيدلة، بكالوريوس علوم التمريض وبرنامج تجسير بكالوريوس علوم التمريض وقد تم فتح برامج الماجستير في الصيدلة والتمريض ابتداء من أكتوبر 2011. وخلال السنوات السبع الماضية، اتخذت جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية العديد من الخطوات لتحسين نوعية التعليم في مجال العلوم الصحية من خلال تعديل المناهج الدراسية وتطويرها، وتحسين أساليب التقييم والامتحانات بالاضافة الى التغيير في النظام الاداري.
وبناء عليه قامت لجنة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بزيادة عدد المقاعد في برنامج بكالوريوس الطب العام والجراحة من 50 الى 90، وفي بكالوريوس طب الأسنان من 50 الى 80، وفي برنامج التمريض التكميلي من 50 إلى 65.


