قال الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم إن فرق عمل مختصة تعمل حاليا بكل جهد لتوفير مقاعد للطلبة كافة، طبقا لأماكن سكنهم أو في أقرب مدرسة لهم، مرجعا شكوى أولياء أمور عديدين من عدم توفر مقاعد لأبنائهم في المدارس الحكومية على مستوى أبوظبي والعين مع بداية العام، لعدم التزام غالبية أولياء الأمور بتسجيل أبنائهم في المواعيد التي حددها المجلس بدءا من مارس الماضي، إضافة لانتقال البعض لأماكن سكنية جديدة.
ونوه بظهور ضغط في منطقة الفلاح والشامخة نتيجة ظهور شقوق بمبنيين لمدرستين جديدتين في الشامخة ما نتج عنه عملية توزيع طلبة المدرستين على مدارس أخرى في المنطقة حرصا على سلامتهم.
وأوضح الخييلي أن الكثير من أولياء الأمور لا يلتزمون بالتسجيل في المواعيد التي يتم تحديدها سنويا، لافتا إلى أن المجلس يقوم بفتح باب التسجيل للمدارس الحكومية سنويا بشكل مبكر بهدف حصر الأعداد المتوقعة والتخطيط لتوفير مقاعد للجميع.
وقال: ولي الأمر لا يلتزم بالموعد المحدد، ثم يأتي مع بداية العام الدراسي مطالبا بتسجيل أبنائه في المدرسة الأقرب لسكنه ولديه تصور أنه سيجد المقاعد في انتظاره، مشددا على أن عملية تسجيل الطلبة ترتبط بها تجهيزات يجب توفيرها لهم من حيث المقاعد والكتب والمعلمين والأجهزة والمواصلات وغيرها.
منوها بأنهم قاموا بالإعلان عن فتح باب التسجيل في مختلف وسائل الاعلام بالإضافة لخطب الجمعة في المساجد، مبينا أن لديهم حاليا فرق عمل تعمل على تأمين مقاعد للطلبة بحيث تكون متوافقة مع أماكن سكنهم أو أقرب مدرسة لسكنهم لأن المجلس لا يقبل ببقاء طالب في منزله دون دراسة، فتوفير الفرص التعليمية للجميع من الأولويات لديهم.
إخلاء مدرستين
وقال الخييلي إن حالات تأخرت في التسجيل نظرا لانتقال أماكن سكنها، ومن المناطق التي عانت ضغطا العام الجاري هي منطقتا الفلاح والشامخة، وخصوصا الفلاح مع انتقال أسر عديدة من مختلف الامارات للسكنى فيها.
لافتا إلى الإشكالية الطارئة التي حدثت بمدرستي "الجنائن للحلقة الثانية للبنات" و"مدرسة الطليعة للحلقة الثالثة للبنات" بمنطقة الشامخة وهما من المدارس الجديدة والتي شهدت حدوث كهوف جوفية، حيث لوحظ ازدياد في كمية الشروخ في جميع أنحاء المدرستين، وهبوط أرضيات متنوعة فيها كالفصول وصالة الطعام والساحات.
فكلف المجلس استشارياً لعمل الفحوص اللازمة لبيان مدى سلامة المبنيين وخطورة الوضع على الطلبة، فأوصى الاستشاري بضرورة إخلاء المبنيين نظرا لأن هبوط الأرضيات في تزايد، ويمكن أن تصل إلى وضع خطير جدا على الطلبة مستقبلا، وقدم حلولا لمعالجة المبنيين.
ويقوم المجلس بدراستها حاليا لمعرفة مدى جدواها، وكحل لاستيعاب طلبة تلك المدرستين، قام المجلس بإنشاء مدرستين في ذات المنطقة وإعادة توزيع الطالبات بين مدارس المنطقة والمدرستين الجديدتين، ما أدى إلى اكتظاظ معظم مدارس المنطقة ووصولها الى كامل طاقتها الاستيعابية.
مدارس جديدة
وشدد مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم على أن المجلس حريص على توفير التعليم لكل طالب إلا أن أمن وسلامة الطالب لديه أولوية، لهذا كان لا بد من توفير البديل لطلبة مدرستي منطقة الشامخة حفاظا على سلامتهم، رغم الضغط الذي حدث على المدارس الأخرى في المنطقة.
مشيرا إلى أن هناك مدرستين تحت الانشاء بمنطقة الفلاح، وهما للحلقة الأولى ورياض الأطفال بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 طالب وطالبة بكل مدرسة.
وذكر أنه بخلاف هذه المناطق فان أوضاع المدارس مستقرة حيث تفقد العديد منها ووقف على الوضع فيها وسير العملية التعليمية.
القطاع الخاص
وأكد الخييلي أن المجلس يدعم الاستثمار في القطاع الخاص الذي يضم اليوم ثلثي طلبة أبوظبي، بهدف توفير موازنة العرض مع الطلب وتوفير فرص وخيارات تعليمية متنوعة للطلبة، حيث خصص المجلس من العام "2010 إلى 2013" نحو 65 قطعة ارض لصالح المدارس الخاصة، وتم سحب 13 قطعة أرض لعدم جدية المستثمر الذي حصل عليها في البناء.
وتابع: تم إلى الآن بناء مدرستين، هما في مرحلة التشغيل فعليا، بالاضافة الى خمس مدارس أخرى تجري حاليا عمليات بنائها، ولكن يبقى الضغط كبير على ابوظبي كمدينة أكثر من الضواحي حيث يفضل كثير من المستثمرين اختيار الأماكن التي بها اكتظاظ سكاني، لهذا وفر المجلس مدارس حكومية قائمة وشاغرة لصالح المدارس الخاصة لتلبية الطلب المتزايد على القطاع الخاص.
دعوة رجال الأعمال إلى شراكات تعليمية لسد العجز
دعا الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، رجال الأعمال في الامارة إلى تشكيل تحالفات لإنشاء شراكات تعليمية كبرى بإمكانها أن تنمو وتتوسع لسد الفجوة بين العرض والطلب.
وقال حول قلة الاقبال من قبل المستثمرين على توفير مدارس خاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم: إن المستثمر يبحث دائما عن المناهج الأكثر طلبا والأماكن الأكثر اكتظاظا بالسكان، وبالتأكيد اذا كان هناك طلب كبير على المناهج العربية فسيسعى المستثمرون للبناء لخدمة ذلك.
مشيرا إلى تركيز المجلس واهتمامه بالطلبة محدودي الدخل وتشجيع المستثمرين على التوجه لبناء مدارس تستهدف هذه الطبقة وذلك من دافع المسؤولية الاجتماعية والسعي لتوفير تعليم للجميع.
خطوات مرنة
وفي ما يتعلق بمدارس الفلل، أكد الخييلي على أن عمليات الاغلاق لها تتم بشكل مدروس، ويتم التأكيد على سرعة اغلاق المدارس التي تعد بيئتها غير آمنة للطلبة، لأن سلامة الطالب أمر أساسي، لافتا إلى أنهم يسعون عند اغلاق أية مدرسة إلى توفير المقاعد البديلة للطلبة والتي تكون برسوم توازي ما يدفعونه في مدارس الفلل.
وأضاف: إن المجلس قدم العديد من الخطوات التي تتسم بالمرونة لمساعدة المدارس على استيعاب أكبر عدد من الطلبة خاصة مع اغلاق الفلل، ومنها إعطاء موافقات للمدارس برفع سقف عدد الطلبة في الفصل الواحد .
بالإضافة إلى اتاحة الفرصة لبعض المدارس الآسيوية بالعمل في الفترة المسائية نتيجة الأعداد الكبيرة لديهم وغيرها من المرونة التي توفر مقاعد للطلبة دون الاخلال بجوانب الجودة في الخدمات التعليمية المقدمة للطالب.

