كشفت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، عن معايير الرقابة والجودة على المدارس الخاصة التي يعتزم تطبيقها على كافة المدارس الخاصة بجميع أنواع المنهاج الوزاري والبريطاني والأميركي في المناطق الشمالية، في أكتوبر المقبل كمرحلة تجريبية للمشروع وتستمر إلى مايو 2014، مشيرة إلى أن برنامج الرقابة يتضمن 5 معايير رئيسة و52 معيارا فرعيا و6 مراحل لتقييم الأداء.
وقالت لـ"البيان": إن عمليات الرقابة تشمل الالتزام بالرسوم الدراسية والرسوم الأخرى كما هي محددة، و الالتزام بتطبيق نظام التقويم المستمر والتأكد من عدم ورود أخطاء إدارية في ادخال بيانات التحصيل الدراسي في نظام sis، بالاضافة إلى التركيز على منهاج المواد الثلاث الإجبارية للمناهج الأجنبية وكذلك التأكد من التزام المعلمين بمتابعة الطلبة ونوعية التعليم المقدمة لهم.
كما تشمل الرقابة على خدمات النقل والمواصلات من حيث الكثافة الطلابية في الحافلات المدرسية وعدد المشرفين بها، والتأكد من عدد الكادر التعليمي المؤهل لرعاية فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضافت: إن مشروع الرقابة على المدارس الخاصة المطبق للمرة الأولى يعد نظاما متكاملا لتقويم الاداء في مدارس التعليم الخاص يقوم على أسس ومنهجية علمية تشتمل على مجموعة من المعايير الرئيسية والفرعية والمؤشرات لإصدار حكم بدقة وموضوعية على مدخلات وعمليات ومخرجات المدارس الخاصة خلال فترة زمنية محددة، مقارنة بما تم التخطيط له كما ونوعا مع تحديد أوجه القوة والقصور إن وجدت وتزويد الادارات المدرسية بها لاتخاذ قرارات مناسبة للتحسين والتطوير في الحاضر والمستقبل ومتابعتها.
سياسات واستراتيجيات
وأوضحت أن المشروع انطلق تماشيا مع سياسات واستراتيجيات الحكومة الاتحادية، وتنفيذا لسياسات ونظم ولوائح التعليم الخاص وضمان الالتزام بها، وكذلك ضمان جودة الأداء التعليمي والتربوي في المدارس الخاصة، وتطبيق نظام ضمان الجودة والرقابة على جميع المدارس الخاصة ليؤسس المساءلة على مستوى قطاع التعليم الخاص، وبناء على سياسة تنظيم وتطوير قطاع التعليم الخاص.
ولفتت إلى أنه يهدف لتقييم الاداء التعليمي والتربوي للمدارس الخاصة وفق معايير تربوية معتمدة من الوزارة، وتصنيف المدارس الخاصة وفق نتائج التقييم لمستويات الكفاءة في الاداء وتوفير قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة للقيادات التربوية ولمتخذي القرار في المؤسسات المجتمعية حول اداء المدارس الخاصة.
وتعزيز ثقافة التقييم المؤسسي لدى اصحاب ومجتمع المدارس الخاصة، والارتقاء بجودة المخرج التعليمي والتربوي بالمدارس، وربط مبدأي التحفيز والمساءلة للمدارس الخاصة بمستوى الكفاءة في الاداء.
مشيرة إلى انه تم تحديد 5 فئات لسلم تصنيف المدارس وفق نتائج تقييم برنامج الرقابة وهي المدارس المتميزة التي تحصل على "90 إلى 100"، والمدارس الجيدة جدا من "80 إلى 90"، والمدارس الجيدة من "70 إلى 79"و فئة المدارس المقبولة وهي الحاصلة على "60 إلى 69" و فئة المدارس التي تحتاج إلى تحسين وهي الحاصلة على أقل من "60".
5 معايير
وأفادت بأن إدارة الجودة ارتكزت في بناء معايير الرقابة على الدراسة التي تمت بمبادرة آلية ضبط وتنظيم الرسوم المدرسية في المدارس الخاصة بعام 2011، ودراسة لقياس رضا أولياء الأمور عن العملية التعليمية بالمدارس الخاصة لعام 2009-2010، منوهة بأن فريق الاعداد تضمن خبرات في مجال التقييم المدرسي في العديد من البرامج.
كما أن المعايير تمثل أفضل الممارسات التي تتلاءم مع البيئة التعليمية وطبيعة التعليم الخاص، وكذلك البيئة المحلية والهوية الوطنية، واشراك المدارس الخاصة ومحكمين ممن لديهم خبرة في مجال التقييم المدرسي لتقديم التغذية الراجعة حول المعايير.
و ذكرت غريب، أن الادارة حددت 5 معايير لبرنامج الرقابة على المدارس الخاصة، تتضمن 52 معيارا فرعيا، موضحة أن المعيار الأول هو القيادة المدرسية ويندرج تحتها التخطيط والسياسات واللوائح، وإدارة الموارد والتقييم، أما المعيار الثاني فهو العملية التعليمية ويضم المنهاج الدراسي والتحصيل الدراسي ونوعية التعلم والتقويم والامتحانات ونوعية التعليم.
والثالث هو الخدمات التربوية والأنشطة الطلابية ويضم الانشطة الطلابية والبرامج التربوية والخدمات التربوية والهوية الوطنية والمسابقات والجوائز، والرابع هو البيئة المدرسية وتشمل البيئات التعليمية والامن والسلامة والمرافق المدرسية، والمعيار الأخير الشراكة المجتمعية ويشمل الشراكة مع المؤسسات المجتمعية.
سير عملية التقييم
وقالت غريب: إن عمليات التقييم والمتابعة ستمر وفق 6 مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى بجمع المعلومات والبيانات وتقارير المناطق التعليمية وتقارير الجهات الأخرى، ومن ثم المرحلة الثانية وهي الزيارة الميدانية من قبل فرق عمل الرقابة، وبعدها كتابة التقارير واعتماد النتائج وتصنيف المدارس، وبعد ذلك تزويد المدارس بتقارير نتائج التقييم ومن ثم متابعة تنفيذ توصيات عملية التقييم.
منوهة بانه سيتم تقييم أداء المدرسة عن مدى تحقيق مؤشرات الأداء للمعايير المحددة من خلال الأساليب وتشمل "المقابلات واستطلاعات الرأي والزيارات الميدانية"، بالإضافة إلى الاستناد إلى استمارة المتابعة والاستبانات والتقارير.
فترة زمنية محددة
أكدت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم أن آلية التقييم تشمل الفترة الزمنية المحددة للزيارة التقييمية لكل مدرسة من يوم إلى 3 أيام وفقا للكثافة الطلابية بالمدرسة.
وقالت: تتم عملية التقييم بشكل سنوي، على أن تتضمن نتائج التقييم النهائية لكل مدرسة نتائج الزيارات المبدئية بالإضافة إلى تقارير المناطق، والمؤسسات المجتمعية مثل "البلدية ووزارة الصحة والدفاع المدني" وفي حال عدم وجود مثل هذه التقارير تحتسب الدرجة من خلال النسبة والتناسب ويتم تصنيف المدارس الخاصة طبقا لنتائج التقييم، وتزويد المدارس التي وضعت لعملية التقييم بتقارير نتائج الاداء لها بعد اعتمادها.
