استعرض معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، مع نظيره السنغافوري هينغ سوي كيت، أوجه التقدم والازدهار، والوجه الحضاري المشرق لدولة الإمارات، وتطلعاتها لتوفير فرص تعليم أفضل لأبنائها، وتوجهات الدولة الحكيمة نحو الصدارة، وتحقيق التنافسية العالمية، لافتاً في الوقت نفسه إلى المكانة المرموقة لسنغافورة، وتقدير العالم لها، وما حققته من إنجازات.

كما قدم معاليه نبذة عن استراتيجية تطوير التعليم، وما اشتملت عليه من خطط وبرامج وأهداف طموحة، تتصل بمجموعة من المشروعات الرائدة وغير المسبوقة التي تضم تطوير المناهج وأنظمة القياس والامتحانات، وتعميم تكنولوجيا التعليم في المدارس، وحزمة الخدمات التربوية والتعليمية الذكية، وغيرها من العناصر الرئيسة التي تشكل منظومة التعليم في الدولة ومن بينها برامج رفع مستوى القيادات المدرسية، وتطوير أداء الهيئة التعليمية، وربط أدوات عمل الجميع بالتقنية الحديثة والوسائل المتقدمة، موضحاً في الوقت نفسه مكانة الطالب في استراتيجية الوزارة، وأولوية توفير فرص تعليم أفضل وبجودة عالية للطلاب والطالبات كافة، في إشارة من جانبه إلى (برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي)، ومنهجية البرنامج غير المسبوق في المنطقة.

جاء ذلك خلال جولته الرسمية الآسيوية التي زار فيها جمهورية سنغافورة، للتعرف إلى واقع تجربتها التعليمية الناجحة، وما وصلت إليه من تقدم في البيئة التعليمية المدرسية، وخطط وزارة التعليم وبرامجها التطويرية للتعليم ما قبل الابتدائي وما بعده والمرحلة الثانوية، والرؤى المستقبلية للتعليم السنغافوري على وجه العموم.

وكان معالي القطامي قد التقى وزير التعليم السنغافوري في مستهل زيارته، وأكد أن دولة الإمارات تتطلع إلى تحقيق نقلة نوعية في التعليم تواكب مكانتها العالمية وتقدمها وما حققته من إنجازات على الصعد كافة، بتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

نظرة تقدير

من جانبه، قال وزير التعليم السنغافوري: إن بلاده كسائر دول العالم تنظر لدولة الإمارات بتقدير رفيع المستوى، مؤكداً أن الإمارات تمكنت في وقت قصير من تحقيق إنجازات عملاقة على مستوى الرفاهية والرخاء، وأن حالة النمو السريع التي تشهدها الإمارات في شتى المجالات جديرة بالدراسة، وهي نموذج لافت للدولة العصرية.

وقال هينج سوي كيت: وزارة التعليم السنغافورية حريصة وبشدة على تقوية أواصر علاقتها بوزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، وفتح آفاق جديدة، ودعم تبادل الأفكار والرؤى والتجارب المتصلة بالأهداف المشتركة للوزارتين، موضحاً أن للإمارات تجربتها المميزة، وأن وزارة التعليم السنغافورية تتطلع للتعرف إلى هذه التجربة عن كثب، ووضع أجندة عمل تحقق استفادة الطرفين مما تم تحقيقه وإنجازه وبما يتناسب مع ظروف البلدين.

في الوقت نفسه زار معالي القطامي مجموعة من المؤسسات التعليمية والمدارس، رافقه فيها مروان الصوالح وكيل التربية المساعد للخدمات المساندة، وخولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التعليمية، ومحمد القبيسي سفير الدولة في سنغافورة، وسلامة العميمي من مجلس أبوظبي للتعليم.

وبدأ معاليه زيارة المعهد الوطني للتعليم، حيث تعرف إلى دوره ومسؤولياته في دعم وتطوير التعليم السنغافوري، وما يقوم به من أعمال ومهام لتعزيز توجهات وزارة التعليم في سنغافورة، كما بحث والمسؤولين في المعهد إمكانية مد جسور التواصل التربوي بين الوزارة والمعهد، وخاصة في مجال تكنولوجيا التعليم والتعلم الرقمي والمدارس الذكية.