اختتمت الهيئة الوطنية للمؤهلات فعاليات الورشة الأولى الخاصة بـ" سياسة وإجراءات الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة ".. والتي تمثل إحدى دعائم عمل الهيئة الوطنية للمؤهلات وأحد أهم سياسات منظومة المؤهلات الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخرا.. وأصبحت المرجعية الأولى لتطوير واعتماد مؤهلات التعليم العام والعالي والمهني في الدولة.

وتم خلال الورشة التي عقدت في مقر الهيئة في أبوظبي وشارك فيها ممثلون عن مختلف الجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب الحكومية والخاصة إضافة إلى ممثلين عن القيادة العامة للقوات المسلحة.. استعراض مفهوم سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة على الصعيدين الإداري والتقني وكيفية إعداد الملفات الذاتية وعملية التقييم ومنح الساعات المعتمدة وغيرها.

وركزت الورشة على أهمية السياسة في توفير الوقت وتقليل التكلفة على الراغبين بمواصلة التعلم ممن تنطبق عليهم الشروط.. إضافة إلى أهميتها في الكشف عن الكثير من الخبرات والمعارف التي اكتسبتها العديد من الكوادر الوطنية في مختلف الاختصاصات.. والتي لم تجد حتى الآن منفذا عمليا سليما لتقييمها ومنحها ما تستحق من مؤهلات تمكنها من مواصلة التعلم أو بناء المسيرة الوظيفية المرموقة.

وقال الدكتور ثاني المهيري، مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات، في تصريح له بهذه المناسبة، إن اعتماد مجلس الوزراء الموقر للمنظومة الوطنية للمؤهلات مؤخرا شكل دافعا قويا للهيئة الوطنية للمؤهلات للمضي قدما في تحقيق تطلعاتها الاستراتيحية وفي المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتي تمثل سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة إحدى ركائزها.. موضحا أن هذه السياسة تتوافق مع المنظور العالمي الجديد لمساري التعليم والتدريب والذي أزال الحدود المكانية والزمانية لمفهوم المؤهل ومخرجاته وأصبح يرتكز على مستوى محصلة التعلم التي يمتلكها الفرد باعتبارها الأساس لدخول سوق العمل أو لمواصلة التعلم.

وأضاف أن الهيئة الوطنية للمؤهلات تأسست لضمان جودة مخرجات التعليم والتدريب وربطها بمتطلبات سوق العمل.. إلى جانب جعلها لتكون رافدا حيويا يأخذ بأيدي جميع كوادرنا الوطنية لاسيما من حملة المؤهلات العسكرية والشرطية والتي تمتلك أفضل المهارات العملية والخبرات المتميزة في العديد من القطاعات لتتيح أمامها فرصة مواصلة التعلم أو تحقيق التقدم المهني في القطاع المدني وفق إجراءات مهنية وأكاديمية مضمونة الجودة ومبنية على أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن.

وأوضح المهيري أن أغلب الدول المتقدمة في أوروبا وأميركا تبنت ومنذ تسعينيات القرن الماضي سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة وتحت مسميات متعددة لما لهذه السياسة من أهمية كبرى في منح حق الفرد في التعلم مدى الحياة وتطوير الذات خدمة للمصلحة العامة أيضا.

وأكد الدكتور ثاني المهيري أن الهيئة دأبت على تطوير حزمة من السياسات لم تكن موجودة من قبل في جميع قطاعات التعليم والتدريب في الدولة ومنها سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة التي تعترف بالتعلم غير النظامي أو الحياتي إضافة الى سياسة وإجراءات اعتماد ونقل الساعات المعتمدة لتسهيل عملية الانتقال .