كشفت عائشة غانم المري مديرة إدارة التقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم لـ"البيان" عن إعداد ثلاث ورش لبناء الاختبارات الوطنية التي سيتقدم لها الطلبة خلال الأشهر القليلة المقبلة، في مجالات" اللغة العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم"، لقياس مستويات تحصيل طلبة دولة الإمارات بدقة في المواد الدراسية الأساسية، موضحة أن إدارة التقويم والامتحانات سعت من خلال برنامج الاختبارات الوطنية إلى معرفة المستويات باختبارات مقننة تقيس مخرجات التعلم المتحققة ونواتج التعلم المتوقعة لتلك المواد الرئيسية.
وقالت: إن بناء الاختبارات الوطنية يتم وفق معايير المناهج، وتشمل مراحل دراسية متنوعة "الصفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع"، وكذلك اتسعت لتقيس مستويات أداء متفاوتة ومتنوعة من حيث المهارة والمعرفة عند الطلبة، مشيرة إلى اعتماد محددات الاختبار الخاصة بالاختبارات الوطنية من قِبل مختصين من إدارة التقويم والامتحانات، إضافة إلى المختصين من إدارتي المناهج، والتوجيه والرقابة على المدارس الحكومية، كل في مجاله وتخصصه، وذلك لتحديد محتوى وإطار المادة الاختبارية من جهة، ولتعيين مستويات إتقان الطالب للمهارات المراد قياسها في هذه الاختبارات والتي تتدرج في صعوبتها من الاسترجاع والتذكر إلى التحليل والتقويم من جهة أخرى.
إعداد تقارير
وأفادت المري، بأن الإدارة انتهت من إعداد تقارير أداء طلبة المدارس في الاختبارات الوطنية على مستوى المناطق لعام 2013 وتم توزيعها مع نتائج الطلبة آخر العام، لافتة إلى أنها توضح لولي الأمر مدى تمكن الطالب من المهارات، وخلال الشهر الجاري سيتم ارسال تقارير المناطق التعليمية وتقارير أداء المدارس الحكومية والخاصة المطبقة بمنهاج الوزارة على مستوى " دبي والمناطق الشمالية" ويوضح اداء الطلبة ونقاط القوة والضعف لوضع البرامج العلاجية.
وأشارت إلى أنه تم إعداد موجهات حول كيفية الاستفادة من هذه التقارير وتفعيلها على مستوى المنطقة التعليمية وإدارة المدرسة، وسيتم تنظيم ورش تدريبية لإدارات المدارس حول كيفية قراءة التقارير وتحليل النتائج، لافتة إلى أن العمل جار على اصدار تقرير للمختصين في الوزارة.
وأضافت: إن الاختبار الوطني يتضمن عدداً متنوعاً من الفقرات الاختبارية، منها الموضوعي الذي تعتمد فيه الإجابة على الاختيار من متعدد، ومنها غير الموضوعي الذي يعتمد على الإجابات القصيرة أو الطويلة المفتوحة، ففي الأسئلة الموضوعية يتم التحقق من المهارات التي تمكن منها الطالب من عداها، أما الأسئلة غير الموضوعية فتُستخدم لقياس مستوى ودرجة إتقان وفهم ومعرفة الطالب لمهارة معينة، وقد استُخدمت هذه النوعية من الأسئلة في اختبارات الكتابة والإملاء في اللغتين العربية والإنجليزية، على ان يقدم الطلبة اختباراً ورقياً لجميع المواد والمراحل الدراسية، أما في ما يتعلق بالتوقيت الزمني للاختبار، فقد تم تحديده بناء على استشارة واضعي الاختبار من المختصين، حيث تم تحديد توقيت الاختبار بناء على المهارات المتدرجة التي يقيسها الاختبار من جهة، والوزن النسبي لكل سؤال في الاختبار من جهة أخرى.
توصيات هامة
وذكرت المري، أن الإدارة تأخذ بعين الاعتبار كافة التوصيات التي تأتي من الميدان على هامش الاختبارات الوطنية حيث تمت الاستفادة من التوصيات التي نتجت عن تطبيق الاختبارات الوطنية 2012، في تطوير وتحسين الاختبارات الوطنية للعام 2013.
وتابعت: إن الهدف الأساسي من برنامج الاختبارات الوطنية الذي يتم تطبيقه على عدد كبير من الطلبة هو تقديم بيانات ومعلومات وإحصاءات دقيقة عن مستوى أداء طلبتنا في المواد الرئيسة الأربع" اللغة العربية واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم" وتمكنهم من المهارات والمعارف والمفاهيم الأساسية في تلك المواد بالتركيز على الكتابة والقراءة في اللغتين العربية والإنجليزية، وعليه فإن نتائج الاختبارات الوطنية، تمثل أدوات ذات أهمية لصنّاع القرار في نظامنا التعليمي، لكونها تمكنهم من تقييم الوضع الحالي لأبنائنا الطلبة، وبالتالي تساعدهم على رسم الخطط التطويرية التي تسهم في تحسن أداء طلبتنا المستقبلي، ومنه فإن التخطيط لتطوير الأداء المستقبلي لطلبة دولة الإمارات، مسؤولية مشتركة بين قيادات الوزارة والميدان التربوي.
ونوهت بأن الاختبارات تقدم صورة واضحة عن مستوى تحصيل وتقدم الطلبة في المواد الرئيسة السابقة، كما يقيس وبشكل مدروس مخرجات التعليم والتعلم والتقويم المتحققة لدى الطالب بناء على المناهج المطبقة، كما يسهم برنامج الاختبارات الوطنية في تشخيص مواطن القوة ونقاط الضعف في أداء الطالب، ويتعداها لتحديد نقاط القوة والنقاط الأخرى التي تحتاج إلى تحسين في المناهج التعليمية وفي عمليات التعليم والتعلم والتقويم.
إحصاءات دقيقة لتطوير الممارسات التعليمية
قالت عائشة غانم المري مديرة إدارة التقويم والامتحانات: إن برنامج الاختبارات الوطنية، يُعد برنامجاً تقويمياً، يقدم بيانات ومعلومات وإحصاءات دقيقة، تساعد التربويين على اختلاف فئاتهم وأدوارهم، لتطوير ممارساتهم التعليمية التعلمية وجعلها أكثر فاعلية للارتقاء بأداء الطلبة على صعيد الوزارة والمنطقة والمدرسة وحتى الصف، ويجعلهم يخططون للتطوير بشكل مدروس يراعون فيه رؤيتهم نحو مستقبل التعليم والتعلم، متبعين أجود الطرائق وأكثرها فاعلية في عمليات التعليم والتعلم والتقويم، ليصلوا بالطلبة إلى مستويات الأداء المتوقعة لهم، تلبية لاحتياجاتهم من ناحية، وتحقيقاً لمخرجات التعلم المرسومة لهم من ناحية أخرى.
وأضافت: إن الاختبارات على المدى البعيد تساعد في تقييم أداء المناطق التعليمية والمدارس والمعلمين، ذلك أن تطبيق الاختبارات الوطنية بشكل دوري وسنوي يساعد المناطق وكذلك المدارس والمعلمين في وضع الآليات التي سيتبعونها لتحسين أداء طلبتهم، وبالتالي يكون مسار التقدم في أداء الطلبة واضحاً أمام القيادات التربوية وكذلك الميدان التربوي، ويسهم ذلك بدوره في تطوير السياسات التعليمية على مستوى الدولة.
ويُطلع برنامج الاختبارات الوطنية جميع المستفيدين من تطبيق البرنامج، على نتائج الطلبة على مستوى الدولة، والمنطقة، والمدرسة، والصف، من جهة وعلى نتائج الإناث مقارنة بالذكور من جهة أخرى، وذلك بهدف توضيح أثر جنس الطالب على نتيجته، فكل تلك التحليلات والمعلومات والبيانات والإحصاءات تقدم تغذية راجعة محددة، تؤثر بشكل مباشر في تحسين مخرجات المنهاج الدراسي، وفي تطوير استراتيجيات التعليم والتعلم والتقويم الموجه للطالب، وفي تأهيل المعلم ليرتفع إلى سقف التحديات المطلوبة في الارتقاء بمهاراته وإمكاناته وخبراته، ليكون متمكناً من مادته ومطوراً لها، ومنفذاً لاستراتيجيات تعليمها وتعلمها وتقويمها بصورة تصل به إلى العالمية.
