أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على أن تطوير وبناء الإنسان وتعزيز قدراته المعرفية والعلمية يأتي في أولوية اهتمامات دولة الإمارات العربية المتحدة، منوهاً بأن التطور المعرفي يجب أن يكون مواكباً لمتطلبات العصر الحالي والمستقبلي مع الالتزام بتطوير أدوات التعليم والمحافظة على هويتنا وثقافتنا العربية.
جاء ذلك خلال إطلاق صاحب السمو حاكم الشارقة مبادرة جديدة تعد الأولى من نوعها في الوطن العربي لدعم التعليم باللغة العربية بوسائل ذكية لطلبة إمارة الشارقة، وذلك بهدف تعزيز اللغة العربية والتعلم بها من خلال أحدث الوسائل والبرامج العصرية وتهيئة البيئة المدرسية الملائمة للإبداع.
وتقضي المبادرة بتوزيع أجهزة حاسوب لوحية على كافة طلبة ومدرسين مدارس إمارة الشارقة الحكومية مجاناً، متضمنة برامج تعليمية جديدة ومبتكرة باللغة العربية، إلى جانب برامج تدريبية للهيئة التدريسية تم إعدادها بالتعاون مع مجموعة كلمات للنشر.
مستويات عالمية
وقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ترافقه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" والمؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات للنشر بإطلاق المشروع خلال الزيارة التي قام بها سموه صباح أمس إلى مركز تطوير رياض الأطفال في المنطقة الشرقية بمدينة خورفكان، وتوزيع أجهزة الحاسوب اللوحية على طلبة رياض الأطفال هناك، كما التقى سموه خلال الزيارة الهيئة التدريسية والإدارية بالمركز.
وشدد سموه على أهمية تسخير كافة القدرات وتطويرها لدعم مسيرة الأبناء التعليمية والوصول بهم إلى أفضل المستويات العالمية.
وقال سموه:" إن التطوير الذي نسعى إليه في المنظومة التعليمية لبناء الإنسان لا يقتصر على تطوير المناهج والبرامج والأدوات، إنما أيضاً على الهيئات التدريسية والأهالي والمجتمع".
مؤكداً :"إن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأهمية وأحقية التعليم ضمن أفضل المستويات للوطن والمواطن ولضمان مستقبل دولة وشعب اعتادوا على أن يكونوا في الطليعة دائماً".
ويندرج المشروع ضمن مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة الرامية إلى تطوير حقل التعليم في الإمارة والمحافظة على اللغة العربية وتحبيبها إلى الأطفال بطريقة عصرية علمية مبسطة، واستجابة تربوية وعلمية لمتطلبات التطور في أساليب التعلم الذكي التي تؤسس لمجتمع المعرفة وتسهم في الإرتقاء بمخرجات التعليم.
ويعد المشروع الذي تم إطلاقه بالتعاون مع مجموعة كلمات للنشر منظومة تعليمية متكاملة باللغة العربية من شأنها تحقيق نقلة نوعية في الأداء التعليمي تساندها تقنيات التعليم الحديث.
وتهدف المبادرة التي ستنفذ على مدار السنوات الخمس القادمة وتشمل كافة طلبة المدارس الحكومية في إمارة الشارقة إلى إحداث نقلة نوعية في مسيرة التعليم باللغة العربية ومواكبة التطورات التقنية الحديثة من خلال برامج تعليمية صممت لتلك الغاية، وسيستفيد في المرحلة الأولى التي ستطبق في العام 2013 2014 قرابة 5000 طالب وطالبة وأكثر من 250 معلمة في مرحلة رياض الأطفال.
بدورها ثمنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الدعم اللامحدود والدائم الذي يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة للطلبة واهتمام سموه بالتربية والتعليم ودعمه على النحو الذي يخدم أهداف التنمية الشاملة بالدولة، وحرصه الدائم على تعزيز الهوية الوطنية للأجيال القادمة، ودعم اللغة العربية وتطوير أدواتها ومخرجاتها.
مشروع نوعي
واعتبر الدكتور عبدالله السويجي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس مجلس الشارقة للتعليم أن هذا المشروع النوعي يعد حجر الأساس في عملية الانتقال إلى مرحلة جديدة ومتطورة في الممارسات التعليمية نحو الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا في التعليم بإمارة الشارقة، وأن التعلم الذكي بات من أهم نوافذ المعرفة التي تتسارع فيها الحركة العلمية التي تجاوزت التعليم التقليدي، وأصبحت فضاءً مفتوحاً يرتاده جميع فئات المجتمع، وهذا ما يجعله ضرورة حتمية تتنافس فيها الأمم.
ولفت السويجي إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة كان قد أصدر توجيهاته إلى مجلس الشارقة للتعليم منذ أغسطس من العام 2011 لبدء العمل على تحسين البيئة المدرسية ومعايير التعليم في مدارس الشارقة النموذجية، وكان متابعاً لكافة الخطوات وبأن هذه المبادرة استمرار لرؤيته للارتقاء بالمستوى التعليمي في الإمارة. ومن جهته قال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية "إن صاحب السمو حاكم الشارقة عمل على أن يكون التعليم محط "الاهتمام الأول" لديه وكان دائماً يعمل على تعزيز العلاقة الوطيدة بين المعرفة والتطوير"، .
