أكد مجلس أبوظبي للتعليم على أولوياته لهذا العام فيما يتعلق بمدارس القطاع الخاص والتي تركز على مزيد من التواصل مع الميدان لدعم فهمهم للوائح ودليل السياسات الخاص بهم، وموازنة العرض والطلب لمواجهة الزيادة السنوية المطردة حيث تضم المدارس الخاصة ثلثي طلبة إمارة أبوظبي، بالإضافة للتركيز على الهوية الوطنية وتحسين الجودة التعليمية.
جاء ذلك خلال اللقاء التعريفي الذي عقده المجلس صباح أمس بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والمهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة، وبمشاركة نحو (370) من مديري ومديرات المدارس ومساعديهم ورؤساء الهيئات التدريسية من مختلف المدارس الخاصة على مستوى الإمارة.
وأوضح الخييلي في بداية اللقاء أن القطاع الخاص يعد شريكا أساسيا للمجلس في العملية التعليمية باعتباره يضم ثلثي طلبة الامارة، وبالتالي فإن المجلس يهتم كثيرا بدعم وتشجيع هذا القطاع لمزيد من النمو بما يهدف لافتتاح المزيد من المدارس وزيادة المقاعد الدراسية لمختلف المناهج التعليمية، مما يزيد من مساحة الفرص والخيارات التعليمية أمام ولي الأمر، ويدعم موازنة العرض مع الطلب، مؤكدا أن المجلس لا ينافس القطاع الخاص في مجال الاستثمار بل ينافسه في الجودة التعليمية، وأنه حريص على تشجيع الاستثمار في هذا القطاع
. وأشار الخييلي إلى أهمية هذا اللقاء في دعم التواصل مع المدارس الخاصة لتعريفهم بأحدث اللوائح والسياسات المرتبطة بالعام الدراسي الجديد، بهدف التفاعل بين المجلس والمدارس في عملية التطبيق الصحيح لتلك اللوائح بما يصب في النهاية في مصلحة أبنائنا الطلبة، مؤكدا على دور القيادات المدرسية في هذا الجانب ونقل المعلومات والمعارف لمدارسهم ولأولياء الامور .
برامج وطنية
من جانبه أكد المهندس حمد الظاهري على أولويات هذا العام فيما يتعلق بقطاع التعليم الخاص، حيث سيتم التركيز على الموازنة بين العرض والطلب وإيجاد مقاعد إضافية في المدارس الخاصة، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية مطالبا المدارس بإعداد برامج تدعم الهوية الوطنية لدى طلابها المواطنين والمقيمين ورفعها للمجلس للاعتماد، كما أكد على جهودهم لتحسين جودة التعليم.
مشيرا إلى مشاركة كافة المدارس الخاصة بالإمارة في دورتين من التقييم ضمن برنامج "ارتقاء" وإعلان النتائج التي كشفت عن أن (63%) من المدارس أقل من توقعات المجلس وبحاجة الى تحسين، موضحا أن عددا كبيرا من المدارس حققت تحسنا في أدائها بين دورتي التقييم مما يشير لقدرة المدارس على التغيير والتطوير، منوها لبدء الدورة الثالثة للتقييم.
كما أشار الظاهري إلى أن اللقاء فرصة لوضع أهداف مشتركة بين المجلس والمدارس حيث سيتم تنفيذ مجموعة ورش عمل حول اللوائح والسياسات الجديدة وإدارة التراخيص وورش التطوير المهني .
تطوير إلكتروني
وتحدث المهندس الظاهري حول مبادرات المجلس لدعم القطاع الخاص، ومنها تطبيق الترخيص بكافة اجراءاته الكترونيا، بالإضافة إلى تحويل طلبات التجديد والرسوم إلى النظام الالكتروني قريبا، كذلك تطبيق كافة المدارس الخاصة لنظام معلومات الطالب الالكتروني "eSIS" والذي سيدعم عمليات التخطيط بالمجلس كما سيساهم في تسهيل العديد من الأمور والمعاملات الادارية للمدارس مثل نقل الطلبة.
وموافقات المعلمين ومعدل دورانهم الوظيفي ، أيضا من بين المبادرات تنظيم ورش العمل التدريبية حيث نفذ المجلس للآن نحو (117) ورشة عمل استفاد منها نحو (2769) من العاملين بالمدارس الخاصة، كما تم تقديم الدعم للمدارس بنسبة (97%) من خلال (300) زيارة ميدانية .
وأكد المهندس الظاهري على تطلعات المجلس في علاقته مع المدارس الخاصة والتي تتمثل في فهم وتطبيق اللوائح باعتبارها المرجع الأساسي للمجلس والمدارس وهدفها حماية الطلبة وضمان جودة الخدمات التعليمية، بالإضافة للتأكيد على أهمية التركيز على التطوير المدرسي.
لوائح
استعرض اللقاء اللوائح الحالية والسياسات المتعلقة بحماية الأطفال واستخدام كاميرات المراقبة وتوفير متطلبات ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، في ظل حرص المجلس على تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة وحماية الطلبة في المدرسة.
