كشف الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية " للبيان" عن توجههم هذا العام بناء على توجيهات مجلس أمناء المعهد ، لزيادة الحصص الدراسية على مستوى الثانويات التكنولوجية بواقع أربع حصص لصالح مادتي اللغة الانجليزية والعربية والأنشطة اللاصفية ، موزعة على أيام الاسبوع من الأحد وحتى الأربعاء ، حيث تم على اثر ذلك اطالة الدوام نصف ساعة اضافية حتى الثالثة والنصف باستثناء يوم الخميس حيث ينهي الطلبة دوامهم في الثالثة ، مؤكدا أن هذه الحصص وضعت بشكل ممنهج ومدروس لمصلحة الطلبة.
منوها بجاهزية مباني المدارس التطبيقية وبيئتها التعليمية بما يدعم اطالة الدوام ، بالإضافة الى التركيز على جعل الحصص الأخيرة من الجدول ترتبط عادة بمواد الأنشطة والتطبيقات العملية ،بما لا يؤثر على عملية تركيز الطلبة ويضمن تفاعلهم طوال اليوم الدراسي .
و أشار الدكتور عبد اللطيف لاهتمامهم بالتركيز على مهارات الطلبة والارتقاء بها ، حيث بدؤوا من العام الدراسي الماضي تجربة زيادة نصف ساعة على أحد ايام الأسبوع بهدف اعطاء المساحة للطلبة لتلبية أية احتياجات تعليمية اضافية ودعم دراستهم ، ونظرا لنجاح الفكرة ، تم هذا العام التوسع فيها بشكل أكبر ومخطط .
حيث تم زيادة اربع حصص موزعة على مدار أيام الدوام من الأحد وحتى الأربعاء باستثناء الخميس ، من خلال زيادة نصف ساعة على الدوام المدرسي لتلك الأيام ، بحيث تستثمر حصتان منها في تطوير أدبيات القراءة باللغة الانجليزية لدى الطالب ، بما يصقل خبراته ومهاراته اللغوية .
وهذه القراءة ليست مجرد نشاط حر، بل تم تنظيمها بشكل موجه بحيث يتوجه الطلبة للقراءة في المجالات التي تدعم دراستهم ومعارفهم العلمية وكذلك فهمهم للقضايا المحيطة بهم وبالمجالات التي تهتم بها الدولة ، كالتكنولوجيا والطاقة وغيرها ، ويتم تقييم الطالب فيها ضمن مادة اللغة الانجليزية .
الهوية الوطنية
أما الحصة الثالثة فذكر د. الشامسي أنها خصصت لتطوير مهارات اللغة العربية لدى الطالب ، لأن المعهد يحرص على الاهتمام باللغة الأم باعتبارها أساسا لدعم الهوية الوطنية وترسيخ ثقافتنا العربية والمحلية .
ومن منطلق الحرص على أن يكون خريج الثانوية التطبيقية يتمتع بالكفايات اللغوية المطلوبة والتي قد يحتاجها في تعليمه العالي في الجامعات المحلية و مستقبله الوظيفي وحياته عامة ، لأن اللغة الام هي لغتنا الأساسية ، ولهذا توظف هذه الحصة لغرض تنمية قدرات الطلبة اللغوية بأساليب شيقة ومتنوعة.
وأضاف مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ، أن الحصة الرابعة التي تم اضافتها تركت مفتوحة وبها حرية اختيار لإدارة كل مدرسة ثانوية بحيث توظفها لما تراه مناسبا ، مشيرا الى أن هذه الخطوة ستدعم عدة جوانب ، منها زيادة صلاحيات القيادة المدرسية ، وإعطائها الفرصة لتقديم مواد اثرائية أو أنشطة لا صفية مقترحة ، وكذلك أن تتاح الفرصة لكل مدرسة للاستفادة من الحصة طبقا لاحتياجات طلابها.
تكامل المسارات
كما تحدث الدكتور الشامسي عن اولويات المعهد للعام الدراسي الجديد ، موضحا أن التعليم التكنولوجي والفني تطور بشكل ملحوظ في الدولة ، وبدأ يرسخ جذوره بشكل كبير من خلال ما يحظى به من اقبال طلابي سنويا في ظل ما يطرحه من برامج ومستوى تعليمي يضاهي المعايير العالمية ، ويحقق طموحات التنمية بالدولة، لارتباطه الوثيق بسوق العمل ومتطلبات المستقبل .
وأصبح هناك ثلاثة مسارات مطروحة تقدم مناهج التكنولوجيا التطبيقية والمناهج الفنية ومناهج العلوم المتقدمة ، لذا هناك سعي واهتمام لتحقيق التكامل بين المناهج الثلاثة بحيث تكون مكملة لبعضها دون تكرار ، بما يلبي متطلبات العمل والتنمية بالدولة.
وأشار الى أن التكامل بين المسارات ايضا يدعم عملية انتقال الطالب بينها وهذه ميزة يجب أن يوفرها أي تعليم متقدم بحيث يضمن الاستفادة من كافة الطاقات البشرية لديه، من خلال تنويع فرص التعليم التي تراعي قدرات وميول الطلبة وفي الوقت ذاته تعدهم بشكل قوي للمستقبل ، خاصة أن هؤلاء الطلبة يلتحقون بالتعليم التكنولوجي من سن مبكر ، ولا يزالون في مرحلة الاستكشاف لقدراتهم ومهاراتهم ، لهذا فان مرونة الانتقال تعد أمرا ضروريا لدعم الطالب ولتعزيز البرامج التعليمية المطروحة .
دراسة تقييمية
وحول تجربة التعليم الالكتروني المعتمد على التقنية النقالة " الآيباد" ذكر الشامسي أنهم يدخلون العام الثاني من التطبيق وفق منظومة تعليم الكترونية متكاملة ،حيث أن التعلم الإلكتروني منظومة متكاملة من الأدوات والوسائل والأساليب والاستراتيجيات؛ التي تشمل كلاً من المواد والتطبيقات الإلكترونية، وبرامج تدريب المعلمين على مهارات الإدارة الصفية وطرق التدريس الواجب اتباعها في بيئة التعليم الإلكتروني، ومن أدواتها هو توفير المحتوى الإلكتروني e-Content، الذي يتم تخزينه على بوابة التعليم الإلكتروني ( البلاتو) الذي فعل عملية التواصل بين الطلاب والمعلمين في كل الأوقات .
مشيرا الى أن ما يميز منظومة التعليم الالكتروني هو إمكانية رصد كافة التفاصيل المتعلقة بأية عملية تعليمية إلكترونية، والتي تمكن العودة إليها لاحقًا لأغراض المراجعة والدراسة والتحليل ورسم الخطط للإصلاح والتحسين ومتابعة كافة تفاصيل العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي وخارجه، لتفيد جميع الشركاء بدءًا من الطالب والمعلم وأولياء الأمور والإدارة المدرسية وانتهاءً بصانع القرار في الهيئات التعليمية.
لذلك نجد الطلبة يدرسون وينمون مهاراتهم ويتفاعلون مع مصادر التعلم الخارجية كل ذلك بشكل الكتروني بالإضافة للاختبارات التقويمية والتواصل مع معلميهم ، ولكن تبقى التكنولوجيا أداة ووسيلة لتحفيز التعليم ، ولهذا كان لها تأثير مؤكد في الارتقاء بأداء الطلبة و جعلهم أكثر تفاعلا ، نظرا لطبيعة جيل اليوم "جيل الآيباد" الذي أصبح لا ينجذب للنمط التقليدي في التعليم .
ولكن لقياس التأثير الفعلي للتجربة و معرفة النتائج مقارنة بالسابق ، فان هناك دراسة جادة تتم حاليا لهذا الهدف ، وللوقوف على الجوانب التطويرية المطلوبة ، خاصة أننا نتعامل مع تكنولوجيا متغيرة ومتطورة بشكل سريع ويجب أن نكون على قدر المتابعة والاستفادة من ذلك التطور.
شبكات التواصل
وتحدث الشامسي حول جانب آخر من أولويات عمل معهد التكنولوجيا التطبيقية والمرتبط بشبكات التواصل الاجتماعي و العمل على نشر الوعي بكيفية التعامل معها والاستخدام الأمثل لهذه القنوات الالكترونية ، فانتشار استخدام شبكات التواصل الاجتماعي خلق العديد من السلبيات التي يجب توعية الطلبة بها وبمخاطرها.
وذكر أنه نتيجة للإقبال الكبير على التعليم التكنولوجي وتضاعف الأعداد هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية ، فان المعهد يدرس امكانيات التوسع في الثانويات على مستوى المنطقة الغربية بأبوظبي وكذلك الامارات الأخرى ، حيث أن افتتاح فرعي الثانويات في امارة عجمان لهذا العام حظي بإقبال كبير ، لهذا يتم دراسة أماكن احتياجات بناء مدارس جديدة على مستوى الدولة.
كتلة الجسم
وتحدث الشامسي عن الجانب الصحي واهتمام المعهد بالتوعية الصحية ليس من خلال برامج توعوية وإرشادية فقط ،بل ان مبادرته منذ عدة سنوات بإضافة "مؤشر كتلة الجسم " الى شهادة الطالب كانت ذات مردود كبير على وعي الطلبة والأهالي بأهمية الحفاظ على الصحة .
لأن صحة الطالب ليست مجرد جانب شكلي بل هي ترتبط بجوانب أكاديمية وإنتاجية للمستقبل بالإضافة للجانب النفسي ، فالمعهد يسعى لتخريج كوادر منتجة تسهم في بناء مجتمع الاقتصاد المعرفي ، وإغفال الجانب الصحي قد يكون سببا في تحقيق عكس ذلك وخلق كوادر تمثل عبئا على المجتمع .
لذا فان الوعي الصحي ومن المراحل المبكرة سيكون له مردود مستقبلي كبير ، والمعهد يوفر اليوم للطلبة فرصا متنوعة لممارسة الرياضة و كذلك تعاون مع كلية فاطمة للعلوم الصحية في عمل برامج غذائية للطلبة لتنظيم أوزانهم وحمايتهم مما يترتب عليها من أمراض ، وأيضا استثمار برنامج "سبت" في اتاحة المجال للطالب لممارسة الرياضية وإجبار أصحاب الأوزان الزائدة على الحضور والمشاركة ،مما حقق نتائج متميزة.
عمر المعلم
وأوضح الدكتور الشامسي أنهم استقطبوا هذا العام ما يقارب ال (110) معلمين جدد وأن عملية اختيارهم جاءت بناء على معايير دقيقة منها أن يكون لديه قدرات في استخدام التقنيات الحديثة و شهادات تثبت قدرته على تدريس العلوم الحديثة بأساليب وطرق تعلم متطورة ، بالإضافة للاهتمام بعمر المعلم ، محاولة استقطاب من يتمتعون بأعمار قريبة لعمر الطالب ، بحيث يكونوا أكثر قربا من جيل اليوم جيل الآيباد - ومعرفة بطرق التعامل معه والتفهم لاحتياجاته.
التوقيت الشتوي
قرر معهد التكنولوجيا التطبيقية أن يكون دوام الطلبة من منتصف أكتوبر وحتى منتصف فبراير 2014 طبقا للدوام العادي، أي حتى الثالثة ظهرا بدلا من الثالثة والنصف ، حيث إن استثناء هذه الفترة من قرار إطالة الدوام يراعي دخول التوقيت الشتوي الذي يتمتع بقصر النهار في ظل الحرص على عودة الطلبة مبكرين لمنازلهم .

