أكد الدكتور سليمان الحمادي، وكيل كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات، أن الكلية قطعت شوطا كبيرا في توفير الكوادر الوطنية المؤهلة ،للعمل كأعضاء في هيئة التدريس، وشغل الوظائف والمهام الأكاديمية في الكلية، حيث بلغت نسبة أعضاء هيئة التدريس من المواطنين 25 في المئة.
وأضاف إن الخطط والبرامج والمساقات الأكاديمية، تشهد تطورا وتجديدا مستمرا، يتوافق مع تطور العلوم الصحية من جهة، وحاجة المجتمع من جهة ثانية، وأشار إلى أن الكلية شهدت هذا العام قبول 115 طالبة و40 طالبا ،فيما تقدم للكلية اكثر من 400 طالب وطالبة، لديهم الرغبة في الالتحاق بالكلية. وقدمت لسوق العمل منذ تأسيسها وحتى الآن قرابة 609 خريجين ،يشغلون عددا من المناصب والوظائف الطبية في الدولة.
تشجيع المعيدين
وأوضح أنه وبتوجيهات معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، بتشجيع خريجي الجامعة للعمل والانخراط في عضوية هيئة التدريس، من خلال استقطابهم كمعيدين واتمام دراساتهم العليا في أميركا وكندا، يوجد حاليا 12 معيدا في تخصصات مختلفة في كندا وأميركا، بالتعاون مع جون هوبكنز، للحصول على الدكتوراه والعودة للعمل ضمن اعضاء هيئة التدريس في الكلية، حيث يبلغ عدد اعضاء هيئة التدريس المواطنين 25 بالمئة وأكد أن الكلية اتفقت مع وزارة التربية على تفعيل برنامج مركز اختبارات التقييم للراغبين في العمل القطاعات الصحية.
بحيث يتم وضع الأسئلة والاختبارات والمقابلات مع المرشحين، على أن تصدر التراخيص من قبل الوزارة، كما تم افتتاح مركز المحاكاة لتدريب الطلبة عمليا، على التعامل مع كافة الحالات الطبية وهي من النظم الدراسية الحديثة، وكذلك مركز زايد بن سلطان للصحة العامة.
توطين أكاديمي
وكشف وكيل الكلية إنه وفي إطار توطين الوظائف الأكاديمية في الجامعة بشكل عام، أنه ولأول مرة ، اصدرت إدارة الجامعة منذ عدة أيام عدة قرارات ،بتعيين عدد من المواطنين خريجي كلية الطب في جامعة الإمارات، وتكليفهم بمهام أكاديمية، حيث تم تكليف الدكتور أحمد بن ديماس السويدي من خريجي الكلية، بمهام مساعد العميد لشؤون الطلبة.
وتعيين الدكتور محمد الحوقاني أيضا من خريجي كلية الطب بجامعة الإمارات، بمهام مساعد العميد لشؤون التعليم الطبي، وتعيين الدكتورة فاطمة الجسمي مساعدا للعميد للشؤون السريرية وهي أيضا من خريجات كلية الطب.
تصنيف المخرجات
وأضاف إن كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات قطعت شوطا في مراحل التصنيف العالمي، لمخرجات الكلية من كافة الجوانب الأكاديمية ،وموافقتها لأفضل المعايير العالمية، حيث إن الكلية تحتل مكانة مرموقة في التصنيف الأكاديمي بين أفضل 200 كلية طب في العالم، وأشار إلى أن الكلية والعلوم الصحية، طورت من سياسة قبول الطلبة من خريجي الثانوية العامة ومن حملة بكالوريوس العلوم، كما أنها طورت من برامج الدراسات العليا والتخصصات الطبية المطروحة.
تلبية لمتطلبات سوق العمل في المشافي والمراكز الصحية وجهات حكومية وخاصة التي تتعاقد مع عدد من الطلبة لدراسة بعض التخصصات التي تحتاج إليها على أن ينظموا بعد التخرج للعمل لدى تلك المؤسسات مشيرا إلى أن الكلية بدأت تجد إقبالا كبيرا من أبناء وبنات الدولة.
البرامج والتخصصات
وأشار وكيل الكلية إلى وجود برامج لماجستير في الصحة العامة، والأحياء الدقيقة، تخصص مواد علم السموم ، وجميع تلك التخصصات تم التنسيق بشأنها مع وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي، كما تم طرح تخصص دكتور صيدلي لأول مرة لخريجي كليات الصيدلة، كما تم منح الطلاب الذين لم تسمح ظروفهم باتمام دراسة الطب، اتمام تحصيلهم العلمي والحصول على شهادة بكالوريوس علوم طبية، تؤهله لشغل وظيفة طبية في المؤسسات الصحية المختلفة،، كما توصلت الكلية إلى اتفاقات مع عدد كبير من المشافي الحكومية والخاصة لتدريب الطلبة.
مشيرا في الوقت نفسه إلى أن معظم البحوث العلمية المقدمة من الجامعة هي من مخرجات كلية الطب، وهناك دراسات ومشاريع يتم العمل عليها حاليا بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية لتفعيل دور كلية الطب، والعمل على دعمها لتوفير ما يلزم من الكوادر الطبية التخصصية التي تحتاج إليها المؤسسات الصحية في الدولة على كافة المستويات، مما أكد أن ارتفاع عدد الطلاب المقبولين هذا العام والذي وصل إلى 155 طالبا وطالبة، لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على الدعم الذي كان يحصل عليه طلاب كلية الطب سابقا.
تعاون مشترك
قال وكيل كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات، الدكتور سليمان الحمادي، إن هناك تعاونا كبيرا مع مستشفى توام ومشفى العين الحكومي ومستشفى خليفة وبعض المشافي الخاصة، لتوفير فرص التدريب والعمل للطلاب في أثناء فترة الدراسة، لعدم وجود مستشفى جامعي، والذي يعتبر طموحا نسعى إلى تحقيقه في القريب العاجل، حيث توجد أفكار يتم دراستها مع بعض الجهات لتمويل المشروع وتنفيذه.
ورشة تدريبية في التميز المؤسسي
نظمت جامعة الامارات ورشة تدريبية في ثقافة التميز المؤسسي حاضر فيها الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة والتسجيل، بهدف الارتقاء بمهارات الموظفين والعاملين في قطاعات الجامعة المختلفة انسجاما مع خطة جامعة الامارات في تطوير وتنمية العملية التعليمية وفع عجلتها بما ينسجم مع المعايير والانظمة العالمية المتبعة في طرق التعليم العالي والبحث العلمي
وتطرق نائب مدير الجامعة الى الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الى جامعة الامارات، والتي وصفها بالزيارة التوجيهية، والتي من خلالها وضعت الجامعة استراتيجيتها في تطوير الموارد البشرية وتأهيلها أولا، ومن ثم التطور سيشمل الموارد الاخرى، لأنه وكما اوضح سموه ان بناء البشر مقدم على بناء الحجر، ومن ثم تطرق الى مفاهيم التميز المؤسسي، واستعرض معايير الجوائز الحكومية.
وقام بشرح مفصل حول منهجيات التقييم المؤسسية والتحديات التي تواجه المؤسسات الكبيرة في عالم اليوم، المتسم بالتغيير والتطور الدائم، وبين الدكتور الشايب ان فوائد التمييز المؤسسي تقود الى بناء هيكل تنظيمي شامل لإدارة الجودة الشاملة ويعتبر اداة للتقييم الذاتي وفرصة للمقارنة والمراجعة سواء للقيادات الادارية او الموظف العادي ويعتبر كذلك دليلا للتعرف على فرص التحسين واداة للتغيير وتوحيد ثقافة المنشأة.
وشارك في الورشة اكثر من 300 موظف من مختلف ادارات وقطاعات الجامعة، والتي ارادت من خلالها الجامعة ايصال افكار ورسائل مهمة في علم الادارة، تتلخص في كيفية تطوير قدرة الموظف الذاتية في تنمية مهاراته الشخصية، والاستفادة من الفرص المتاحة، لتفعيل دوره الشخصي ضمن فرق العمل .
وكما هو الحال بالنسبة للموظف بما عليه من مسؤوليات وواجبات، فإن الادارة هي الاخرى معنية بقائمة منهجيات في مقدمتها منهجية ادارة التميز المؤسسي وتحديد احتياجات الجهات المعنية الخارجية وقياس رضاهم ومنهجية التوطين في الادارات ومنهجية التقييم ادارة العمليات ومنهجية ادارة المعرفة.
