قالت مديرة إدارة الإرشاد المهني في وزارة التربية والتعليم كنيز العبدولي إن الوزارة انتهت أخيراً من إعداد منهاج " الإرشاد المهني " للصف العاشر، وستبدأ من العام الدراسي الحالي تطبيق منهج الإرشاد التعليمي المهني للصف العاشر في 20 مدرسة ثانوية التى تطبق مشروع الإرشاد التعليمي المهني، بعد صدور القرار الوزاري الذي يحدد آليات وضوابط تطبيق الحصة بما لا يتعارض مع الخطة الدراسية للمدارس، كما أكدت أنه تم الانتهاء من إعداد منهاج الصف الحادي عشر وتجري حاليا إجراءات التصميم والطباعة ، مشيرة إلى أن الوزارة أعدت تلك المناهج وفق ثلاث ركائز أساسية هي التنمية الذاتية للطالب، والتنمية المهنية، إضافة إلى التنمية الأكاديمية.
وأفادت بأن " منهاج الارشاد المهني " لا يعتبر مقررا دراسيا جديدا ولكنه برنامج تدريبي تم إعداده على أسس منهجية، ويقدم للطلبة في صورة ورش عمل تدريبية، ويقيّم أداءهم بقياس مدى تحقق مؤشرات الأداء المحددة للبرنامج التدريبي، مشيرة إلى أن المنهاج بني على ركائز تم وضعها بحيث يحقق كل منها عددا من نواتج التعلم التي تعمل الوزارة على إكسابها للطلاب في تلك المرحلة، أبرزها توفير معلومات مفصلة ودقيقة للتخصصات الجامعية التي يطلبها سوق العمل، إضافة إلى المهارات الشخصية والاجتماعية، ومجموعة من القيم مثل قيمة العمل وقيمة المسؤولية الاجتماعية.
اختلاف
وأشارت إلى أن منهاج الحادي عشر لن يختلف كثيراً عن منهاج الصف العاشر، بحيث يختلف في الجرعات التي تقدم للطالب، فيما يتعلق بكل محور من المحاور الثلاثة، ومن ثم تختلف تلك الجرعة في العمق والاتساع حسب كل مرحلة دراسية، حتى يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وهو يمتلك وعيا كاملا لقدراته الشخصية، وميوله المهنية، بما يؤهله لاتخاذ القرار المناسب في الدراسة الجامعية وايجاد مكان له في سوق العمل .
من جهتها أكدت الموجه الأول في إدارة الارشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم سناء عبد العظيم، أن النمو المتسارع في التخصصات والمعارف عزز التوجه إلى تدريس الارشاد التعليمي المهني، لإرشاد الطلبة وتوجيههم إلى هذه التخصصات، وتعريفهم بالمهن ومتطلباتها، إضافة إلى ظهور نظريات جديدة في المجال المهني تعنى بتوظيف القدرات والميول الخاصة بالمتعلم، وظهور مشكلات جديدة تتعلق بالتوافق المهني والأكاديمي، والحاجة إلى البحث عن كيفية المساهمة في علاجها والوقاية منها في المستقبل، وتضييق الفجوة بين احتياجات سوق العمل والمخرجات التعليمية.
وتطوير قدرة المتعلمين على مواجهة احتياجات ومتطلبات المهن المختلفة في القرن الحادي والعشرين، وامتلاك مهارات التحكم في المسار المهني، إضافة إلى الربط بين عالم المدرسة وعالم العمل، من خلال الربط بين البرامج التعليمية واحتياجات سوق العمل، وإعداد الطلاب لتحمل مسؤوليات المواطنة والمسؤوليات الاجتماعية وإدراك قيمة التعلم، والعمل مدى الحياة، فضلاً عن تعزيز دور المؤسسة التعليمية في توطين القوة العاملة.
تغيرات تكنولوجية
ذكرت كنيزة العبدولي أن التغيرات التكنولوجية ساعدت على الصعيدين المحلي، والعالمي وما واكبها من تطورات اقتصادية واجتماعية ومهنية، وما أدت إليه من تغيرات على صعيد المهن المختلفة على ضرورة التوجه إلى الارشاد التعليمي المهني، خصوصا بعد ما شهدته الدولة من نقلة من قطاع الصيد والزراعة إلى قطاع الصناعة وإلى قطاع الخدمات إلى نوعية حضارية في المجالات الاقتصادية، والتطور في مجال تقنية الحاسب الآلي، والزيادة في عدد الوظائف غير الدائمة والتي لا تحتاج إلى دوام كامل، أو تتيح إمكانية العمل من داخل المنزل، والحاجة الماسة للإرشاد المهني في المراحل التعليمية المختلفة، حيث تختلف الأهداف والطرائق باختلاف المراحل التعليمية.
