حقق مجلس أبوظبي للتعليم على مدى الخمس سنوات الأخيرة تقدما ملحوظ على مستوى مختلف عناصر العملية التعليمية، وذلك ما كشف أحدث تقرير أصدره المجلس يستعرض حجم تطور التعليم في الإمارة للفترة من (2008 وحتى 2013) والذي تحدث عن ارتفاع نسبة أعداد المعلمين الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه إلى (1425) معلما ومعلمة ، وارتفاع نسبة طلبة الثاني عشر الناجحين في الشهادة الثانوية إلى (84 %) ، وارتفاع نسبة الطلاب المؤهلين لدخول الجامعات بأبوظبي دون برامج تأسيسية إلى (12 %) ، وزيادة ساعات الدراسة سنويا إلى (861) ساعة، وتوفير أكثر من ألفي معلم ومعلمة قادرين على تدريس مواد العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية، وتحسن أداء الطلبة في اللغة العربية إلى (51 %).ت

فصيلا أوضح تقرير مجلس التعليم أن المجلس بذل جهودا كبيرة في مجال الارتقاء بأداء الطلبة المتعلمين في مدارسه الحكومية بمختلف مراحلهم التعليمية، وتمكن من خلال المبادرات الداعمة للحلقات العليا من رفع نسبة الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي دون سنة تأسيسية من (3 %) العام 2008 إلى (12 %) العام 2013، وذلك من خلال حرص المجلس على تنمية مهاراتهم وخاصة اللغوية عبر زيادة حصص المواد الأساسية من الرياضيات واللغتين العربية والانجليزية، وإتاحة الفرصة لتدريس الانجليزية من خلال معلمين أجانب مما دعم قدرات الطلبة في اجتياز امتحان السيبا المؤهل لدخول التعليم العالي.

دعم الثانوية

كما أن مبادرات دعم طلبة المرحلة الثانوية أثمرت عن ارتفاع نسبة النجاح في امتحانات الثانوية العامة لطلبة المدارس الحكومية من (78 % إلى 84 %)، كما حدث تحسن ملحوظ في أداء الطلبة في اللغة العربية بفضل مضاعفة حصص هذه المادة ودعمها ببرامج اثرائية ومصادر تعلم، حيث تطور الاداء من (26 % إلى 51 % )، كما ارتفع معدل المنح الدراسية التي يقدمها المجلس لطلابه فهناك (1539 ) طالبا يدرسون من خلال المنح بالإضافة إلى (488) خريجا استفادوا من برنامج المنح، حيث يطرح المجلس برنامجا للمنح الدراسية ويدير من خلاله أكثر من ألف منحة دراسية سنويا، وذلك بهدف توجيه وتحفيز الطلبة لدراسة تخصصات مختلفة يتم تحديدها طبقا لاحتياجات سوق العمل وخطط التنمية بالدولة.

الموارد البشرية

واستعرض التقرير جهود المجلس على مستوى الموارد البشرية، حيث قام بتطبيق مقاييس للاستفادة الفعالة من الموارد البشرية وتقليل عدد الموظفين في المدارس الحكومية استنادا إلى احتياجات النموذج المدرسي الجديد، لذا بلغ عدد العاملين في المدارس الحكومية العام (2013) حوالي (12 ألفا و944) بينما كان في العام (2008) نحو (14 ألفا و476) وذلك نتيجة أيضا لعمليات دمج المدارس ، حيث كانت إمارة أبوظبي تضم قبل خمس سنوات (305) مدارس واليوم لدينا (265) مدرسة حيث جاءت خطوات الدمج بهدف رفع الكفاءة في النظام التعليمي.

ثنائية اللغة

ومع توجه المجلس لتطبيق النموذج المدرسي الجديد الذي يقوم على التعليم ثنائي اللغة وتدريس العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية، تم العمل على توفير المعلمين المؤهلين لتدريس تلك المواد باللغة الانجليزية، حيث ارتفع عددهم من (صفر) في العام (2008) إلى (2174) معلما ومعلمة العام (2013)، كما تم استحداث وظيفة رؤساء هيئة التعليم لدعم جهود التطوير، حتى أصبحوا موجودين اليوم بجميع المدارس بالإمارة ، فلدينا اليوم (236) رئيسا للهيئات التعليمية لمواد اللغة العربية والانجليزية، ويقوم هؤلاء بدور هام في تقديم الاستشارات التعليمية والتنمية المهنية للمعلمين.

كما شجع المجلس العاملين لديه على التطوير الذاتي ونيل شهادات تعليمية عليا، حيث زاد عدد المعلمين الحاصلين على درجتي الماجستير أو الدكتوراه لثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل خمسة أعوام، حيث كان عددهم (437) ووصل هذا العام إلى (1425) معلما ومعلمة. تطبيق النموذج المدرسي الجديد على رياض الأطفال والحلقة 1

 

على مستوى المناهج والتقييم، فقد تم تطبيق النموذج المدرسي الجديد على كافة رياض الاطفال والحلقة الأولى وبدأ التطبيق هذا العام للصف السادس ضمن الحلقة الثانية، وفي إطار هذا التطبيق تم إحداث العديد من التغييرات والتطويرات على المناهج وطرق التدريس والتقييم بما يتناسب مع هذا النموذج الذي يقوم على التعليم ثنائي اللغة، وإكساب الطالب المهارات الأساسية المتعلقة بالتفكير والتحليل الناقد والاستكشاف وحل المشكلات و البحث العلمي وغيرها من مهارات القرن الـ(21)، كما يعتمد النموذج على تنويع مصادر التعلم وعدم الاعتماد على الكتاب كمصدر وحيد للتعلم بالإضافة للخروج عن النمط التقليدي في التعليم إلى التعليم التفاعلي .

وفي إطار هذا التطوير تم زيادة إجمالي عدد الساعات الدراسية التي يتلقاها الطلاب في المدارس الحكومية سنويا، ومقارنة بين العامين (2008 وحتى 2013)، فعلى مستوى الحلقتين الأولى والثانية كانت (746) ساعة وأصبحت (861) ساعة، أما في الحلقة الثالثة فكانت (959) وأصبحت (1107) ساعات.

تقييم دولي

وبادر المجلس بالمشاركة في التقييمات الدولية بهدف معرفة مستوى الطلبة وحجم التقدم العلمي لديهم مقارنة بأقرانهم في الدولة المختلفة، حيث أدى الطلبة امتحانات (TIMMS) التي استهدفت طلبة الصفين الرابع والثامن، وامتحان الـ( PIRLS للصف الرابع)، وامتحان الـ (PIPS) لرياض الأطفال، بالإضافة لاختبارات الامسا لغالبية المراحل.

تجديد وتأهيل

أما فيما يتعلق بالبيئة التعليمية، أعد المجلس خطة رئيسية لتطوير المرافق المدرسية بما يتضمن تصميم وبناء مدارس تضاهي المقاييس العالمية وتجديد المرافق الحالية وإغلاق المدارس ذات المستوى المتدني، وكانت خطواته لاستبدال معظم المباني المدرسية القديمة امتثالا لمتطلبات النموذج المدرسي الجديد، وبعد أن كان لدينا (3) رياض أطفال جديدة فقط في العام (2008)، فان لدينا اليوم (265) مدرسة بالإمارة منها (33 ) مدرسة جديدة و(26) مدرسة تم تجديدها وتأهيلها، بالإضافة إلى (142) مدرسة تصنف بأنها جيدة، و(64) أخرى تعد ضعيفة، مع الاشارة إلى أن كافة مدارس الامارة تتمتع ببنية تحتية شاملة لتقنية المعلومات ومتصلة بشبكة انترنت عالية السرعة والجودة والأمان.

رياض الأطفال

وحقق المجلس عدة انجازات تمثلت في ارتفاع معدلات التحاق الالتحاق بالمدارس الحكومية حيث بلغ متوسط عدد الطلبة الملتحقين لكل مدرسة من (375) إلى (476)، كما ارتفع معدل الالتحاق برياض الأطفال بما يقارب (7%) خلال السنوات الخمس الماضية، حيث زاد العدد من (10) آلاف و369 ، إلى 14 ألفا و672، وذلك لعدة أسباب منها زيادة الوعي بين الأهالي بأهمية هذه المرحلة من عمر الطفل لتلقي إعداد مبكر قبل الالتحاق بالمدرسة، بالإضافة لتطبيق النموذج المدرسي الجديد وتطوير رياض الأطفال، وارتفع إجمالي عدد الموظفين العاملين بمقر المجلس من (52) إلى (617) موظفا.

تراخيص التعليم العالي

ووضعت الخطط الاستراتيجية لقطاع التعليم العالي أيضا، وهناك جهود ومبادرات للارتقاء بجودة مؤسسات هذا القطاع، حيث نفذ المجلس وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدراسة الأولى من نوعها دوليا لتقييم مخرجات التعليم العالي لطلاب السنة النهائية الجامعية في ثلاث جامعات، بالإضافة للدراسة التحليلية للوقوف على واقع التعليم العالي بالإمارة، كما تم وضع الاطار العام لنظام التراخيص لمؤسسات التعليم في الامارة بهدف خلق التوافق بين أنشطة التعليم العالي الحديثة والاحتياجات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للإمارة .

التعليم الخاص

 

على مستوى المدارس الخاصة، تم وضع خطة مدروسة بهدف إغلاق مدارس الفلل بشكل نهائي، والتي كان عددها في العام (2009) (72) مدرسة فيلا، وانخفض عددها بعد الاغلاق وتوفير البدائل وبناء مدارس جديدة لتصبح (37) مدرسة فيلا فقط جاري تسوية أوضاعها لاغلاق هذا الملف نهائيا.

أما المدارس الخاصة العادية، فمنذ العام (2008) حتى الآن تم افتتاح (30) مدرسة خاصة بإمارة أبوظبي مع توفير ما يزيد على (40) ألف مقعد دراسي ، كما ارتفعت الطاقة الاستيعابية من (155) ألف طالب وطالبة إلى (197) ألف طالب وطالبة.