عاد أبناؤنا الى مدارسهم، وعادت الهموم لتلقي بثقلها ككل عامٍ مع بداية الموسم الدراسي، على كاهلهم وكاهل ذويهم، فمن همّ القسط الأكبر إلى أسعار الكتب والدفاتر وصولاً للقرطاسية، يضاف إليها هم سنوي آخر يتمثل في الحقيبة المكدّسة بالضروري وغير الضروري، مما تؤدي الى وجود ثقل كبير عليها على حاملها. يرى معظم المشاركين عبر مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن الخطر أصبح ملازمهم .
فاليوم تشكل حقائب الظهر خطرا على صحة أبنائهم، بحيث باتت أوزان الحقائب المدرسية تؤرق العديد من أولياء الأمور وبخاصة بعدما منعت بعض المدارس الخاصة الحقائب الجرارة "ذات العجلات" والتي يستخدمها العديد من الطلبة لسهولة حركتها.
استياء وعدم تقبل
قالت مغردة على "تويتر" أنه تم منع بعض المدارس الخاصة من استخدام تلك الحقائب المدرسية التي كانت تعالج أوزان الكتب التي تحمل داخل تلك الحقائب من دون أخذ الوزن بعين الاعتبار، ونجم عن هذا المنع استياء عدد من أولياء الأمور، أثناء تلقيهم رسائل من مدارس أبنائهم عبر البريد الالكتروني تفيد بأنه يمنع جلب الحقائب الجرارة واستبدالها بالحقائب التي تحمل على الظهر فقط.
خطر وآثار جانبية
أحد المغردين يرى أن "الحقيبة المدرسية علاوة على أنها أصبحت تشكل عبئاً مادياً علينا، لما وصلت إليه من أسعار مرتفعة، فإنها باتت تؤثّر بطريقة سلبية جداً على صحة أبنائنا، اذ تؤدي في معظم الأحيان إلى انحناءات في العمود الفقري للطالب وتشوهات في القوام وآلام في الرقبة والظهر، ومن المعروف طبياً إن خطر الإصابة بآلام الظهر يتضاعف ويتعاظم خلال فترة المراهقة بسبب حمل المراهقين لحقائب مدرسية مليئة بالكتب الثقيلة، فمع تزايد المتطلبات الأكاديمية، تزايد عدد الكتب التي يطالب التلميذ بحملها على ظهره يومياً، بينما تعتبر الحقائب الجرارة حلا ساعد أبناءنا في سهولة الحركة وحمل حقائبها بكل أريحية".
يضيف مغرد آخر أن هناك دراسة طبية أجريت مؤخراً في واشنطن تفيد بأن الحقيبة المدرسية الثقيلة والمكدسة بالكتب والدفاتر، بصورة تفوق الحاجة الدراسية اليومية للطالب، تؤثر سلباً على سلامة وقوة ظهر الطفل، وتعرضّه للكثير من الإصابات الخطرة، وأكدت الدراسة إن إحصاءً آخر كان من نتيجته إن نحو ربع التلاميذ تحت سن الرابعة عشرة في كل أنحاء العالم يحملون الحقائب المثقلة بالكتب والدفاتر والتي تزن أكثر من عشرين في المئة من أوزانهم وهذا أمر بالغ الخطورة، وغالباً ما يسبب آلاماً مزمنة ومشكلات طويلة الأمد في الفقرات الممتدة من الرقبة إلى أسفل الظهر".
مبررات غير مقنعة
تقول احدى التربويات بأن منع الحقائب الجرارة كان نتيجة حادثة نتج عن ضرب أحد الطلبة زميلته بعجلات الحقيبة من دون قصد، فيما تسبب لها بجروح مما جعل المدرسة تتخذ إجراءات فوراً لوقف استخدام تلك الحقيبة.
بينما جاء رأي من جانب ولية أمر بأن لا يوجد سبب مقنع في اتخاذ وقف استخدام الحقائب الجرارة، بينما جاء السبب الأساسي لهذا القرار خوفا على أرضيات المدرسة، وليس خوفاً على أذية الطلبة لبعضهم بعضاً، وأن إدارات المدارس الخاصة تبحث دائما عن مصلحتها من دون التفكير في الطالب.
