حذر الدكتور انور الحمادي استشاري ورئيس مركز الامراض الجلدية التابع لهيئة الصحة بدبي من بعض الامراض الجلدية التي تنتقل بين الاطفال في دور الحضانة او المدارس نتيجة الاحتكاك والاختلاط المباشر ومنها الجديري المائي والحصبة وقمل الرأس لاعتبارها الاكثر شيوعا بين الاطفال، منوها بأن مسابح المدارس تعد بيئة مثالية لانتقال العديد من الامراض الجلدية والتنفسية خاصة في حالة عدم تعقيم وتغيير المياه بين فترة واخرى مشددا على ضرورة عدم السماح للأطفال المصابين بأي من الامراض المعدية من دخول المسبح لمنع انتقال العدوى للأطفال الاخرين، مطالبا ادارة التغذية والصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم بضرورة الكشف عن تلك المسابح بين فترة واخرى للتأكد من التزامها بالمعايير التي تضمن سلامة الاطفال من الغرق وضمان عدم نقلها للامراض خاصة اذا كانت مياه المسبح ملوثة .
المسؤولية
وحمل الدكتور الحمادي المسؤولية في ذلك الى الاهل قائلا ان اصرار الام في بعض الاحيان على ارسال طفلها الى الروضة او الحضانة تحت مبرر عدم تفويت بعض الحصص الدراسية هي من الممارسات الخاطئة مردها الى الثقافة الخاطئة رغم ان المرض قد ينتقل للأطفال الاصحاء، ونبه الى ان تعامل المدرسين مع الاطفال المصابين ببعض الامراض الجلدية مثل ثعلبة الرأس ومناداتهم من قبل بعض المدرسين ببعض الالفاظ البذيئة مثلا كالأجرب تؤدي الى نفور الطفل من المدرسة وتعريضه للحرج من قبل زملائه، محذرا من ان مرض الجديري المائي يصبح اكثر خطورة في حال كانت ام الطفل المصاب او الطفل الذي انتقلت له العدوى حاملا لاحتمالية تعرض الجنين خاصة في الأسابيع الأولى من العمر، لذا ينبغي عليها أخذ الحيطة والحذر ومراجعة الطبيب مباشرة كي لا يتأثر الجنين بالجديري الذي يحمله طفلك والذي قد ينتقل إليك، ويُفضل كذلك عدم الاقتراب كثيراً من الطفل إن كان مصاباً بالجديري، وتوكيل علاجه إلى والده أو أي أحد آخر، لأنّه في حال انتقال المرض إلى الام الحامل فإن الجنين سوف يتأثر سلباً به.
الوقاية
وافاد الدكتور انور الحمادي ان هناك عدة طرق للوقاية من أمراض المدارس منها استخدام أدوات صحية نظيفة في حمامات المدارس مع الاهتمام بنظافة الأيدي وتخصيص حصة مدرسية أسبوعية لتعليم الطلاب في المرحلة الابتدائية طرق الاعتناء بالنفس وتوزيع كتيب صغير لتوعية الطلاب بالأمراض المحتمل انتشارها في هذه الآونة وطرق الوقاية منها، وتوعية الأمهات بطرق التغذية الصحيحة لأبنائهم مع تفعيل دور المرشدات والممرضات الصحيات داخل المدارس ليقتربن أكثر من مشاكل الاطفال الصحية لضمان السيطرة على الأمراض أولا بأول قبل انتشارها.
وقال الدكتور مروان عبد المجيد ان برك السباحة المغلقة سواء في المدارس او في الابراج السكنية قد تزيد من احتمالية إصابة الأطفال بأزمات الربو خاصة الاطفال الذين يعانون من الحساسية وذلك بسبب احتوائها على كمية كبيرة من الكلورين الذي يسهم كثيراً في رفع عدد الأطفال المصابين بالربو.
وأضاف أن تعرض الاطفال لساعات طويلة للمواد المطهرة المستخدمة حول وداخل برك السباحة المغلقة قد يسبب التهاب الشعب الهوائية و تلف خلايا الرئة وبالتالي قد يؤدي لإصابة الطفل بالربو لهذا يجب التقليل من الوقت الذي يمضيه الطفل في بركة السباحة في حال استخدام الكثير من المطهرات في مياه البركة.
فطريات
قال الدكتور حسن كلداري استاذ الامراض الجلدية في كلية الطب في جامعة الامارات ان امكانية انتقال الأمراض الجلدية في المسابح يرجع لوجود فطريات لدى بعض المصابين يكون منشؤها بكتيريا أو فيروسيا ولها ميزة تمنع نفاذ الكلور وبالتالي احتمالية العدوى للآخرين .
وأضاف إن الاستحمام والاغتسال بماء الكلور يقود عادة إلى احمرار الجلد وفروه الرأس وخاصة عند أولئك المعرضين اكثر من غيرهم لمسائل الحساسية لافتا الى ان الكلور يرتبط بالبروتين في الشعر ويدمره مما يجعله جافا وصعب التسريح وبنفس السياق فان الاستحمام بماء مكلور يؤثر في البشرة وفروة الرأس ، وتزيد مشاكل القشرة وتؤثر بشكل سلبي على صبغة الشعر ويمكن أيضا أن تتسبب بحكة البشرة والعينين.
