أوصى المؤتمر الرابع للتعليم، الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تحت عنوان "مستقبل التعليم في الإمارات: الابتكار وانتاج المعرفة"، في ختام أعماله أمس بأبوظبي، بضرورة إنشاء هيئة لتمويل البحث العلمي وربطها بخطة أبوظبي 2030، كاشفا عن جملة من التحديات التي تواجه التعليم العالي في الإمارة، ومنها ضعف نسبة أعضاء هيئات التدريس الحاصلين على شهادات علمية من جامعات عالمية كبرى، مما يشير لضعف نوعية التعليم وجودة المعلمين، وأن نسبة المدرسين المواطنين في الجامعات (3%) فقط، اضافة لجوانب أخرى تمثلت في ضعف بالأبحاث وقلة التحاق الطلبة بتخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وعدم وجود هيئة مستقلة للبحث العلمي، وعدم ارتباط منظومة البحوث باحتياجات الإمارة،

وتقدم المؤتمر في ختام أعماله بتوصيات للحكومة حتى تجابه تلك التحديات، التي جاءت من خلال الدراسة التحليلية التي أجراها مجلس ابوظبي للتعليم لنظام التعليم العالي في الإمارة، والتي تحدث عنها الدكتور عارف الحمادي المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بمجلس أبوظبي خلال جلسة العمل الخاصة بـ "التدويل والتعليم في الإمارات"، والتي أدارتها الدكتورة فاطمة الشامسي نائب مدير جامعة السوربون للشؤون الادارية، بمشاركة عدد من المختصين.

حيث أوضح الدكتور عارف الحمادي أنه وفقا لرؤية أبوظبي الاقتصادية (2030) التي تهدف لتحقيق اقتصاد المعرفة، فإن مجلس ابوظبي للتعليم أجرى دراسة تحليلية لنظام التعليم العالي في الإمارة؛ بهدف تحديد التحديات الرئيسية التي تواجه هذا النظام وتحديد المتطلبات الاستراتيجية المقبلة، حيث أعطت الدراسة مجموعة من الإحصاءات المهمة، ومنها أن عدد المسجلين في الجامعات بالدولة يناهز 40 ألف طالب وطالبة، منهم 30 ألفاً من المواطنين، ونسبة الطالبات إلى الطلاب 3 إلى 1، ونسبة المسجلين في الجامعات الخاصة من إجمالي المسجلين في الجامعات في الإمارة 27%، بإجمالي 11 ألف طالب، منهم 18% من المواطنين، وتنخفض هذه النسبة إلى 8% في الجامعات الدولية الكبرى كنيويورك والسوربون.

مؤهلات المعلمين

وبعد تحليل المجلس لنظام التعليم العالي بالإمارة وفقاً لمعايير التقييم الدولية، مع تقييم سياسات التعليم العالي وفقاً لإطار شامل، خلص الى عدد من التحديات التي تواجه نظام التعليم العالي في الإمارة، وتشمل ضآلة نسبة الطلاب الإماراتيين المسجلين في منظومة التبادل الطلابي مع الجامعات العالمية، وضآلة نسبة أعضاء هيئات التدريس الحاصلين على شهادات علمية من جامعات عالمية كبرى، وهذا مؤشر على ضعف نوعية التعليم وأعضاء هيئة التدريس، وضعف نسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، وهي تقلَّ عن 10 طلاب لكل مدرس في الجامعات الحكومية أو الخاصة، وتزيد على 10 في الجامعات الدولية الكبرى.

تحديات التخصص

كما تضمنت التحديات، تواضع أعداد البحوث العلمية والمؤلفات المقدَّمة من أعضاء هيئة التدريس وتفاوتها كثيراً بين الجامعات، و ضآلة نسبة الملتحقين بتخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وكذلك مشكلة عدم التحاق الذكور بتخصص التربية لمحدودية كليات العلوم وعدم معرفة الطالب بمجالات العمل، بالإضافة للتحدي الخاص بقلة أعداد المدرسين المواطنين في الجامعات، إذ تبلغ نسبتهم 3% فقط.

شكر وتقدير

تقدم أحمد الأستاد مدير ادارة المؤتمرات في مركز الإمارات للدراسات والبحوث، في الكلمة الختامية التي ألقاها، نيابة عن الدكتور جمال السويدي مدير عام المركز، بالشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز، لرعايته الكريمة للمؤتمر. توصيات المؤتمر

 

أوصى المؤتمر في ختام أعماله امس بضرورة الاهتمام ببرامج تنمية الإبداع والتفكير المنتج، ونشر الوعي وثقافة الموهبة والابتكار،وعلى مؤسسات التعليم العالي تهيئة الخريجين لتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتغيرة لسوق العمل الإماراتية والتركيز على نوعية وكفاءات الخريجين وليس على أعدادهم وأهمية ربط الجامعات إلكترونيا، لتصنيف الطلاب ومعرفة توزيعاتهم، والتعرف على فرص العمل اللازمة لاستيعابهم، ويمكن من خلالها إرشاد الطالب لتغيير التخصص إن لزم، والتركيز على مسارات متنوعة وأن تطرح الجامعة أكثر من تخصص، ومحاولة زيادة المواطنين الحاملين لدرجات الدكتوراه، وإيجاد خطة لتنظيم عمليات تمويل المشاريع التعليمية يما يلبي احتياجات سوق العمل.