أعلنت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزير دولة رئيس جامعة زايد أن الجامعة عملت على تحديث رؤيتها ورسالتها وقيمها، وقدمت للحكومة الاتحادية خطة استراتيجية تمثل خارطة طريق للمرحلة القادمة من خلال فرق عمل بالجامعة، مشيرة إلى أن هذه الخريطة تتبنى أسس وركائز وموجهات استراتيجية الحكومة الاتحادية، التي تصبو إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 .
كما يتضح ذلك من الأهداف الاستراتيجية للجامعة، منوهة في الوقت نفسه بأن الجامعة ستتبنى نظاما للحوكمة يصاغ فيه الهيكل التنظيمي بشكل واضح وشفاف، بحيث تتضح فيه المسؤوليات والواجبات، ويتضمن العديد من الخصائص، إلى جانب الاهتمام ببرامج وأنشطة البحث العلمي وخدمة المجتمع، والعمل على إعداد نظام جديد لتمويل البحث العلمي، إلى جانب البدء خلال العام الحالي في اتخاذ الإجراءات للحصول على شهادة "الآيزو" لضمان جودة جميع البرامج والخدمات.
وأضافت ان الجامعة سوف تبدأ اعتبارا من العام الحالي للعمل على أن تكون ضمن قائمة أفضل الجامعات العالمية. جاء ذلك في كلمة القتها خلال افتتاح اللقاء السنوي السادس عشر لأسرة جامعة زايد، والذي امتدت فعالياته على مدى يومين في كل من فرعي الجامعة بأبوظبي ودبي، بحضور الأستاذ الدكتور عبدالله الأميري نائب مدير الجامعة وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.
دعم قيادي قوي
وأكدت معاليها أن الجامعة تحظى بدعم قوي من قيادتنا الرشيدة، متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتابع باستمرار مسيرةَ الجامعة، معربة عن شكرها لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، لتقديم كافة الدعم لجامعة زايد، من أجل أن تقوم برسالتها على الوجه الأمثل.
وأعربت معالي الشامسي عن الشكر والعرفان لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لقيادته الحكيمة لجامعة زايد منذ إنشائها، ووضعه للمبادئ التي سارت عليها الجامعة حتى بلغت المكانة الرفيعة والمتميزة التي هي عليها اليوم.
أولويات الفترة
وأكدت معالي د. الشامسي أن أولوية الجامعة الأولى في الفترة الحالية هي تحقيق أقصى قدر من التوافق بين النظم والسياسات التي تحكم العمل في الجامعة وبين مجموعة القواعد والإجراءات التي تصدرها الحكومة الاتحادية بهدف توحيد منظومة العمل في كافة المؤسسات الاتحادية على اختلاف أنواعها، وبما فيها مؤسسات التعليم العالي، سواء على مستوى الموارد البشرية أو المالية أو على مستوى الخطط الاستراتيجية ومؤشراتها.
وأشارت إلى أن مجموعة القيم التي تحكم عملنا وأهدافنا التي نسعى إليها تتوافق مع وثيقتين مهمتين تحددان ملامح عملنا وإطار دورنا كمؤسسة للتعليم العالي في الدولة، وهما وثيقة رؤية الإمارات 2021 ووثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي التي أقرها مجلس الوزراء في نوفمبر 2012.
وهما وثيقتان متكاملتان تحددان فيما بينهما المهارات والمعارف والسلوكيات التي يجب أن يتصف بها المواطن، وخاصة التميز بالمعرفة والقدرة على الابتكار والإبداع والتفكير النقدي، بالإضافة إلى اكتساب مهارات القيادة والريادة واحترام كافة الثقافات وأفراد المجتمع.
برنامج عمل
وبينت معاليها أن برنامج عمل الجامعة لهذا العام يتضمن عدة أولويات، تتمثل في تحديث الجامعة لرؤيتها ورسالتها وقيمها، وقدمت للحكومة الاتحادية خطة استراتيجية تمثل خارطة طريق للمرحلة القادمة من خلال فرق عمل بالجامعة. وتتبنى هذه الخريطة أسس وركائز ومُوَجِّهات استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تصبو إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، كما يتضح ذلك من الأهداف الاستراتيجية التالية للجامعة، المتمثلة في بناء بيئة تعليمية محفزة ومتطورة تساعد على الابتكار والإبداع وإعداد جيل مؤهل من الخريجين القادرين على المساهمة في المسيرة التنموية والمنتجين في وطنهم والمكتسبين لمهارات التفكير النقدي والانفتاح على العالم من حولهم.
البحث العلمي
وذكرت ان الجامعة ستركز على الاهتمام ببرامج وأنشطة البحث العلمي وخدمة المجتمع وسوف توضع السياسات والآليات المناسبة للارتقاء بمستوى البحث العلمي وتطويره من خلال خلق جسور تواصل مع كافة مؤسسات المجتمع، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
وأكدت معالي الدكتورة الشامسي على الأخذ بأحدث الأساليب والتجارب في الجامعات المتقدمة، والعمل على إعداد نظام جديد لتمويل البحث العلمي، يهدف إلى بناء بيئة أساسية محفِّزة للبحث العلمي بالجامعة، تتميز بالشمول في تطوير الخبرات البحثية لأعضاء هيئة التدريس من ناحية والاختيار الموجه للمشاكل البحثية من ناحية ثانية.
إشراف مركزي
وقالت معاليها سوف يتولى نائب مدير الجامعة مسؤولية الإشراف المركزي في إطار التعديلات التي سوف يتم إدخالها على الهيكل التنظيمي للجامعة، وسيتم إعادة النظر في كامل عمليات ضبط الجودة الأكاديمية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد والتنسيق الفعال بين العمليات الثلاث الحالية للجودة، وهي حالياً متطلبات الاعتماد المؤسسي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالدولة ومفوضية الولايات الوسطى في الولايات المتحدة الأميركية والاعتماد الدولي التخصصي للكليات والبرامج الدراسية، ثم أخيراً التقييم الدوري الذي تقوم به الكليات نفسها لتقييم برامجها الدراسية.
ويتطلب التنسيق بين العمليات الثلاث: زيادة الإشراف المركزي على عمليات التقويم الدوري لضمان توافقه مع المتطلبات الأخرى، مع تعديل السياسات الحالية، وتدريب أعضاء هيئة التدريس ورفع كفاءتهم في كل ما يتعلق بعمليات التقييم، وبالإضافة إلى هذا سوف نبدأ في هذا العام الجامعي باتخاذ الإجراءات الخاصة بحصولنا على شهادة الأيزو لضمان جودة جميع البرامج والخدمات التي تقدمها الجامعة، وسوف يشمل ذلك توفير البرامج التدريبية اللازمة لجميع العاملين بالجامعة.
إعادة النظر
أكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، على إعادة النظر في كافة النظم والسياسات والإجراءات التي تحكم شؤون أعضاء هيئة التدريس وإعادة النظر بصورة شاملة في نظام شؤون الطلبة، وهناك مشروع كبير متكامل لتطوير نظام الإرشاد الأكاديمي بالجامعة بدأ الإعداد له منذ العام الماضي، واقترحت أن يعطي القائمون على هذا المشروع الأولوية لإعداد نظام متكامل لتقييم الأداء في مجال الإرشاد الأكاديمي يعتمد على بيانات ونتائج إحصائية يمكن تفسير دلالتها واستخدامها في تحسين أداء النظام، وسوف تعطى الأولوية أيضا لترشيد وضبط الإنفاق وتقليل الفاقد وفق نظام محدد وواضح لأولويات الصرف، بما يمكننا من زيادة الموارد المخصصة للإنفاق على عمليات الجامعة الأساسية.
