أشاد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، بالرعاية الكريمة التي وجدها الملتقى العلمي العالمي إكسبو 2013، من القيادة الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إدراكاً منها لأهمية العلم في حياة الشعوب ودوره في التنمية المستدامة، وما تلعبه مثل هذه الملتقيات العلمية من دور في بناء جسور التواصل العلمي والثقافي والإنساني بين شعب الإمارات، وشعوب العالم.

جاء ذلك خلال زيارة سموه امس فعاليات الملتقى العلمي العالمي "إكسبو 2013"، في مركز أبوظبي للمعارض، ويستضيف نحو ألفي عالم ومبدع شاب، يمثلون نحو 60 دولة منها الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا واليابان، والمكسيك، والأرجنتين، تتراوح أعمارهم ما بين 12-25 سنة. ورافق سموه خلال الجولة معالي حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، والمهندس حسين ابراهيم الحمادي مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين والشخصيات.

وأكد سموه أن استضافة الدولة لمثل هذه الفعاليات يجسد اهتمامها بالعلم والعلماء، وحرصها على مواكبة التقدم العلمي الذي يشهده العالم، وقال إن هذه اللقاءات تمثل منبراً لاكتشاف وتشجيع المبدعين وتحفيزهم على الابتكار، كما انها تتيح للجيل الناشئ من الطلاب المبدعين عرض أفكارهم وإبداعاتهم على المفكرين والخبراء والمتخصصين المشاركين في المؤتمر، مشيدا سموه بالتنظيم الرائع للملتقى والفعاليات المصاحبة له.

اهتمام القيادة

وقال المهندس حسين ابراهيم الحمادي إن رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للملتقى وقيام سموه بجولة شاملة استغرقت نحو الساعتين للوقوف على الغالبية العظمى من المشروعات التي قدمتها مختلف دول العالم، يعكس مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالعلم والعلماء وأهمية مثل هذه الفعاليات العالمية وضروة تنظيمها بما يتوافق مع المكانة الرفيعة لدولة الامارات العربية المتحدة بين دول العالم.

أفكار مبتكرة

وقال مبارك الشامسي نائب مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى العلمي العالمي "إكسبو 2013" إن فعاليات اليوم الثاني من الملتقى شهدت تنافساً كبيراً بين شباب العالم من المبدعين والمبتكرين الذين استعرضوا أمام الجمهور أحدث مشروعاتهم العلمية والتكنولوجية، وهو الأمر الذي يثري الحدث ويجعل "اكسبو 2013" متخما بالنماذج والمشروعات التي يمكن تطبيقها عالميا والاستفادة منها، مشيراً الى أن الطلبة المواطنين يشاركون بفعالية عالية تؤكد رقي مستوياتهم العلمية وقدراتهم على تمثيل الدولة في المحافل الدولية على أحسن وجه، وبما يؤكد على أن المستقبل الاماراتي سيكون ثريا بالعلماء المواطنين.

وأضاف الشامسي أن الملتقى شهد في يومه الثاني نخبة من الأنشطة المصاحبة مثل ورش العمل المتخصصة والمحاضرات التي قدمها عدد من المفكرين والخبراء والمتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا الذين يمثلون دول العالم المتقدم، حيث يشكلون لجان عمل من مهامها تقييم مشروعات الطلبة وتقديم النصح والارشاد لهم بما يضمن الارتقاء بالمستوى العلمي والمهاري لشباب الامارات وغيرهم من المشاركين، مؤكداً على أن الملتقى العلمي العالمي "إكسبو 2013" سيوفر الخبرات العلمية اللازمة لصناعة المبدعين من مختلف دول العالم عامة ودولة الامارات بشكل خاص، وهو الهدف الاسمى لاكسبو 2013.

وأكد رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى العلمي العالمي على ضرورة زيارة المدارس والمؤسسات ذات العلاقة وأولياء الأمور والطلبة الملتقى للتعرف على أحدث ما توصل اليه العلم والعلماء في مختلف المجالات العلمية.

حلول علمية

والتقت "البيان" طلبة إماراتيين مشاركين في المعرض واطلعت على أفكارهم ومشاريعهم الابتكارية التي يأملون أن تلقى من يرعاها من المؤسسات والجهات خاصة أنها تحمل حلولا لمشكلات مختلفة.

حيث قدم كل من أسماء صالح ومديحة دراني وخالد محمد من جامعة الشارقة أفكارا تتعلق باستخدام النباتات التي تعيش في البيئة الاماراتية وتوظيفها في عمليات تنقية مياه الصرف الصحي وتحلية المياه، مؤكدين على أن هناك العديد من النباتات كالنخيل واللوز والنيم وغيرها يمكن استخدامها في عمليات تنقية مياه الصرف الصحي ومن ثم امكانية اعادة تدوير هذه المياه واستخدامها في مجالات أخرى كالري بهدف تقليل هدر الماء والحفاظ على البيئة، كما أن هناك نباتات أخرى يمكن استخدامها في تحلية المياه المالحة، مؤكدين أن أفكارهم لقيت ترحيبا من عدة جهات ولكنهم في انتظار من يتبنى مشروعهم ليتمكنوا من تطويره وإفادة بلادهم.

وعرضت الطالبتان عائشة اليماحي وهاجر النقبي وزميلاتهن، ابتكارهن لكرسي متحرك تم توظيفه لصالح المكفوفين، حيث أضافوا إليه حساسات بحيث يقوم بإصدار أصوات تشعر المكفوف بضرورة التوقف لوجود عائق أمامه، كما يتم التحكم به من خلال ذراع الكترونية شبيهة بالتي تستخدم في ألعاب الفيديو، وعبرت الطالبات عن أملهن في أن تلقى الفكرة استحسانا ورعاية لأنها مشروع تخرجهم من كلية التقنية العليا.

وعرض الطلاب سعيد ابراهيم ومنير يعقوب وسيف علي ثاني وعبد الرحمن بشير من الثانويات الفنية مشروع "السيارة البرمائية" وهي سيارة يمكنها السير على الأرض والرمل وكذلك المياه، وتعمل بالطاقة الشمسية، وأكد الطلبة أن الفكرة تهدف الى الاستفادة من الشمس التي تتمتع بها الدولة وكذلك لتقليل الاعتماد على النفط واستخدام الطاقة البديلة والصديقة للبيئة.

طلبة التطبيقية

وقدم طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية أربعة مشروعات نالوا عليها الاشادة من خبراء وجمهور الملتقى وهي مشروع "طاقة التمر" الذي يتم من خلاله استخدام مخلفات التمر في استخراج غاز الميثان الذي يمكن استخدامه وقودا لتوليد الطاقة الكهربائية، ومشروع "السترة المكيفة" التي تتحكم في درجة حرارة الجسم بالتبريد أو التدفئة عن طريق سائل يمر بأنابيب دقيقة داخل السترة، ومشروع "السرير الام" الذي يقوم بدور الام في حالة غيابها، حيث يقوم بتدليل الطفل عند البكاء البسيط، وإطعامه بالحليب في حالة البكاء الشديد، ومشروع "نظام الوضوء" الذي يساعد على توفير 76% من المياه المستخدمة في الوضوء وتعليم الاطفال الطريقة الصحية للوضوء.

يزور الوطني للوثائق

زار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، جناح المركز الوطني للوثائق والبحوث الذي يشارك في فعاليات الملتقى العلمي العالمي "أكسبو 2013" وكان في استقبال سموه الدكتور عبد العزيز الريسي مستشار التطوير الإداري في المركز.

ويضمّ المعرض الذي ينظمه المركز الوطني للوثائق والبحوث في جناحه المشارك في الملتقى العلمي العالمي ـ الذي يجمع العلماء والمبدعين الشباب من مختلف أنحاء العالم في أبوظبي ـ عشرات الصور الفوتوغرافية التاريخية التي ترصد ملامح التعليم في الماضي. وأبدى سمو الشيخ منصور بن زايد إعجابه بما شاهده من صور تبرز بدايات التعليم في الدولة وأشاد بدور المركز الذي يوثق ذاكرة الوطن ويحفظها للأجيال.